وليس تاريخًا ما نكتبه، بل كشف لحقيقتنا، وحقيقتهم.
يقول التاريخ (المدسوس) إنه في عام 1840 ضربت المجاعة والوباء إيرلندا، وأن بريطانيا تتجاهلهم، ومليون إنسان يموتون في الطرقات، وملايين يموتون هاربين.
والسلطان العثماني المسلم يتقدم بمائة ألف جنيه ذهبي إغاثة لهم…
واقْرأ السطور التالية:
فملكة بريطانيا تطلب من السلطان المسلم تخفيض الإغاثة إلى عشرة آلاف فقط، وأن يقدمها سرًا، لأن إغاثة المسلمين لإيرلندا تُحرج بريطانيا.
والسلطان يرسل أسطولًا محمّلًا بالغذاء والدواء، وجيش بريطانيا يغلق الشواطئ حتى لا تصل سفن الإغاثة…
وجنود السلطان المسلمين يقومون بالمعجزات لتوصيل الغوث….
ونحن/ المسلمين/ إرهابيون… والإسلام دين متوحش..
لكن، حتى اليوم، هناك في إيرلندا فريق لكرة القدم يحمل شعار المملكة التركية على فنائله…..
……..
كان الحديث في ديوان الزكاة يجري عن الزكاة، وعن مشاعر المسلم.
والوفد يزور مبنى التلفزيون، ويدخل أحد الاستديوهات، كان في اليوم الرابع عشر من أبريل الانقلاب يدخله يوسف عزت وجنود الدعم لإذاعة البيان رقم واحد،
البيان الذي لو أُذيع لتبدل حال السودان.
ولما كان يوسف عزت يمشي ويجيء يراجع كلمات البيان، كان مهندس الاستديو يمد يده وينزع مفتاحًا هناك، ويخرج…..
بعدها الدعم يجد أنه يتحدث من أجهزة ماتت…. ويعجزون عن تشغيلها، ويهرعون إلى الإذاعة، والأمر يتكرر هناك.
مهندس ذكي شجاع يفسد الخطوة الأعظم للدعم بلمسة صغيرة.
…….
مثلها كان أحد الضباط يدمر الجهاز العصبي للدعم السريع بخطوة واحدة.
والدعم كان يقيم برجًا خلف قيادة الجيش، وفيه من الأجهزة ما يجعل قيادة الجيش تحت سلطانه تمامًا….
وشرق قيادة الجيش كانت قيادة الدعم، وهي هناك بحيث يقع المطار تحت سلطانها تمامًا.
وضابط واحد، وفي اليوم الثاني للمعركة، بقرار يتلقاه من دينه ومن سودانيته، يغير بطائرته على البرج، ويجعل مركز قيادة الدعم ومركز أجهزة الاتصال كومة من الخردة….
…….
وأيامها كان ديوان الزكاة يلغي برامجه كلها، ويقرر أن الجهة الوحيدة التي تتلقى الدعم هي الجيش.
وفي زوايا العاصمة كان عدد من كبار القادة المعاشيين يمشون مشاة وركبانًا إلى حوش المدرعات، وهناك يستعيدون الصفات التي تجعل السوداني متفردًا…
الدين، والرجالة، ولهذا كانت أسطورة المدرعات شيئًا خاصًا.
عسكريون إذن،
ومستنفرون من العامة،
وجهة منظمة واحدة…. هي ديوان الزكاة الذي نحكي حكايته إن شاء الله…
جهات، كل جهة منها لها حديث طويل…. حديث نحكيه إن شاء الله.
إسحق أحمد فضل الله
