بدأت في العاصمة الكينية نيروبي اجتماعات قوى إعلان المبادئ السودانية لبناء وطن جديد، بمشاركة قيادات سياسية ومدنية، لبحث سبل إنهاء الحرب وتنسيق الجهود نحو تسوية سياسية شاملة.
وتضمنت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من عبد الله حمدوك وعبد الواحد محمد النور وعلي الريح السنهوري وصديق الزيلعي ونفيسة حجر، إلى جانب مشاركة الشاعر عالم عباس في ختام الجلسة.
وأكد المتحدثون ضرورة توحيد المواقف بين القوى المدنية وتعزيز التنسيق السياسي، مع التشديد على أن الحوار المشترك يمثل مدخلاً أساسياً لإنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار.
وقال عبد الله حمدوك في كلمته إن السودان يواجه وضعاً وصفه بالوجودي، مشيراً إلى أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 خلفت دماراً واسعاً ونزوحاً كبيراً، وأن البلاد تحتاج إلى توافق وطني عاجل لتجاوز الأزمة.
وأوضح حمدوك أن جذور الصراع تعود إلى إخفاقات طويلة في إدارة التنوع منذ خمسينيات القرن الماضي، لافتاً إلى أن استمرار النهج ذاته أدى إلى انفصال جنوب السودان.
وشدد على أن الحل العسكري غير ممكن، وأن التسوية السياسية التفاوضية هي المسار الوحيد لإنهاء الحرب، داعياً إلى عملية سياسية يقودها السودانيون وتشمل مسارات إنسانية وسياسية وأمنية متوازية.
وأشار إلى تعدد المبادرات الإقليمية والدولية، محذراً من أن استمرار تباين مواقف القوى المدنية قد يفتح المجال أمام أطراف خارجية للتأثير على مستقبل البلاد.
وقال إن مبادرة الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، قدمت خارطة طريق واضحة بمواعيد والتزامات محددة، معتبراً أنها الأكثر تنظيماً بين المبادرات المطروحة.
وذكرت مصادر سياسية أن اجتماعات يومي الجمعة والسبت ستناقش تطورات الوضع في السودان مع دخول الحرب عامها الرابع، وغياب أي مؤشرات على قرب التوصل إلى حل.
وأضافت المصادر أن النقاشات ستركز على الموقف المشترك تجاه وقف الحرب، استناداً إلى خارطة الطريق التي طرحتها دول الرباعية في أغسطس الماضي.
وأشارت إلى أن القوى المشاركة ستقدم أوراقاً لتحديث إعلان المبادئ وخارطة الطريق، إلى جانب بحث آليات للتنسيق بين المكونات المدنية.
وقالت إن المشاورات تمثل خطوة أولى نحو نقاش أوسع بشأن تشكيل جبهة وطنية موحدة، وهي فكرة مطروحة من بعض القوى السياسية والفصائل المسلحة.
وأكدت المصادر التزام القوى المشاركة بما ورد في إعلان مبادئ نيروبي، مع التأكيد على ضرورة الربط بين المسارات الإنسانية والعسكرية والسياسية في إطار واحد يقود إلى انتقال مدني ديمقراطي.
وكانت القوى الموقعة على الإعلان قد دعت في وقت سابق إلى هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر ووقف فوري لإطلاق النار دون شروط، تمهيداً لتحويل الهدنة إلى وقف دائم للأعمال القتالية.
وشدد الإعلان على أن الحل العسكري غير ممكن، وأن إنهاء الحرب يمثل أولوية وطنية، مع الدعوة إلى ممارسة ضغوط إضافية على الجيش وقوات الدعم السريع لوقف القتال.
وتضم قائمة القوى الموقعة على إعلان المبادئ عدداً من الأحزاب والتنظيمات، بينها حزب الأمة القومي، والتجمع الاتحادي، وحزب المؤتمر السوداني، والحركة الشعبية لتحرير السودان (التيار الثوري)، وحركة جيش تحرير السودان، وحزب البعث العربي الاشتراكي، والتحالف الوطني السوداني، وتحالف القوى المدنية لشرق السودان.
الانتباهة
