رأي ومقالات

إبراهيم عثمان يكتب: قواعد الكذب الدقلوي

* المتمرد عمران عبد الله عن هزائمهم في شمال كردفان: (أخيراً ما لجأوا إليه هو ضرب المواطنين وضرب المناطق كلها *بالسلاح الكيمياوي والسلاح النووي*، لذلك انسحبت قواتنا من تلك المناطق، ورتبت صفوفها والآن أعادت الكرة).

في تقديري السبب في أن الكذب المفرط قاعدة عند آل دقلو ومستشاريهم وأعوانهم، هو أن جرائم الميليشيا مفرطة، لذلك يلجؤون إلى المبالغات، ظناً منهم أن الإفراط في الكذب قادر على تغطية الإفراط في الإجرام!

للكذب في حرب آل دقلو ــ رغم الفوضى ــ قواعد تحكم فوضاه و”تنظمها” ، بعضها يخص الميليشيا، وبعضها يخص أعوانها. ويمكن تلخيصها كالتالي:
١/ *الكذب المفرط هو الأصل*:
* دشنت الميليشيا هذه القاعدة ببيانها الذي واكب غزوتها لمطار مروي، حيث ادعت التنسيق التام مع الجيش لمكافحة الجريمة في مروي!
٢/ *الأكاذيب أكثر من الوقائع*:
* الأصل عند مستشاري الميليشيا هو ألا يكفوا عن إنتاج الأكاذيب المفرطة، حتى أصبح لكل واقعة إجرامية أو عملياتية أو سياسية أكثر من كذبة مفرطة. فكان عددها أكبر من عدد الوقائع!
٣/ *الإنتاج بالقطعة كيفما اتفق*:

* الأصل في كذبات المستشارين هو عدم التطابق، والتصنيع كيفما اتفق. وعند الحديث للقنوات الفضائية، يجتهد كل واحد منهم في إنتاج الكذبة التي تعن له عندما تحاصره الأسئلة المحرجة.
٤/ *الصمت عن الأكاذيب المفرطة*:
* لا يعلق أعوان الميليشيا على الكذب المفرط. ولا يسخرون منه، فهم لا يميلون إلى ذلك، بل لا يستطيعون!
٥/ *تبني الأكاذيب “القابلة للتصديق” بمعاييرهم*:
* يتبنى أعوان الميليشيا ما يظنون أنه قابل للتصديق من أكاذيب الميليشيا. ثم يروجونه أكثر من الميليشيا نفسها.
٦/ *سد الثغرات*:
* إذا كانت هناك ثغرات لم تنتبه لها الميليشيا، ولم تنتج أكاذيب لسدها، يتبرع لها أعوانها بإنتاج أكاذيبهم الخاصة، وهي تأخذ شكل التبريرات في الغالب!
٧/ *عدم التطابق*:
* كما لا تتطابق أكاذيب المستشارين، كذلك لا تتطابق تبريرات الأعوان. فكل واحد منهم يجتهد في إنتاج تبريراته الخاصة حسب قدرته العقلية ومدى تعوده على الكذب، إذ لا تتوفر لهم حقائق صلبة تعينهم على إنتاج تبريرات موحدة.

* من الشواهد اختلاف مرافعاتهم عن الميليشيا في قضية المنازل، واختلاف “الأدلة” التي قدمها خالد عمر، وبكري الجاك، وجعفر حسن لتبرئة الميليشيا الغازية في مروي وإدانة الجيش.
٨/ *الفشل والتجريب المستمر*:
* في العادة تفشل أكاذيب الميليشيا، وأكاذيب أعوانها، في تجميلها، لصعوبة المهمة، وللشيطنة التي تمارسها الميليشيا لذاتها عبر إجرامها المستمر. وهذا يجعل الحاجة دائمة لتجريب أكاذيب جديدة.
المتوقع ألا يتبنى قادة الميليشيا، ولا خصوم الجيش مدعو الحياد، كذبة السلاح النووي. فهذه كذبة مفرطة حتى بمقاييسهم. فمن المؤكد ألا يحدثنا المتمرد عبد الرحيم دقلو عن الجبن في استخدام السلاح النووي ضد المواطنين، ولا الطبيب علي الحاج عن آثار الإشعاع، ولا الأكاديمي بكري الجاك عن التداعيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للقنبلة النووية الكردفانية، ولا الأستاذ جعفر حسن سيجرب فينا ألاعيبه المعتادة وكأننا أطفال في مدرسة التضليل خاصته!
إبراهيم عثمان