كيف ستقتلع الكيزان؟

خرج يقول للناس إنَّ هذا السخط العام عليه وعلى انحداره في العمالة وتهافته فيها مَردّه إلى غرف الكيزان الإعلامية الناشطة في تشويه صورته.
وبشَّر الكيزان بأنه قد اقترب من اقتلاعهم، وقال إنهم يعرفون هذه الحقيقة، حقيقة اقتراب اقتلاعهم ولذلك يرتفع صوتهم بالصراخ الآن.
لنذهب معه إلى آخر هذا الشوط، نوافقه أن الساخطين عليه هم فقط الكيزان، هم الذين يملأون الأسافير التي تضجُّ بالسخط عليه ولعنه صباحَ مساء، ونزيد على ذلك بأن الكيزان أفرغوا قريته فداسي من أهلها وجاءوا ب(كتائب ظل) يتظاهرون بأنهم أهل فداسي ليستقبلوا ذلك (الإرهابي الصغير الذي سيدفع الثمن غالياً)، فلا الرجال الذين ظهروا في الفيديوهات مع المصباح في فداسي برجال فداسي، ولا النساء نساؤها، ولا الصبيان صبيانها، كل ذلك مصنوع، كل ذلك من (غرف) الكيزان ومن تدبيرهم.
نوافقه في كل هذا التُّرهات، ونسأله سؤالاً واحداً .
كيف ستقتلع الكيزان؟
تاريخ السياسة في السودان لا يعرف غير طريقين لاقتلاع الخصوم من السلطة _ (هذا بافتراض أن الكيزان الآن على رأس السلطة وهم من يديرونها ويصرفونها) _ السودانيون يعرفون إلى ذلك الاقتلاع:
الانقلابات العسكرية بشعارات ثورية.
أو الحراك الجماهيري الذي ينتهي باختطاف ثورة الشارع لصالح فصيل سياسي.
لكن هذا المقتلع (الجديد) يأتي الآن بشيء جديد، فلا هو في الجيش ولا هو مع الشارع والجماهير، فما هي عُدَّته لاقتلاع خصومه القريب الوشيك كما يقول؟!
قطعاً لا شيء غير نموذج (كرزاي) في أفغانستان.
فلماذا يكره أن يصفه الناس ب(العَمالة) وهي عدّته وعتاده وطريقه وزاده؟؟
لماذا يكرهها وحاله معها حال شاعرنا الرقيق الهادي آدم وهو يحنُّ إلى وطنه :
أراني ما أقمتُ فأنتَ شُغلي ** وإنْ خفَّ الرِّكابُ فأنتَ زادِي
وأولُ خاطرٍ لي حين أصحو *** وآخرُ ما أردِّدُ في رُقادِي

عمر الحبر






