حين تقتل المليشيا عناصرها وتتهم الغير

حين تقتل المليشيا عناصرها وتتهم الغير .
• لم يكن مقتل المستشار حامد علي أبو بكر حادثاً عارضاً ولا نتيجة اشتباك ميداني ، بل حلقة جديدة في مسلسل التصفية الداخلية الذي دأبت عليه مليشيا الجنجويد كلما فشل أحد عناصرها في تنفيذ أجندتها.
• فالمليشيا التي قامت على العنف لا تعرف غيره وسيلة للحكم والسيطرة، حتى داخل صفوفها.
• ما جرى في وسط دارفور يكشف بوضوح طبيعة هذا الكيان المسلح: تنظيم يعيش على زرع الفتن القبلية وتفكيك النسيج الاجتماعي، وحين يصطدم بوعي المجتمعات المحلية وصمودها، يوجه سلاحه إلى صدور رجاله أنفسهم.
• الفشل في إشعال الفتنة لم يكن يغتفر، فجاء القرار بالتصفية كرسالة ترهيب لكل من يفكر أو يتردد.
• إن هذه الحادثة تؤكد أن المليشيا تعيش حالة انهيار داخلي متسارع، وأن خطاب القوة الذي تتغذى عليه يخفي هشاشة عميقة وصراعات داخلية لا يمكن سترها طويلاً.
• ومع كل تقدم تحققه القوات المسلحة في الميدان، تتسع شروخ المليشيا، ويتعجل تفككها.
• هكذا تسير المليشيات دائماً: تبدأ بترويع المجتمع، وتنتهي بابتلاع نفسها.
Basher Yagoub






