وما أقبح الوقت الذي يوصد أبوابه في وجوه الحقائق ، الحقائق التي رفع ألويتها الأوفياء من أبناء ” الجيش ” في صياصي الجبال ، صائحين به في الشوارع والبيوت ، من باب المسؤولية الوطنية ، متبتلين في محرابه حبا وعشقا ، حاملين لواء السودان تراثا وثقافة وأدبا وطبعا وأخلاقا .
هم أعرف الناس بتضاريسه وسهوبه وبشره وعاداته ومجموع أنساق طقوسه وقضايا أهله .
يذهب الآخرون ميمنة وميسرة ويهرولون مشرقا ومغربا ،
إلا ” القوات المسلحة ” المؤسسة كالسيف تبقى وحدها ، تمسك بأركان السودان وارثة لأمجادها ،
مقدمة صحائف ناصعة من البيان بالعمل وتعلمنا أن الخنوع ومداهنة الأجنبي مذلة والجبن يردي .
” جيشنا السوداني ” عمر طويل من المآثر النبيلة والفئة الأعظم حفاظا على قوميتها واحترامها لنفسها ولمواقفها من العالم وأحواله وتقلباته .
عند الإختبار وورود ساحات المسؤولية الوطنية ، وأوان الزحف تولى الكثير من أصحاب الأيديولوجيات ( الممسوخة ) وتهاووا كأعجاز نخل خاوية ، ولم يقف عند سداد الثعور ، إلا رجال الجيش ، روح السودان وصورته ، وأسباب وجوده بين العالمين شامخا الآن .
الدكتور فضل الله أحمد عبدالله
