رأي ومقالات

منذ بداية الحرب، والسودان يؤكد أن هذا غزو خارجي، ومخطط عدواني استيطاني

مصر والسعودية تتميزان بعدم وجود مشاريع توسعية، ويعتمدان على مفاهيم مثل دائرة التأمين ودائرة النفوذ والدور الريادي في المنطقة، المشاريع التوسعية في المنطقة كانت الايراني والاسرا_يلي، ونوعا ما التركي.
الخلاف كان حول ترتيب درجات الخطر.

تركيا تنازلت عن مشروعها مقابل سوريا، ومقابل اسناد السعودية ومصر لكبح جماح المشروع الاسرا_يلي.
السودان ثبت تماما خروجه من المشروع الايراني وما كان يتردد أما ابتزاز وارهاب اعلامي أو بسبب معاودة السودان دراسة الأمر ضمن علاقات أخرى.

الأمارات تحت حكم م ب ز في قلب المشروع الاسرا_يلي والخروج ليس سهلا لانه صارت جزءا منه بعد تدخل عميق جدا، فهي مثل من داس على اللغم، لو رفع قدمه ينفجر.

السودان كان يجب أن يدخل في المشروع الاسرا_يلي، ولا يزال هنالك هدف لانتزاع دارفور وادخالها في (غلاف اسرا_يل) وقد شرحناه من قبل وهو دائرة تشمل دول .. الأمارات .. اليمن الجنوبي.. أرض الصومال.. اثيوبيا .. السودان أو دارفور شرق ليبيا، دويلة جبل الدروز، كردستان العراق. هذا الغلاف من البلبلة والدول الوظيفية مكلفة به الامارات، وقيامه ودخوله في صراع مع مصر والسعودية يعني التوسع بسهولة في متبقي فلسطين والتهجير ثم الشروع في إسرا_يل الكبرى.

—————-
بعد الدقيقة 42 كلام مهم، ما أشبه الليلة بالبارحة، عندما تصدى السودان لما يسمى بالمحكمة الجنائية منفردا، قال كثيرون أن السودان ينتحر، وفي البداية وقفت دول أفريقية ضد السودان، ولكن بعد الصمود والحراك السوداني في افريقيا والعالم تغيرت المواقف وتبنى كثيرون موقف السودان، وانتصر السودان.


الآن ومنذ بداية الحرب، والسودان يؤكد أن هذا غزو خارجي، ومخطط عدواني استيطاني، وأن المقصود ليس السودان وحده وأن نظام محمد بن زايد هو الفاعل الشرير، قيل في الأول السودان ينتحر وسيفشل والافضل له أن يقبل التسوية المفروضة عليه من الامارات.
تمترس السودان وقاوم الاذلال، وها هي عدد من الدول تبنت موقف السودان والحمد لله.

مكي المغربي