تحقيقات وتقاريرأبرز العناوين

إحاطة فولكر .. غزل الحكومة والتوازن.. هل يقود لحل الأزمة السودانية؟


جاء خطاب فولكر بيرتس رئيس البعثة الاممية بالسودان الذي قدمه أمس في جلسة عاصفة بمجلس الأمن، مفاجئا ، وخلافا للتوقعات تماما لجهة خلوه من اللغة العدائية والتهديد ومهاجمة للمكون العسكري، بجانب اعتراف فولكر بان مهمته لن تنجح إلا في بيئة يخلقها السودانيين، واعترف أنها أزمة محلية لا يحلها إلا السودانيين انفسهم بانفسهم، واعترافه بخطوات ايجابية اتخذتها السلطات السودانية، واشادته باطلاق سراح المعتقلين واعتبرها خطوات مهمة في تهيئة مناخ الحوار.
وطالب البيان باستمرار الحوار دون شروط، ولم يتطرق باي صورة الى وصف 25 اكتوبر بالانقلاب، برغم الضغوط الامريكية ورفع عصا العقوبات التي تبدو بوضوح عبر تصريحات المسئولين خاصة الكونجرس .
نجاح مصفوفة الحكومة
ويري خبراء ومحللون سياسيون، ان موقف الامم المتحدة عبر مبعوثها يؤكد حدوث تطورات لا بأس بها في الموقف تجاه الخرطوم، كما تلاحظ ايضا ان اصوات مجموعة الدول الافريقية الاعضاء في مجلس الامن كانت في صالح السودان وداعمة ليونتامس ، ويري بعض الخبراء أن هذا دليل نجاح المصفوفة التي اعدتها اللجنة العليا برئاسة الفريق ابراهيم جابر عضو مجلس السيادة ،ونجاح رحلاته المكوكية الايام الماضية لمجموعة هذه الدول.
ووصف خبراء ومحللون سياسيون خطاب فولكر في مجلس الأمن الدولي امس، بأنه حمل عزل صريح للحكومة السودانية وجهودها لتحقيق التوافق وجاء متوازنا ويتوقع أن ينعكس إيجابا على المشهد السياسي بالتوصل لاتفاق لإنهاء الأزمة السودانية في مقبل الأيام.
غزل الحكومة والتوازن
ويري السفير الرشيد ابوشامة المحلل السياسي، أن خطاب الإحاطة الذي قدمه فولكر بيرتس رئيس بعثة الأمم المتحدة بالسودان، جاء متوازن جداً جداً، وحمل غزلا صريحا للحكومة والاشادة بجهودها لتحقيق التوافق الوطني، وخفض العنف، كما أنه يشير إلى أن فولكر يسير بخطوات ثابتة لتحقيق التوافق بين الأطراف السياسية بالسودان، وحظي بالدعم الدولي من مجلس الأمن بالتمديد له، مما سيسهل مهمته في التوصل إلى اتفاق وتشكيل حكومة مدنية لإدارة الفترة الانتقالية برئاسة رئيس وزراء متوافق عليه عبر إطلاق حوار مباشر بين الأطراف السياسية السودانية.
تشكيل حكومة مدنية
وتوقع السفير الرشيد ابوشامة المحلل السياسي، أن ينجح فولكر في إطلاق حوار مباشر يفضي إلى التوصل إلى توافق بين الأطراف السياسية السودانية، وتشكيل حكومة مدنية لإدارة الفترة الانتقالية، دون معارضة من الحكومة السودانية،( المكون العسكري) الذي يحكم الآن، ورغم معارضة بعض القوي السياسية ولجان المقاومة التى تتمسك بلاءاتها الثلاث.
واضاف: فولكر بيرتس رئيس بعثة الأمم المتحدة، سيطلق حوار مباشر، اختار له شخصيات وطنية ومستقلة ومحترمة ما في أي اعتراض عليها من المكون العسكري أو القوي السياسية ، كما أن مجلس الأمن الدولي جدد لبعثة الأمم المتحدة بالسودان بقيادة فولكر وسينجح في إطلاق حوار مباشر بين الأطراف السياسية السودانية، وتشكيل حكومة مدنية تجد الدعم الدولي ولن تعترض عليها القوي السياسية أو الحكومة السودانية.
تقرير إحاطة متوازن
وفي السياق ذاته وصف اللواء الدكتور أمين اسماعيل مجذوب خبير إدارة الأزمات والتفاوض بمركز الدراسات القومية، خطاب الإحاطة الذي قدمه فولكر بيرتس رئيس بعثة الأمم المتحدة بالسودان أمس أمام مجلس الأمن الدولي في جلسة عاصفة بأنها جاء متوازنا، وراعي الحالة النفسية لأطراف الأزمة السودانية رغم أنه أوضح وجود خلافات بين الأطراف السياسية السودانية تستدعي تهيئة المناخ الملائم للحوار القادم.
التوافق أو التدخل الخارجي
واضاف دكتور أمين اسماعيل: الحوار السياسي المقبل لن يثمر عن حل للأزمة ، وانما سيسفر عن ورقة توافقية تطرح على القوي السياسية السودانية للتوافق حولها، وإلا سيحدث تدخل خارجي بمارشال سوداني يجد دعما سياسا واقتصاديا وامنيا ، وربما تنجح الأطراف السياسية السودانية في التوصل إلى توافق يفضي إلى مشاركة الأطراف السياسية السودانية المختلفة في إدارة الفترة الانتقالية بمشاركة المكون العسكري في المرحلة المقبلة.

تقرير: ST