الإستقلال و الأوباش

يحتفل السودانيون جميعاُ اليوم بالعيد السبعين للإستقلال و يشذ عنهم حميدتي و قوات الدعم السريع .
لقد وضع هؤلاء الأوباش أنفسهم خارج دائرة الشعب السوداني و هم يعلنون موقعهم واستراتيجيتهم خارج دولة 56 و يسعون لنفيها عن الوجود و لكنها تؤكد لهم أن تنكرهم لتأريخهم و دولتهم لن يحقق لهم انتصاراً .
لن ينتصروا علي شعبنا و جنودنا الأوفياء يرفعون علم السودان في أرض المعارك أمس في الدبيبات و هبيلا و كازقيل والرياش و الحمادي و تقاطع طريق الدلنج بكردفان التي حرروها مع تباشير هذه الذكري الطيبة.
يحتفل السودانيون و البشائر تتوالى من كردفان و من اليمن حيث تلقت داعمة التمرد، الإمارات، صفعة قوية من الشقيقة السعودية التي أخرجتها خروجاً مذلاً من اليمن بعد أن دمرت إمداداتها العسكرية للجماعات الإنفصالية.
إنذار لأربع و عشرين ساعة لسحب قواتها من اليمن و مع الهلع الذي أصابها خرجت بعد ثماني ساعات فقط .
خرجت مع أكاذيبها المكشوفة بأن السفن التي دمرت كانت تحمل عونا لليمن .
خرجت و هي تؤكد أن حربها لم تكن ضد الإرهاب و الإسلاميين بل كانت ضد الأشقاء المسلمين و العرب في الخليج و ضد المسلمين في السودان و ليبيا و الصومال .
مع الإستقلال يؤكد السودان صدق دعواه و صحة موقفه الأصولي ضد الإنفصانيين في السودان و في كل مكان .
سكت حميدتي عن التهنئة بعيد الإستقلال و قد هنأ الشعب السوداني علي كرتي الذي إتخذه حميدتي العدو الأول له ليتبين أنه هو العدو و من يعاديهم هم الوطنيون .
كنا نحتفل بالأعياد و نحن صغار بحمل الأعلام و تنتابنا النشوة بسماع الأناشيد العظيمة من التلفاز و الراديو و ننتشي مع محمد وردي و هو ينشد
(اليوم نرفع راية استقلالنا
ويسطر التاريخ مولد شعبنا
يا إخوتي غنوا لنا).
غيبت الوسائط التلفاز و الإذاعة و غيبت معها تذوقنا لقيم رفيعة و رائعة .
اليوم يعيد التمرد ببلاهة إلى أذهاننا و مشاعرنا قيما جليلة موحدة للسودانيين .
اليوم يعود الشجن إلي أنفس السودانيين الذين تشجيهم و تحركهم ألحان و أنغام عائشة الفلاتية و العطبراوي و أبو داوود و وردي و عثمان حسين و سيد خليفة و إبراهيم عوض و أم بلينة السنوسي و البلابل و كل من لحن لبلده و كل من غنى لها و دعمها بالكلمة و النغم و ليس بالقتال و البندقية كما يفعل مطرب الجنجويد صاحب (فراق الغوالي) إبراهيم إدريس الذي تحول من النغم إلي الرصاص ليفني في الحرب كما تفني كل معانيهم و قيمهم الخربة في أنفس الشعب السوداني.
اليوم نحتفل و يسعدنا جيشنا الأبي بالإنتصارات فالتحية لكل جنودة و ضباطه الأبطال .
و بهم يعود السودان حراً قوياُ
راشد عبد الرحيم



