من أحاجي الحرب ( ٢٧٧١٢ ):
○ أ. Osman Abdelhalem
□□ ما لفت نظري أيضا في منشور خالد سلك هو تلك النبرة الانهزامية (القائمة على شخصنة الموقف) واللغة اللامنطقية (التي تعتمد على الإساءة والتنابذ)، سلك وأمثاله يعانون من عقدة شخصية مزمنة تجاه الكيزان، لا تمت بصلة للخلاف السياسي، بل تنبع من شعور دفين بأن خصومهم هؤلاء حازوا مواقع ظلوا هم يحلمون بها ويعتقدون أنهم الأجدر بها. هذا الإحباط المتراكم يفسر سلوكهم حتى بعد الثورة؛ فحين آلت إليهم السلطة لم ينشغلوا بجذور الثورة المعيشية وأسبابها الاقتصادية الجوهرية، بل انصرفوا إلى التشفي في خصمهم الكوز، ووجدوا أنفسهم في سبيل ذلك يقلدونه في أسوأ ما فيه (النزعة السلطوية وممارسات التمكين) ويتحالفون مع اسوأ منتجاته (مليشيا الدعم السريع)
□ سلك وزمرته يؤلمهم أن هذه الحرب لم يكونوا فيها مخيرين بل مسيرين بأجندة الكفيل؛ فقد رهنوا لديه خياراتهم إلى درجة عجزوا معها حتى عن ممارسة البراغماتية المجردة. في المقابل، كانت الحرب فرصة للكيزان للوقوف_رغم أنف سلك_في الجانب الصحيح من التاريخ، هذا الواقع عمق أزمتهم، وكثف عقدتهم، ورسخ هزيمتهم النفسية أمام الكيزان.
□ لهذا يخاطب سلك المصباح اليوم، لا لأنه خصم حقيقي، بل لأنه يرى فيه رجلا يقف في موقع كان يتمنى أن يقف فيه هو مخاطبا أهل قريته فداسي، وهم ينصتون إليه بامتنان وإجلال،
سلك يدرك في قرارة نفسه أنه لو عاد إلى قريته وحاول الوقوف في نفس هذا الموقف، لقوبل بالنعال والسب والشتم، على أقل تقدير، لذلك فهو يصرخ الآن بهذه الطريقة الطفولية الهستيرية التي تذكرك بحوارات مسلسلات الأطفال والأنيمي:
أيها الإرهابي الصغير، ستدفع ثمنا غاليا أيها الجبان!
…
#من_أحاجي_الحرب
