السودان يرفض تقريرًا نهائيًا قبل مقابلة الضحايا

وجّهت الحكومة السودانية تحذيرًا رسميًا إلى بعثة تقصي الحقائق التابعة للاتحاد الأفريقي، مطالبة بعدم إصدار تقرير نهائي بشأن الانتهاكات قبل الاستماع إلى جميع المتضررين داخل البلاد. جاء ذلك خلال لقاء وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 78 للجنة حقوق الإنسان والشعوب الأفريقية مع رئيس البعثة ومفوض الاتحاد المعني بملف السودان، حاتم الصائم.
رئيس الوفد، السفير الزين إبراهيم، شدد على ضرورة أن تشمل التحقيقات مقابلات مع الآلية الوطنية لحقوق الإنسان وضحايا الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، مؤكداً أن أي تقرير يصدر قبل استكمال هذه الخطوات سيكون محل رفض من الخرطوم.
وكانت بعثة الاتحاد الأفريقي قد أصدرت تقريرًا سابقًا خلص إلى أن الجيش والدعم السريع وحلفاءهما ارتكبوا أنماطًا واسعة من الانتهاكات، وأوصت بإنشاء قوة لحماية المدنيين وآلية قضائية دولية، إضافة إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان. وفي إعلان بانجول الصادر بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة، طالبت اللجنة بوقف الهجمات ضد المدنيين وإقرار وقف إطلاق نار شامل، مع آليات للرصد والمساءلة.
السودان من جانبه جدد تحفظه على التعاون مع بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق، رافضًا السماح لها بزيارة البلاد منذ تشكيلها في أكتوبر 2023، ومؤكدًا أن هناك آليات دولية ووطنية قائمة بالفعل، بينها المكتب القطري لحقوق الإنسان والخبير المعيّن من مجلس حقوق الإنسان.
في المقابل، قدّم حاتم الصائم للوفد السوداني تنويرًا حول زيارة لجنة تقصي الحقائق لمعسكرات اللاجئين في شرق تشاد، حيث وثّقت انتهاكات واسعة ارتكبتها قوات الدعم السريع في دارفور، إلى جانب لقاءات افتراضية مع ضحايا في مناطق أخرى. وأكد أن إعلان بانجول شدد على ضرورة التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مع إمكانية إنشاء آلية أفريقية للمساءلة.

الانتباهة

Exit mobile version