رأي ومقالات

نهاية مستر واين


The end of Mr.wine – نهاية – مستر واين
انتهى رسميا عهد رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك ، ليلة قرار مجلس الأمن الدولي الذي أنهى وجود بعثة الأمم المتحدة – يونتامس – من السودان – في أكبر نصر دبلوماسي منذ انقلاب 15 أبريل بعد الخيبات و الفشل الذريع الذي صاحب تعينه.

ما يتطلب من وزارة الخارجية مواصلة المسيرة برفع دعوى قضائية بواسطة السفارة السودانية في برلين لمقاضاة رئيس البعثة (فولكر بيرتس) و مبعوث منظمة الإيقاد (إسماعيل وايس) باعتبارهما يملكان الجنسية الألمانية ، و كانا جزء من انقلاب الدعم السريع على الجيش ، و محاولة اغتيال رئيس مجلس السيادة الإنتقالي ، بالإضافة لانهما ساهما في الاتفاق الإطاري الذي قاد للحرب.

فولكر و إسماعيل لمن لا يعرف المانيا هما اصلا أصدقاء قبل وصولهم ألى السودان ، كلاهما في مهمة مختلفة لكن الهدف واحد – المعروف أن فولكر الذي كان يأخذ توجيهاته من السفير الإماراتي حمد الجنيبي، ويحصل على المقابل – اما إسماعيل فلقد ظهرت الثراء فيه من فولكر عليه بالقصر الكبير الذي قام بانشاءه في دولة جيبوتي التى ينحدر منها قبل يهاجر ألى المانيا ، ويتزوج سيدة ألمانية.

لمن يذكر الاحداث ابان عهد الفوضى قام (فولكر) بتزوير توقيعات الآلية الثلاثية ، حيث احتج انذاك (ود لباد) وصمت (إسماعيل) رغم انه مبعوث منظمة الإيقاد ، و عليه الاحتجاج مثل (ود لباد) ، ولم ينتبه احد في ذلك الوقت لذلك الصمت الذي كان إقرار وموافقة لما يفعله فولكر.

اما حمدوك الذي احضر البعثة، ومنحها صلاحيات دولة داخل دولة ، قال عنه قبل أيام حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي ، خلال لقائه معه في نيروبي ، أن التنسيقية التى يتولها هي (نفس النبيذ لكن بكؤوس مختلفة) بالتالي يمكن إطلاق اسم مستر (واين) على حمدوك باعتباره (نبيذ) تلك الكؤوس الزجاجية ، وبدونه أصبحت جبهة الجوع اوعية فارغة ، وبدون (يونتامس) فقد حمدوك البعثة التي منحتهم الشرعية السياسية، من غير عودة.

البوابة الإخبارية