جنوب كردفان – تحولت مدينة كاودا، المعقل الرئيسي للحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، إلى ساحة دامية بعد اشتباكات عنيفة مع قبيلة الأطورو، أسفرت عن مقتل 61 شخصًا بينهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنت شبكة أطباء السودان.
الشبكة أوضحت أن فريقها الميداني استمع إلى شهادات ناجين أكدوا أن المدنيين تعرضوا للاستهداف المباشر دون تمييز، ما أدى إلى موجة نزوح واسعة وحالة من الذعر بين السكان. وأشارت إلى أن الانتهاكات شملت القتل خارج نطاق القانون، وعمليات ذبح وحرق للمنازل والمتاجر، إضافة إلى أعمال نهب واسعة نفذتها قوات تابعة للحركة الشعبية.
الحركة الشعبية كانت قد أقرت في الثامن من مايو الجاري بشن هجمات على مناطق الأطورو، ووصفت ما جرى بأنه مواجهة مع “متمردين”. وأرجعت التصعيد إلى خلافات حول ترسيم الحدود بين القبائل، بعد أن اتهمت أبناء الأطورو بنزع الأوتاد الخرسانية الخاصة بالحدود، ما أدى إلى نزاع مع قبيلة شواية في مارس الماضي. وأكدت أن بعض ضباط الأطورو خالفوا الأوامر العسكرية ونظموا هجومًا ضد الجيش الشعبي، واعتبرت ذلك تمردًا صريحًا.
شبكة أطباء السودان حمّلت قيادة الحركة الشعبية المسؤولية المباشرة عن الانتهاكات، ودعت إلى فتح ممرات إنسانية لإجلاء الجرحى والنساء والأطفال، مطالبة المنظمات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية بالتدخل الفوري لحماية المدنيين.
وتبقى كاودا، التي تسيطر عليها الحركة الشعبية منذ سنوات، نقطة ارتكاز عسكرية وسياسية في جنوب كردفان والنيل الأزرق، لكنها اليوم تواجه اتهامات متصاعدة بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، في وقت يزداد فيه تعقيد المشهد السوداني مع تحالفات جديدة للحركة ضمن ائتلاف “تأسيس” مع قوات الدعم السريع.
الانتباهة
