جاء في لقاء (الموقاي) حميدتى، والموقاي هو من يعلن الأوامر على الشعب، كان ذلك في الفاشر على عهد السلطان على دينار،
والموقاي يبدأ الإعلان ويختمه بقوله (الخَشُمْ خَشْمِى والكلام كلام سيدي) فيُخلي ساحته من المسؤولية أو ما يترتب على الأوامر من عصيانٍ أو قبول، ويكون الموقاي هنا قد أثبت المصدر وبرأ نفسه من قول أبي الطيب المتنبئ
(وما آفة الأخبار إلا رُواتها)
لكن حميدتي لم يفعل فقد نَسَبَ جَلْبَ المرتزقة الكولمبيين لنفسه!! في محاولة لتبرئة كفيله الإماراتي الذي استورد المرتزقة من كولمبيا، في الوقت الذي لا يعرف فيه حميدتي إن كانت كولمبيا هذه، أكلةٌ شعبية أم هي قرية سودانية، أم هي ماركة عربية،
لكن الواضح أنه سمع الناس يقولوا كولمبيا قال كولمبيا، أو كما قال له الكفيل قُلْ كذا فقال.
بل كان مستعد (يقلع ميطي) كما قال!!
وفى ذلك اللقاء قال معانا هنا مسار، وأمره بالوقوف وسط القاعة وأردف اِنتا ما عاوزهم يشوفوك؟ ثم قال مسار ده حزب أمة، عشان ما تكوِّزو، كان وزير معاهم، وكانوا بيشيلوا القروش بالشوالات شُحَنْ يودوها الخرطوم ونحنا منتظرين مرتبات!!
والحقيقة إن المقصود هو مسار علي مسار وزير الثروة الحيوانية الولائي وهو الأخ الأصغر للمهندس عبد الله علي مسار،الذي لم يكن حاضراً في ذلك اللقاء وقد قصد الموقاي حميدتي أن يخلط الأوراق لتتجه الاتهامات للمهندس عبد الله علي مسار الذي يتلقى العلاج من الفشل الكلوي في مستشفيات القاهرة ويغسل مرتين في الأسبوع شفاه الله وعافاه.
وبما أنني كنت قد نقلت إحدى البوستات التى تتهم عبد الله مسار فقد وَجَبَ عَلىَّ الاعتذار عن ما أصابه من رذاذ الكلمات وهو يكابد المرض ومن حقه علينا أن ندعو له صادق الدعاء بعاجل الشفاء.
وفي تأويل قوله تعالى: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا) جاء القول: ولا يحملنكم عداوةُ قوم على ألا تعدلوا في حكمكم فيهم وسيرتكم بينهم، فتجوروا عليهم من أجل ما بينكم وبينهم من العداوة. وليس بيننا وبين المهندس عبد الله على مسار عداوة بل هو صديق حبيب لا ذنب له فى تمرد أخيه (مسار) ومخالفته لما استقر في عقل (عبد الله) على مسار، وسيرته وعمله فى أنحاء السودان كافةً.
فله العتبى حتى يرضىٰ،
ألا لعنة الله على الظالمين .
محجوب فضل بدري
