رصدت صور أقمار صناعية تكويناً جيولوجياً غير معتاد في منطقة صحراوية بولاية غرب دارفور، يظهر من الأعلى على شكل بنية تشبه شفاهًا بشرية، وفق ما أظهرته لقطات من منصة Google Earth.
ويُقدَّر طول التكوين بنحو 1 كيلومتر وعرضه بحوالي 350 مترًا، ما يمنحه مظهراً بصرياً لافتاً عند مشاهدته من ارتفاعات عالية، بحسب مواقع علمية متخصصة تابعت الظاهرة.
وتشير تحليلات جيولوجية إلى أن الشكل نتج عن عمليات تآكل طويلة المدى، حيث أزالت الرياح الطبقات الصخرية الأضعف، بينما بقيت التكوينات الأكثر صلابة بارزة في المنتصف، ما أدى إلى ظهور الخط الذي يمنح الشكل مظهر “الشفاه”.
ويرجّح باحثون أن البروز الوسطي قد يكون عرقاً صخرياً صلباً تشكّل نتيجة نشاط جيولوجي قديم، ثم قاوم عوامل التعرية مقارنة بالصخور المحيطة، ما جعله يحتفظ بملامحه الحالية.
وتشبه هذه الظاهرة تكوينات أخرى في القارة الإفريقية، بينها “عين الصحراء” في موريتانيا، والتي تُعرف بوضوحها الشديد عند تصويرها من الفضاء.
ويشير علماء السلوك البصري إلى أن انتشار هذه الصور يعود أيضاً إلى ظاهرة “الباريدوليا”، وهي ميل الدماغ إلى تفسير الأشكال الطبيعية على أنها وجوه أو ملامح مألوفة.
وتُظهر صور حديثة التقطتها الأقمار الصناعية أن وضوح التكوين يزداد خلال فترات الجفاف، بينما يتراجع ظهوره في المواسم الرطبة بسبب الغطاء النباتي الذي يخفف من تباين ألوانه مع البيئة المحيطة.
الانتباهة
