لكن ما لا يعلمه ترامب أنه قد أدخل نفسه وأدخل معه العالم في عش الدبابير بتدشينه هذه الحرب التي هي من مزاعم الصهاينة المنسوبة زوراً من كتابهم المحرَّف الذى كُتب عليهم:
﴿وَإِنَّ مِنۡهُمۡ لَفَرِیقࣰا یَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَـٰبِ لِتَحۡسَبُوهُ مِنَ ٱلۡكِتَـٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلۡكِتَـٰبِ وَیَقُولُونَ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَیَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ یَعۡلَمُونَ﴾
ولعل ترامب لا يعلم أن الشيعة عموماً والإيرانيون منهم على وجه الخصوص لا يزالون يبحثون عن الثأر لدم الحسين بن علي رضي الله عنه الذى قتل يوم الجمعة 10 محرّم سنة 61 هـ، الموافق تقريبًا 10 أكتوبر سنة 680م بأرض كربلاء في العراق. وقد مرت 1346 سنة لم ينس فيها الشيعة ذلك الثأر، ولا يُتَخَيَّل أن يتجاوزوا عن دم المرشد الأعلى آية الله على خامئني الذي أغتيل غيلةً في بداية الحرب على يد الاسرائيليين، ومن عجب أن يتبنى ترمب تلك الجريمة ويقول (نلت منه قبل أن ينال مني) !!
الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل، وكما هو معروف أن من يبدأ الحرب لا يملك خيار أن يُوقفها، أو كما يقول هيلاسيلاسي تستطيع بسهولة أن تطلق الأسد من القفص لكن لا تستطيع أبداً أن تعيده إليه بنفس السهولة !!
(يتفهم) المراقبون موقف إيران الذى يستهدف القواعد الأمريكية في أي مكان في الدول المجاورة لإيران، فهي تبحث عن رد العدوان بأي طريقة متاحة حتى لو كانت على أراضي دول جارة وصديقة لإيران !!
وهكذا طالت الصواريخ البالستية والمسيرات الايرانية أراضي عمان وتركيا دون تردد مع كون موقفها غير مؤيد للحرب، وهكذا ترتفع كلفة الحرب، وتمتد تداعياتها لإغلاق مضيق هرمز الذي انخفضت نسبة مرور سفن النفط فيه إلى عشرة بالمائة فقط، وبذلك يغشى تأثير الحرب كل دول العالم شاءت أم أبت، وَوُضعت سلاسل الإمداد في العالم في موقف لا تحسد عليه.
وإن تعجب فعجبٌ القول المنسوب لدويلة الإمارات بأن بيان وزارة الخارجية السودانية الذى أدان استهداف إيران لأراضي دول خليجية لم يجئ على ذكر دويلةmbz !! وقد تماهىٰ القحاطة كما هو موقفهم دوماً مع غضب الكفيل فرموا بسهمهم الطائش على بيان خارجيتنا، ونحمد لبيان وزارة الخارجية أنه لم يحتوِ على عبارة (جالك الموت يا تارك الصلاة) لأن الشماتة لا تليق بالرجال، وإلا لكان ذلك ممكناً في حق حكام الامارات العبرية التى ما فتئت ترسل الأطنان من أسلحتها التي كان من المؤمل أن تستخدمها لصد أى اعتداء على أراضيها لكنها أرسلتها لقتل السودانيين فى بلادهم، لكن (الله في).
لن تستسلم إيران لإرادة أمريكا وإسرائيل كما قال ترامب، ولن يسقط نظامها البالغ التعقيد بمقتل المرشد، ويلا يا ترامب خُم وصُر .
قفلة: بحسب ترامب الرائع هو المعتدِي،
والشرير هو المعتدَى عليه، لذا لزم التنويه.
محجوب فضل بدري
