إسحق أحمد فضل الله يكتب: (العالم يتبدل)

وفي المصارعة اليابانية كل شيء يصبح سلاحًا…. الورقة… الهواء… الصوت
والآن الحرب تجعل من كل شيء سلاحًا
وفي الحرب هذه من يهتم العدو جدًا بقتله هو العلماء عندنا
وقبل شهور سعودية اكتشفت دواءً سهلًا للسرطان… وقتلوها
والعام الأسبق سودانية تكتشف نوعًا من القمح ينتج أضعاف إنتاج القمح الحالي… وقتلوها
وسميرة موسى… مصرية اكتشفت أن القنبلة الذرية يمكن صنعها من مواد بسيطة… وقتلوها
وعالم عربي سوري اسمه حسان اكتشف أن الصحراء يمكن (حلب) الماء لها من الهواء… عندها تنتج من الطعام ما لا يمكن تصوره… وقتلوه
وعندنا العبقري محجوب عبيد… الذي صحح لناسا لماذا فشل صاروخهم أبولو
وكان له من الفيزياء أشياء مذهلة… محجوب هذا ما زال موته موضوع شك
الحرب الآن تتحدث لغة جديدة… هي لغة الزمان الجديد…
……
لكن…
الناس هناك/ أهل الكتابة/ بارعون في تصوير النفوس
وعند بورخيس عن الحقد قصة صغيرة… وفيها
السائح يطوف متحفًا في الأرجنتين… وفي زاوية تحكي تاريخ الصراعات هناك بين عدوين كان هناك خنجر هذا… وخنجر هذا…. والسائح يرفع الخنجرين، ودون قصد يقارب بينهما…. وفي الحال الخنجران، كل منهما يرتعد…. وكان الحقد القديم كله يتفجر فجأة… ويعود للحرب
الحروب في العالم كله لا تنتهي… وإن هي خمدت كان خمودها نوعًا من النوم….. النوم الذي يحتفظ بالأحقاد مثل احتفاظ الأرض بالبذرة
…. الحرب في الأرض لا تتوقف
ولا تتوقف ضد الإسلام بالذات
والآن ما يتدفق في المواقع بعنف هو محاولة إثبات أن الإسلام دين كاذب
لكن…. في تركيا أيام أتاتورك ما لقيه الإسلام والمسلمون معروف….
ولما طُحن الإسلام كان هناك جاويش يسمى النورسي مستمسكًا بإسلامه… وكان نصف أمي… وكان يدرس النساء الأميات
وهذا بسيط
لكن ما ليس بسيطًا هو أن رسائل النورسي كان من (ينسخها) ويقوم بتوزيعها هو النساء الأميات… أميات لا يعرفن حرفًا
أما كيف كانت النساء ينسخن رسائل النورسي… فهنا المشهد الأعظم
النساء كن ينسخن الرسائل (برسم) الحروف…. فكلمة أحمد مثلًا ينسخنها برسم الألف… خط رأسي… ثم الحاء يرسمْنه شيئًا مثل الغصن المعقوف… ثم الميم حرف يرسمْنه مثل الحبل المعقود… والدال مثل ذلك
وكان نسخ الرسالة الواحدة يستغرق الليل كله
لكن النساء الأميات هؤلاء، بالإخلاص هذا لدين محمد (صلى الله عليه وسلم)، احتفظن بالدين حيًا في وجه أوروبا كلها وإسرائيل…
والإسلام… لا المعركة القديمة تقتله، ولا الحديثة بأسلوبها الحديث
وللمتعة نحكي كيف أن أتاتورك أُصيب بمرض جعل الدود يأكله حيًا…. وكانت له رائحة تمنع الناس من المرور بالشارع الذي يمر بالقصر
وقالوا إن أتاتورك ألقى خطابًا في البرلمان قال فيه إن
تركيا في القرن العشرين لا يمكنها أن تتبع كتابًا يتحدث عن التين والزيتون…
قالوا إنه بعد موته بعامين اكتشف العالم علاجًا للمرض الذي قتله
وكان العلاج هذا يُستخرج من التين والزيتون

إسحق أحمد فضل الله

Exit mobile version