قال الفريق الركن النعيم خضر مرسال ساخراً من ظاهرة استخدام المليشيا للطائرات المسيرة التى تستهدف بها بعض البُنَىٰ التحتية في بعض المدن، بعدما أرغمها الجيش على جعل فلولها تَعَرِّد دنقاس من المواقع التي ظنَّوا أنهم قادرين عليها فأتاهم الجيش من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب ففروا هاربين لا يقدِرُون على شئ مما كسبوا !! وحاقت بهم الهزيمة..
قال الفريق النعيم: (دي نهايتهم !!
ونهاية الشَّكْلَة فِلِّيع) والمعنى واضح، فعندما يتشاجر صَبيِّان ويعجز أحدهم عن صرع غريمه في الشَّكْلَة، يجري مبتعداً عنه ويفلِّعه أو يُطَقٍّعه بالحجارة من بعيد حفاظاً على ماتبقى من كرامته!!
ولأن المليشيا لا كرامة لها وهي تعلم يقيناً بأنها لن تهزم الجيش مهما أُوتيت من دعم خارجي فقد اِعتمدت على الفِلّيع من بعيد. ولم تسمع بكلام الشيخ الحكيم الذي سأل أحد حيرانه وقد رآه مُنهكاً، ماذا بك؟ فقال الحوار: البُن راميني ياشيخنا
فرد عليه الشيخ: (البيرميك ما تصارعو) هذه النصيحة كانت المليشيا تحتاج إلى سماعها قبل أن تسمع كلام القحاطة وفولكرهم.
ولما استتب الأمن في العاصمة القومية للخرطوم وعادت إليها الحكومة، وقبلها عادت الكثير من الخدمات وبدأت عودة المواطنين الطوعية لمنازلهم ومدنهم وقراهم، وبارت أكذوبة استخدام الجيش للأسلحة الكيمائية، هَرَع القحاطة إلى عواصم الغرب يعيدون تدوير أكاذيبهم، ولكن أولياء نعمتهم لفتوا نظرهم، أى نظر القحاطة، بأن عودة المواطنين للمناطق التي تزعمون أنتم أن الجيش قصفها بالأسلحة الكيمائية، تدحض إدعائكم، اِذ تعتبر العودة دليلاً قاطعاً على عدم صحة الادعاء !!
والمرة تلو المرة يثبت القائد العام لقوات الشعب المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أن الجيش برئ من هذا الاتهام وقد رأى العالم البرهان وهو يتجول وسط أبناء الشعب بلا حماية ولا حراسة، ويزيد على ادهاش العالم بتناوله كوباً من شراب العرديب الشعبي بلا فحص ولا إجراءات أمنية!! وأجمل تعليق قرأته على لقطة تناول البرهان لكوب من شراب العرديب من يد بائع متجول
قاله اللواء أسامة محمد أحمد :
(الحمد لله أن الرئيس البرهان شَرِب العرديب من كوب زجاجي، ولم يشربه ب (كوز) !!
عودة الحكومة وعودة المواطنين للخرطوم وعودة مطار الخرطوم للعمل، وبعيداً عن ذكر انتصارات الجيش في محاور كردفان وغيرها فإن العودة الطوعية شكلت صورة صادقة لقرب نهاية الحرب وهذا ما يؤرق القحاطة، ويردد في نفوسهم بيت الشعر الغنائي (السؤال): هل من عودة تاني أم هي مستحيلة؟
محجوب فضل بدري
