الفاتح جبرا

قرشين حلوين


[JUSTIFY]
قرشين حلوين
(من أرشيف الكاتب) كنت اعتقد حتى وقت قريب ان انشاء شركات حكومية داخل الوزارات هي بدعة من بدع الانقاذ حتى وقعت في يدى مخطوطة قديمة «تخص» دولة الأمازون، يبدو اننى قد احضرتها معي عندما تمت دعوتى لحضور احتفالات العيد المئوى لانشاء دولة «الأمازون الحديثة» وفيها يتحدث الكاتب عن بداية انشاء الشركات الحكومية.. تقول المخطوطة ان المسألة بدأت عندما أراد المسئول عن وزارة الصحة بحكومة «الأمازون» بإنشاء عنابر جديدة للمرضى بأحد المستشفيات فهداه تفكيره ان يقوم بتأسيس شركة انشاءات تشرف على بناء عنابر المرضى وفي ذات الوقت تدخل «سوق الله أكبر» وتشتغل مستغلة الآلات والمعدات التى سوف تقوم الوزارة بجلبها وشرائها وتطلع بيها «قرش قرشين» برضو حلوين..

ومما يحسب في ميزان حسنات وزير الصحة الأمازوني انه كمهمة أولية لمعرفة مدى كفاءة شركة الانشاءات هذه قد أوكل لها القيام بتشييد احدى «العمارات» التى يمتلكها مما أدى ذلك لرفع أسهم الوزير لدى عامة المواطنين الذين أكبروا فيه أن يقوم «بتجريب» كفاءة الشركة في عمارته الخاصة ولسان حالهم يقول:

– بالله شوفوا الزول ده خائف على أرواحنا وممتلكاتنا كيف.. هسع عمارتو دي ممكن تقع؟

وكانت هذه ضربة البداية.. فما أن سمع وزير التشييد بما فعله وزير الصحة حتى قام بتأسيس شركة علاجية مهمتها علاج منسوبى الوزارة وعائلاتهم.. وتوفير الأدوية لهم.. وكمان مالو برضو تدخل ليها «قرش قرشين» حلوين تدعم بهم الوزارة من تقديم خدماتها العلاجية لبقية المواطنين..

على صعيد آخر لم يتمالك وزير الداخلية نفسه وهو يرى بعض الوزارات تقوم بانشاء هذه الشركات فقام بانشاء «شركة تعليمية» تضم مؤسسات تعليمية من الروضة وحتى الجامعة التى تضم بدورها كل التخصصات على أساس ان تقوم هذه المؤسسات بتعليم أبناء منسوبى الوزارة.. اضافة الى «بقية الجمهور» وبرضو تطلع ليها قرشين حلوين خاصة وانو التعليم اصبح استثماراً مضموناً..

لم يعجب السيد وزير التعليم ما قام به وزير الداخلية فقام على الفور بانشاء «شركة أمنية» مهمتها الحفاظ على «أمن الجامعات والمعاهد العليا» وقد قام بتدريبها على أحسن مستوى لتوفير الأمن والحماية لمؤسسات الوزارة التعليمية اضافة الى تقديم خدماتها «الأمنية» للجمهور وبقية الشركات والمؤسسات والبنوك.. وبرضو منها تدخل بيها قرشين حلوين تدعم بيهم الوزارة..

أحد المسئولين «التفتيحة» (الذين يحبون البيزنس) قام بانشاء شركة خاصة اطلق عليها «شركة التنسيق بين الشركات مهمتها التنسيق بين الشركات الحكومية المختلفة التى قامت بانشائها الوزارات وذلك بمعرفة احتياجات كل وزارة من شركات الوزارات الأخرى».. يعني مثلاً لدى «الصحة» شركة انشاءات ومواصلات يمكن ان تقوم بعمل الانشاءات لوزارة «الدفاع» التى تمتلك شركة لمصائد الأسماك على ان تقوم الأخيرة بتوفير الأسماك لمنسوبى وزارة الصحة..

كما يمكن لشركة «التنسيق بين الشركات» هذه ان تقوم بالتنسيق بين شركة «بصات» وزارة «الصناعة» والشركة «الأمنية» بوزارة التعليم العالي على ان تتولى «الأولى» نقل «أفراد الأمن والحراسة» التابعين لشركة الأمن التابعة لوزارة التعليم العالي على ان تقوم «الثانية» بتوفير الأمن والحماية لبصات وكماسرة وسائقي بصات شركة «المواصلات» التابعة لوزارة الصناعة..

في زيارة قام بها وزير الصناعة لأحد المصانع الحكومية الأمازونية لاحظ سيادته غياب كثير من العمال فسأل عن أسباب المشكلة فقيل له إن «البصات» الأهلية التى تقوم باحضار العمال غير «ملتزمة» وكثيرة الأعطال، ففكر وقدر ثم فكر ثم قدر ولم يلبث ان قام بانشاء شركة «مواصلات» تتبع لوزارته منها تقوم باحضار العمال من منازلهم واعادتهم ومنها وهي «ماشة» تأخذ في طريقها المواطنين وخاصة بين «الورديات» حيث تعمل ليها «كم فردة» كده وبرضو تدخل ليها قرش قرشين حلوين للوزارة..

رأى وزير المواصلات ان ذلك يعد تغولاً على صلاحيات وزارته فقام بجمع منسوبى الوزارة في اجتماع شمل الجميع وقام بسؤالهم: يا جماعة لو عاوزين نعمل ليكم مصنع هنا تستفيدوا منو نعمل ليكم مصنع شنو؟ فأجابوه بنفس واحد: «سجائر»!

بما ان وزير المواصلات كان زول «تفتيحة» فقد قرر الآتي ::

1- انشاء شركة انشاءات تتبع للوزارة مهمتها انشاء مصنع السجائر وتوفير خدماتها للمواطنين والجمهور وبرضو تطلع ليها قرش قرشين حلوين..

2- انشاء مصنع السجائر لتوفير السجائر لمنسوبى الوزارة وبيع الفائض للجمهور وبرضو تدخل ليها قرش قرشين حلوين
3- انشاء شركة أمنية لتوفير الأمن والحماية لمصنع السجائر وتقديم خدماتها للجمهور وبرضو قرشين حلوين .

كسرة : عشان كده قروش مافي !!

كسرة ثابتة (قديمة) : أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو(وووو وووو وووو وووو وووو وووو وووو)؟

كسرة ثابتة (جديدة) : أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو(وووو وووو وووو)؟

[/JUSTIFY]

الفاتح جبرا
ساخر سبيل
[email]gabra-media@hotmail.com[/email]


تعليق واحد

  1. الفاتح جبرا بتاع الكسره فرض الضرائب على المغتربين وتركها وفات بالله انسى موضوع الكسره وتحول الى ضرائب المغتربين عملوا فيها شنوهل تركوها والله اصبحت مثل خط هيثرو .