ألمانيا تُعسْكِر صناعتها

عن خطر مضاعفة ألمانيا إنفاقها الدفاعي وعسكرة صناعتها، كتبت كسينيا لوغينوفا، في “إزفيستيا”:
ألمانيا، التي كانت تُعدّ حتى وقت قريب نموذجًا عالميًا للانضباط المالي، مُرشحةٌ للهبوط إلى مستوى قياسي يبلغ 203 مليارات يورو في الاقتراض والإنفاق الدفاعي سنة 2027. ويشير خبراءٌ استطلعت “إزفيستيا” آراءهم إلى المخاطر المرتبطة بسوق الأسلحة.
إلا أن التغيرات الجيوسياسية تجعل هذا التوجه غير تقليدي بالنسبة للعديد من الشركات. تجري إعادة توجيه صناعة السيارات الألمانية المتعثرة- من فولكس فاغن إلى مرسيدس- على نطاق واسع لإنتاج منصات صواريخ. ويأتي هذا التحول على خلفية مشاكل هيكلية يعانيها النموذج الصناعي الألماني. فقد أدى ارتفاع أسعار الطاقة، والتخلي عن الطاقة النووية نحو مصادر الطاقة المتجددة، واشتداد المنافسة من الشركات المصنعة الصينية، إلى فقدان ألمانيا مكانتها الرائدة.
وقد أكدت الأستاذة في جامعة سان بطرسبورغ الحكومية، ناتاليا يرمينا، لـ”إزفيستيا”، على أن المدى البعيد، يُنذر بخطر الركود، حيث أن “الإنتاج العسكري يُولّد قيمة مضافة محدودة، ويؤدي إلى تجميد الاستثمار في الابتكار المدني، والسلطات الألمانية شرعت في مسار عسكرة الاقتصاد وإعادة توجيه الصناعات المدنية نحو الأغراض العسكرية”.
وبحسب يرمينا، “ينطبق هذا على بعض برامج الاتصالات اللاسلكية والفضائية، وإنتاج القذائف والصواريخ، والنماذج الجديدة. ففي نهاية المطاف، يمكن الحصول على أكبر قدر من الدعم من حلف الناتو وصندوق الدفاع الأوروبي في هذه المجالات تحديدًا. زد على ذلك، لم يتغير المسار السياسي المعادي لروسيا. وهذا يعني ارتفاع أسعار الطاقة وانعدام القدرة التنافسية، لكنهم عاجزون عن تغيير موقفهم. يُنظر إلى هذا الأمر بشكل سلبي للغاية في روسيا، فجميعنا نعرف معنى العسكرة الألمانية”.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
روسيا اليوم






