قال لي هناك عرض من الأمم المتحدة للسودان، أو (مكتب المتواصل الدائم!)، أن يتم تعديل المسمى الوظيفي من مبعوث شخصي للأمين العام، الى مسئول ملف السودان بمكتب الأمين العام، وعليه هو غير مخصص للتعامل مع الحكومة السودانية، ولاحقا يأتي ضمن زيارة لمكتب الامم المتحدة في السودان وليس للحكومة. ولو التقى الحكومة، الرئيس أو رئيس الوزراء، أو وزير الخارجية، يكون مجرد نشاط بريء مصاحب لزيارته، وتكون هنالك بعض الابتسامات البلهاء في مقابلته تعبيرا عن نجاح الاحتيال والتذاكي على الرأي العام السوداني ( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إنما نحن مستهزئون)
طبعا الغرض هو تجريد السودان من حق الرفض، والابقاء على منهج سلب السيادة، الذي بدأ من خطاب حمدوك من وراء ظهر الجيش والدولة لتسليم السودان للبعثة الأممية، ولا تزال شريحة الخارج راكبة في رؤوس بعضهم.
المهم في حالة استدراج الحكومة للموافقة، التاريخ سيسجل مرونة حكومة السودان مع ذكر متزوج من ذكر، افيدونا بالموافقين وبالرافضين، ودعوا الموافقين، يتوضئوا ويستخيروا الله، ويشاوروا اسرهم واولادهم وبناتهم، ويتاكدوا من موافقتهم على توريثهم هذه السمعة .. في حال وجود المقترح، أفيدوني بالاسماء افادكم الله.
مكي المغربي
