رأي ومقالات

إسحق أحمد فضل الله يكتب: (جاتهم.. تارة…)

والأخبار، وليس الرأي. الأخبار من أمس الأول تقول:
هل تشتعل الحرب بين السعودية والإمارات؟
السعودية تقصف ميناء المكلا الجنوبي،
وتتهم الإمارات بتهديد أمنها.
المجلس الرئاسي اليمني يلغي اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات،
ويأمر الجيش الإماراتي بالخروج من اليمن في أربع وعشرين ساعة.
السعودية: ما قام به التحالف من قصف سفن الإمارات إجراء وقائي،
دمرنا به أسلحة.
………
(٢)
ولماذا ضُرب السودان…
ولا ننسى أننا قبل سنوات كنا نشهد محاضرة للمحاضر الفذ حسن مكي عن هذا،
ونكتب:
(كنا ننظر إلى شعر البروفيسور حسن مكي الذي لا يعرف المشط، والبروفيسور يقول:
إسرائيل والماء مرتبطان في الزمان كله،
فموسى عليه السلام يبدأ أمره وهو في الماء في (قفة)،
وبنو إسرائيل وانفلاق البحر.. وصلة فريدة بالماء،
وإسرائيل وانفلاق الحجر بالماء وهم في التيه.
وكل دولة في الأرض تعلن حدودها بمعالم جغرافية، لكن إسرائيل تعلن حدودها بالماء (من النيل إلى الفرات).
والماء في السودان،
وإسرائيل بالإبراهيمية تريد ابتلاع السكان في المساحة هذه… والمساحة هذه وسكانها مئات الملايين،
والملايين هذه لابد لهم من طعام، وهنا تأتي صورة السودان،
والملايين هؤلاء لا يمكن محاربتهم بالجيش الإسرائيلي،
و….
وفي الحرب العالمية أحد الضباط يقود كتيبته، ويفاجأ بحقل ألغام واسع يسد الطريق أمامه،
والضابط يميل إلى أقرب قرية ويشتري كل ما فيها من حمير، ثم يسوق الحمير أمام جنوده في حقل الألغام،
وإسرائيل تسوق الإمارات أمامها لاختراق السودان،
وفي المستقبل تقود دولة أخرى أمامها لضرب دولة أخرى).
…….
(٣)
والسوداني عجيب،
ولما تآمرت أوروبا كلها وأمريكا وأكملت حصار البوسنة، والدولة كلها دون سلاح، دون طعام، دون ناصر، جاء سوداني واحد وكسر الحصار.
….كان علي عزت بيقفتش، الأخ المسلم…. أول ما يفعله صباح كل يوم هو استقبال مهندس سوداني،
والمهندس يقدم تقريرًا ويخرج.
كان المهندس وعشرون إسلاميًا يحفرون نفقًا يخرج وسط المدينة،
وبالنفق هذا دخل الطعام والسلاح.
والعالم ينتظر إبادة المسلمين على أيدي الصرب،
وهؤلاء يدخلون، وهم على يقين من إبادة المسلمين المجردين من كل شيء، ليفاجأ الصرب بأن لله جنودًا سودانيين…
كان المخطط الإسرائيلي/ الإماراتي أن السودان سوف يُطحن في أسبوع… وبعده السعودية،
والأحداث تتسارع إلى درجة: حدث كل ساعة.
ومنتصف نهار أمس جيش سعودي كامل،
وجيش إماراتي كامل يتواجهون،
في حضرموت والمهرة وميناء المكلا، وربما يصبح الخبر قديمًا في الساعات المقبلة.
المهم أن الإمارات (تذوق) الحرب داخل بيتها،
دعوات المظلومين بدأت العمل.

إسحق أحمد فضل الله