المجتمعات لا ترهن نفسها لأشخاص بل لمشاريع، ومتى ما رهنت نفسها لأشخاص فقد كتبت على نفسها الفناء ،التفوا حول مشاريع وحافظوا على مصالحكم بعيداً عن من أدخلكم في أزمة لم تكونوا في حاجة لها ، أعرف أن حالة الاتزان النفسي التي يعاني منها كثير من المنخرطين في الحرب من شباب تلك القوى لا تسمح بمراجعة نقدية لمسارات الحرب ونتائجها، بل حتى لا تسمح بقليل من التعقل والنظر إلى الخسائر التي منيت بها المجتمعات في شبابها ، فكما قلت سابقاً إن مرحلة التقييم الحقيقي للخسائر لم تأت بعد بحكم الأجواء الحالية التي تطغى على أي خطاب خارج عن أجواء الحرب ..
صدقوني عندما تأتي ستكون الظروف قد تغيرت والموازين تبدلت ولم تعد هناك جدوى من التقييم ، أعلم أن الكثير من هؤلاء الشباب كان لهم موقف من حميدتي والدعم السريع قبل وقوع الحرب، ولكن بسبب الخطاب التضليلي الذي انتهجه حميدتي ومن خلفه الإمارات بأن ما حدث يوم ١٥ أبريل هجوم غادر على الدعم السريع، تداعيتم والتففتم نصرة له ، إن ما حدث في ١٥ أبريل كان انقلاباً قام به حميدتي ، انقلاب أقحمكم فيه وحملكم عبء المدافعين عنه ..
إن كنتم شجعاناً فمن الإقدام ما قتل وإن كنتم فرساناً فالفارس الحق هو من وقف ضد الجرم وفدى نفسه مدافعاً عن المظلوم ومسانداً له ، سقط انقلاب من تظنونه صادقاً وأسقطكم معه وأنتم الآن تدفعون ثمن جرائم غيركم ،
لامشكلة مع قبائلكم ولا مكوناتكم ولا أحد يسعى لتهديد وجودكم وأعلموا أنها حرب استجلب لها عبد الرحيم مرتزقة وأجانب ليستقوي بهم عليكم، إن لم يكن الآن فسيأتي يوم وينقلبون عليكم ،اسمعوا وعوا وتداركوا ما تبقى لكم وعودوا لرشدكم وكفوا أيديكم والسلام .
حسبو البيلي
