ذكرى ميلاد علاء ولي الدين.. رحلة فنان شقيان خطف النجومية ورحل مبكرًا

تحل اليوم الثلاثاء 11 أغسطس، ذكرى ميلاد الفنان الراحل علاء ولي الدين، أحد أبرز نجوم الكوميديا في السينما المصرية، الذي رغم قصر رحلته الفنية، استطاع أن يترك بصمة استثنائية في قلوب الجمهور، وأن يصبح واحدًا من أهم الوجوه التي ساهمت في تقديم جيل جديد من نجوم الكوميديا.
بدأت علاقة علاء ولي الدين بالفن في سن مبكرة، متأثرًا بوالده الفنان الراحل سمير ولي الدين، الذي قربه من أجواء السينما والمسرح ونجوم الفن، فارتبط علاء بعالم الفن وحلم منذ صغره بأن يصبح نجمًا.
وعلى الرغم من إصابته بمرض السكري في سن الخامسة عشرة، لم يتخل علاء عن حلمه، برغم ظروف والده الصعبة، والتي اضطرته للعمل مبكرًا، ففي السابعة عشرة من عمره عمل فرد أمن بأحد الفنادق في مصر الجديدة، قبل أن يحاول الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، لكنه رُفض مرتين، وهو ما أثر على حالته النفسية ودفعه إلى المرور بفترة صعبة ليدخل في نوبة انهيار
وفي تلك الفترة، لجأت والدته إلى المخرج الكبير نور الدمرداش، الذي طمأنها وطلب من علاء أن يبدأ من الصفر، فانضم إليه كمساعد إنتاج ومساعد مخرج، ليتعلم المهنة من خلف الكاميرا قبل أن يحصل على أول أدواره، وجاءت انطلاقته الأولى من خلال مسلسل زهرة والمجهول، بطولة ليلى علوي، ثم بدأ في التدرج بالأدوار، وشارك في عدد من الأعمال، من بينها عيون الصقر، آيس كريم في جليم، الجينز، حلق حوش، ضحك ولعب وجد وحب، وعلاقات مشبوهة.
علاء ولي الدين.. تلميذ في مدرسة عادل إمام
وجاءت واحدة من أهم محطات مسيرة علاء ولي الدين من خلال مشاركته الزعيم عادل إمام في عدد من الأفلام، بينها الإرهاب والكباب، المنسي، بخيت وعديلة، النوم في العسل، ورسالة إلى الوالي.
وكان عادل إمام من الفنانين الذين ارتبطوا بوالد علاء ولي الدين، كما أحب علاء وسانده، بينما كان علاء ينظر إلى الزعيم باعتباره مدرسة فنية وأكاديمية تعلم منها الكثير، وهو ما انعكس على أدائه وخبرته أمام الكاميرا.
عبود على الحدود.. بداية مرحلة البطولة
ومع تراكم خبراته، جاءت اللحظة التي تصدر فيها علاء ولي الدين البطولة، بعدما تحمس المنتج والمخرج مجدي الهواري والكاتب والسيناريست أحمد عبد الله لتقديمه في فيلم عبود على الحدود.
حقق الفيلم نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، وأثبت علاء أنه قادر على حمل بطولة عمل سينمائي، لتتوالى بعد ذلك خطواته نحو النجومية، ويصبح واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا في جيله.
ثم جاء فيلم الناظر ليقدم علاء ولي الدين واحدًا من أهم أدواره، بعدما جسد ثلاث شخصيات مختلفة هي عاشور و جواهر و صلاح، في أداء كشف عن موهبته الكبيرة في التقمص وتغيير الشخصيات، حتى بدا وكأنه ثلاثة ممثلين مختلفين داخل الفيلم نفسه.
ولم يكن فيلم الناظر مجرد نجاح جماهيري، بل كان محطة مهمة في مسيرة علاء ولي الدين، وأسهم في ظهور عدد من الوجوه التي أصبحت لاحقًا من أبرز نجوم الكوميديا، ومن بينهم محمد سعد وأحمد حلمي.
عربي تعريفة.. مشروع لم يكتمل
واصل علاء ولي الدين العمل على مشروعاته السينمائية، وكان من بينها فيلم عربي تعريفة، إلا أن العمل لم يكتمل، بعدما رحل الفنان أثناء فترة تصويره.
وفي فبراير 2003، رحل علاء ولي الدين عن عالمنا عن عمر ناهز 39 عامًا، إثر مضاعفات مرتبطة بمرض السكري، تاركًا خلفه أعمالًا قليلة من حيث العدد، لكنها كبيرة من حيث الأثر في قلوب جمهوره.
اليوم السابع






