تحقيقات وتقارير

فورين بوليسي: لماذا لا يدعم بايدن الحركة الديمقراطية السودانية؟


انتقد مقال بموقع “فورين بوليسي” (Foreign Policy) الأميركي موقف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من الحركة الديمقراطية في السودان، قائلا إنها لم تحظ بالكثير من الاهتمام في قمة الديمقراطية التي عقدها بايدن ديسمبر/كانون الأول الماضي، كما أنها لم تبخل بمنح الشرعية للقادة العسكريين هناك والثناء عليهم في وقت يعززون فيه قبضتهم على السلطة، وإن إدارة بايدن تواصل سياسة الرئيس السابق دونالد ترامب تجاه السودان بإيلاء أمره لحلفاء واشنطن الإقليميين.

وطالب المقال واشنطن بإعطاء الأولوية في سياستها تجاه السودان لنهج قائم على القيم بما يتماشى مع النية المعلنة لقمة بايدن الديمقراطية، إذا كانت تأمل في كسر الجمود السياسي في السودان ووضع نفسها داعما للحركة الديمقراطية.

الأكثر إثارة للأمل
ووصف المقال، الذي كتبه كاميرون هدسون الزميل بمركز أفريقيا التابع للمجلس الأطلسي والمحللة السودانية خلود خير، الحركة الديمقراطية في السودان بأنها الأكثر إثارة للأمل في القارة الأفريقية اليوم وربما في العالم.

وأوضح المقال أن استقالة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، وسط الاحتجاجات المستمرة، تعني أن سياسات واشنطن بحاجة إلى بداية جديدة.

وقال إن أحد المطالب الرئيسية للحركة الديمقراطية السودانية هو أن تحجب إدارة بايدن مئات الملايين من الدولارات من المساعدات الأميركية من المجلس العسكري الحاكم لزيادة الضغط على الجيش، حتى لو كان ذلك على حساب المحتجين.

فجوة بين الخطاب والسياسة الفعلية
وأضاف المقال أن هناك فجوة متزايدة بين الالتزام الخطابي المتصاعد لواشنطن -الذي كان يتحدث بشاعرية عن دعم الديمقراطية وتعزيزها في السودان- وسياساتها الفعلية.

وقال إن مسارعة واشنطن للمصادقة على الاتفاق السياسي “غير المتوازن” بعد ما تصفه المعارضة بانقلاب قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر/تشرين الماضي، حتى قبل أن يتمكن دعاة الديمقراطية المحاصرون في السودان من تقييم الاتفاق والتعبير عن اعتراضهم، لم يكن موفقا، مشيرا إلى أن واشنطن اختارت طريق التهدئة بدلا من دعم القوة المكبوتة للجماعات المؤيدة للديمقراطية في البلاد.

دعم المستضعف وتقييد الأقوياء
وتساءل المقال عن إمكانية تغيير واشنطن نهجها بعد استقالة حمدوك ونهاية أي مظهر للحكم المدني في السودان، مشيرا إلى وصف إدارة بايدن مطالب الحركة الديمقراطية بـ”لا مفاوضات ولا شراكة ولا شرعية للجيش” بأنها غير واقعية. وقال إن سد الفجوة بين خطاب الولايات المتحدة وواقع سياساتها يتطلب جهودا واضحة لدعم المستضعف وتقييد الأقوياء.

وأكد المقال أنه على الرغم من موقف للولايات المتحدة، فلا يزال لها دور حاسم تلعبه في المساعدة على تشكيل نتيجة أكثر ديمقراطية في السودان؛ وذلك بعدم دعم الاتفاقيات غير المرضية بين الجيش وأي رئيس وزراء مدني جديد، إن وجد، والتوقف عن إيلاء سياستها تجاه السودان لحلفائها الإقليميين، وأن تتعامل بشكل مباشر مع الحركة الديمقراطية في السودان، وأن تجد طرقا لتمويل الديمقراطية والحكم، وكلها مجمدة الآن، ليتم توجيهها من خلال الجماعات المؤيدة للديمقراطية والهياكل المدنية الأخرى التي لن تضفي الشرعية على الانقلاب.

المصدر : فورين بوليسي


‫2 تعليقات

  1. انتوا قايلين السودان دا ولاية امريكية؟ بعدين دي فترة انتقالية وفي ظروف السودان المليء بالمشاكل الامنية في الغرب والجنوب والشرق والنزاعات القبلية والنزاعات الحدودية والخلافات السياسية والمشاكسات بين الاحزاب وفشلها دوما في تحمل مسؤوليات البلاد بوعي ووطنية وغير ذلك من المهددات الكثيرة التي تفرض مشاركة الجيش في الحياة السياسية خلال الفترة الانتقالية حتى قيام الانتخابات كضامن للاستقرار والامن ووحدة البلاد وعدم تفتتها في ظل وجود المهددات المذكورة. ونضيف الى ذلك انه حتى تولي المدنيين للسلطة التنفيذية خلال الفترة الانتقالية يكون ناقص الشرعية لانه لم يتم انتخاب احد والشرعية الوحيدة الكاملة تكون عبر صناديق الانتخابات . اما الاحزاب اليائسة من صندوق الانتخابات وتريد ان تدخل الى الحكم والمناصب وتمديد الفترة الانتقالية لاطول فترة ممكنة فهذه الاحزاب بعملها ذلك وعدم وطنيتها تريد استمرار البلاد في النزاعات والتشرزم والاضطرابات من اجل تجلس هي في الحكم لاطول فترة ممكنة وتمكن لنفسها على حساب استقرار البلاد وتقدمها لان ممارسة الديمقراطية عبر صندوق الانتخابات فيه الاستقرار ورضى جميع الشعب ويعطي السلطة لمن يستحقها.

  2. الامريكان لايدعمونهم لانهم شيوعيين والامريكان لايحبون الشيوعيين ده هو الملخص وهو المختصر المفيد….
    طالما الشيوعيين متصدرين المشهد السياسي السوداني لن يدعموهم الامريكان