اذا لم يعد المتمرد حميدتي من حيث أتي؛ فإن ذلك يعني رغبة أبو ظبي (..)

في البداية اذا لم يعد المتمرد حميدتي من حيث أتي؛ فإن ذلك يعني رغبة أبو ظبي فى التخلص منه ومن الادانات والعقوبات الدولية الموجهة فى حقه؛ وتحميل وزره لحكومات افريقية مرتشية ما لها من قرار.
التحول من الوجه العروبية لاهداف التمرد على الدولة؛ اي من اهداف العروبة ودولة جنيد إلى الوجهة الافريقانية؛ مصحوبة بالازياء الافريقية؛ تبدوا محاولة ساذجة كغيرها ؛ فتبني الافارقة لمشروع الجنجويد العنصري المعروف بجرائمه واعتداءاته على العنصر الافريقي فى دارفور وبقية الدول المجاورة؛ يبدوا حلم بعيد المنال؛ حتى ولو وجد استضافة من حكومات افريقية مرتشية قابلة لاستضافة التمرد فى عواصمها (كمبيالا ؛ نيروبي)؛ فكل المحيط الافريقي يدرك جيدا توجهات الجنحويد العنصرية.
الاعتراف بعمليات النهب والقتل والغدر ورميها على ما يسمي (بالشفشافة)؛ اعتراف بكبر الهوة الهائلة بين التمرد وكامل المجتمع السوداني ؛ فالتمرد مارس حربا مفتوحة ضد المجتمع السوداني فى الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وسنار وكردفان؛ اما جرائمه فى دارفور (الجنية والفاشر) فقد فاقت حد الوصف فى العنف والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. فلا سيبل للقفز فوق حقائق الواقع التى عايشها ملايين السودانيين عيانا بيانا دون وسيط اعلامي أو توجيه سياسي.
الاعتراف باستجلاب المرتزقة الكولمبيين فى محاولة لتبرير الهزيمة العسكرية أمام القوات المسلحة والمجموعات المقاتلة معها؛ وهي شهادة إدانة اثبتها التمرد على نفسه؛ وهو يجلب المرتزقة من كل قارات الدنيا لهزيمة الشعب السوداني؛ كما هي اعتراف يضاف إلى عشرات التقارير الدولية والاعلامية والاستخباراتية؛ التى وضحت طبيعة العدوان الدولى والإقليمي على السودان.
الزج بأسم المملكة السعودية؛ بطريقة مبتذلة؛ توجيه إماراتي لا يخفي على ذي بصيرة؛ لأسباب المواجهة المفتوحة بين الدولتين؛ بيد انه يعني ياس التمرد من مساعي الرباعية؛ التى تشكل مصر والمملكة السعودية عصبها القوي؛ وهي دلالة حصار دبلوماسي مؤكد؛ لا سيما مع قراءة مواقف الاتحاد الأفريقي المعلنة برفض التقسيم والاجسام المناظرة.
الخطاب كالعادة يتزامن مع حالة الهزيمة العسكرية للتمرد في أرض المعركة الميدانية ؛ بغية رفع الروح المعنوية وإثبات الوجود؛ ولكنها محاولة تجاوزها واقع المجموعات الموالية للتمرد التي بدت عليها علامات اليأس من٧ نجاح التمرد؛ فمن اغلق عليه بابه فهو آمن؛ ومن اسلم أمره إلى الجيش فهو آمن؛ ومن ذهب إلى مستريحه والى شيخها هلال فهو آمن.
الدبلوماسية السودانية تحتاج إلى التركيز أكثر على المحيط الأفريقي المجاور للسودان؛ فرحلة التمرد من ابوظبي إلى كمبالا؛ يجب ألا تكلل بالنجاح؛ سيما مع مليشيا عنصرية؛ لا ترى للافريقي حقا في الحياة.
د. محمد المجذوب






