التكينة القاعدة غلط .. التكينة القاعدة في الزلط

التكينة القاعدة غلط
التكينة القاعدة في الزلط
لؤي المستشار – ميتشيغان
في الثمانينات جاءت الفنانة حنان بلوبلو الى التكينة لتغني بثياب قصيرة وميوعة فلم يعجب ذلك سكانها فقذفوها بالاحذية وما تيسر فولت هاربة لا تلوي على شيء وقامت بهجائهم لاحقاً في مقطع كوبليه ( التكينة القاعدة غلط التكينة القاعدة في الزلط) في اشارة الى عدم تحضرهم رغم وجودهم في شارع الخرطوم مدني في زمن كانت الشوارع المسفلتة قليلة جداً ظناً منها أن الحضارة تكمن في الاستعراض بالجسد والغناء الهابط والميوعة والخنا.
وتمر الأيام وتأتي الميليشيا لتهاجم التكينة ظناً منهم أنّ الامر سيكون نزهة وما دروا أنهم للتو فتحوا على انفسهم ابواب الجحيم!
قالت لهم التكينة هنا بلد الشيخ محمد حامد التكينة هنا دار علي ابشقر هنا عبدالله جماع هنا اولاد ود رحمة وود اللخمي وود البدوي وسيدنا أحمد وعبد الكريم واولاد منصور والعمدة محمد علي عوض الله وآخرون من الرجال اولاد الرجال قد تتقاصر معرفتي عن تعدداهم ومعرفتهم ولكن يكفيهم أن الفضائل تعرفهم جيداً.
تعاهدوا على الموت جميعهم دون عرضهم واموالهم وترابهم واشتروا بامكانياتهم البسيطة اسلحة خفيفة ودربوا انفسهم بانفسهم بواسطة بعض أبناء المنطقة من الضباط وضباط الصف والذين تدربوا في الدفاع الشعبي سابقاً، وقاموا بتهريب النساء والاطفال وكبار السن عبر النهر بالقوارب وعمل تكايا للمستنفرين وتبرع المغتربون بسخاء وكان الدعم يصلهم عبر شندي ( عاشت شندي) ، وحين هاجمتهم الميليـ..شيا باكثر من ٥٠ سيارة وأسلحة ثقيلة صمدوا صمود الأبطال وارتقى منهم نفر كرام ونالوا شرف الشـ..هادة ونجحوا في تدمير عدد كبير من السيارات وجغم عشرات المرتزقة فولوا هاربين.
لم يكن في وسطهم خائن او مندس ولا من يقول لا للحرب ولا جبان ولا مثبط همم واغلقوا آذانهم للمنافقين الاراذل من خلف البحار الذين قالوا لهم ( لو استنفرت انت هدف مشروع ومابقيت مدني) لذلك انتصروا وضربوا مثلاً للشجاعة والاقدام وحماية اهلهم وعرضهم واموالهم لذلك احتفظ اهل #التكينة بثروتهم كاملة وحموا اعراضهم ولله الحمد.
ورغم أني ابن شندي الحبيبة الا انه تربطني بالجزيرة عامة محبة وامتنان لانها تفضلت علي بان درست في جامعتها وجعلتني طبيباً ومنت علي بأن دربتني في مستشفياتها وتربطني بالتكينة خاصة ذكريات طيبة فقد زرتها مرات عديدة وقضيت فيها ليال مديدة محبة في أصدقاء طفولتي -حين كنا جيراناً في دولة خليجية – لعشر سنوات في تسعينات القرن المنصرم فما وجدنا منهم الا كل خير ومحبة وكرم وحلاوة معشر ، لذلك سررت ان شندي والتكينة اتصلا وتواصلا مرة أخرى في معركة الكرامة.
الأيام أثبتت ان التكينة ما قاعدة غلط في الزلط .. دي التكينة القاعدة صاح وعملت الصاح !





