الهندي عزالدين: سؤال إلى النائب العام .. بأي تهمةٍ تحجزون على أموال “أحمد البلال” ؟!

يتعرض الناشر والصحفي الكبير الأستاذ “أحمد البلال الطيب” إلى ظلم قبيح و استهداف ممنهج منذ سقوط النظام السابق في 11 أبريل 2019م و حتى اليوم ، حيث حجزت النيابة العامة (الثراء الحرام و المشبوه) في عهد (المجلس العسكري الانتقالي) على جميع ممتلكاته وحساباته المصرفية الشخصية و الأخرى الخاصة بمؤسسة (أخبار اليوم) الصحفية ، بينما ظل الأستاذ “أحمد” يتلقى العلاج خارج السودان قبل صدور قرار الحجز على كل ممتلكاته و أمواله في السودان .

ظل “أحمد البلال” يُحدثني بفخر و اعتزاز – في سنوات مضت و خلال رحلاتنا الخارجية المشتركة- أنه يحتفظ بجميع أمواله داخل السودان !! كان بإمكانه أن يضع مدخراته و يستثمرها ودائع في مصارف الخليج و أوربا و آسيا ، كما يفعل الكثير من رجال الأعمال السودانيين ، لكنه فضّل أن تستفيد منها المصارف و شركات الأوراق المالية في السودان ، من منطلق وطني و رغبة نبيلة في دعم اقتصاد بلده الفقير .

لم يدر بخلده و لا خياله أن يأتي يومٌ تُصادِر فيه سلطة وطنية سودانية ، مهما كان لونها السياسي و مرجعيتها الفكرية ، ماله و عقاراته التي كسبها من كدِه و سهرِه و عرق قلمه و ريع صحفه في مشوار طوله ما يزيد على الأربعين عاماً ، لم يعرف طوالها لذة النوم و الدعة على السُرُر الوثيرة عند منتصف الليل ، حيث يبدأ عمل “أحمد البلال” دون غيره من أبناء جيله من كبار صحفيي بلادنا (في الساعات الأولى من الصباح) .. هذه اللازمة التي كانت تميِّز عناوين (أخبار اليوم) و خبطاتها الصحفية المتوالية لعقود من الزمن الوسيم .

بأي ذنب حجزوا على أموال و ممتلكات هذا الصحفي العصامي الشامخ ؟! بأي تهمة منعوا عنه و عن بناته مالهم الذي كسبه والدهم بالشقاء و العنت و السهر الممتد ؟! هل كان رئيساً أم وزيراً أم فريقاً استغل نفوذه و سلطاته و أثرى ؟!
نحن جميعاً في الوسط الصحفي نعلم أنه أسس صحف “الدار” و “أخبار اليوم” و صحف فنية و رياضية و صحف تسلية في مطلع تسعينيات القرن الماضي و لم تكن هناك صحف في السوق تنافس إصدارات مؤسسته العريقة ، كما أنه تاجر لصالح صحفه في ورق الطباعة بآلاف الأطنان ، فحقق أرباحاً هائلة و استثمرها في العقار ، قبل أن تتكاثر الصحف و يتراجع الاقتصاد و يقل التوزيع و الإعلان ، و إلى أن أظلنا عهد (حرية سلام و عدالة) فصارت كبريات صحف الخرطوم تبيع ألف نسخة .. تقل و لا تزيد ، و لا تصل الصحف إلى الولايات القريبة دعك من دارفور البعيدة ، بينما كنا قبل عام واحد يطالع صحفنا سكان “نيالا ” و “الجنينة ” و”الفاشر” قبل قرائنا في “دنقلا” و “بورتسودان” ، فالصحف كانت تطير إلى دارفور بالطائرات و تسافر إلى شرق السودان و شماله بالبصات !!.

لقد وقع هذا الظلم المتجاوز على أستاذنا “أحمد” الابن الأكبر للشيخ الورع العالم “البلال الطيب” في عهد نائب عام سابق في عهد مجلس عسكري محلول ، في ظل وضع سياسي متوتر و مشحون بالكراهية و العدوان الذي لا يفرِّق بين مذنبٍ و بريء .
إننا – إنابةً عن زملاء و تلاميذ الأستاذ “أحمد البلال الطيب” – نخاطب سعادة النائب العام مولانا “تاج السر الحبر” إلى مراجعة ملف الأستاذ الكبير و إعادة فحصه ، و الحكم فيه بما يرضي الله و العدالة ، و إنا واثقون من براءته من كل تهمة و اشتباه .
نصرك الله أخي “أحمد” و أعاد إليك مالك الحلال .

الهندي عزالدين
المجهر

Exit mobile version