د. عبير صالح

المشاكل الصحية في شهر أبريل


[CENTER][B][SIZE=5] المشاكل الصحية في شهر أبريل [/SIZE][/B][/CENTER] [SIZE=5] – لقد لاحظنا أن هذه الأيام مع الجو الحار قد كثرت الاصابة بـ:

– التهاب الحلق أو البلعوم أو احتقان الزور هو اشارة للاصابة بالزكام أو الأنفلونزا، ويعبر عنه المصاب بضيق وتشوك في الحلق.

هناك نوعان من الإصابات احداهما فيروسية والأخرى بكتيرية، وأيضاً العوامل البيئية مثل الغبار والهواء الجاف «نوع من الحساسية».

٭ والتهاب الحلق يطلق على التهاب البلعوم ولكن عندما يمتد ليشمل اللوزتين يسمى التهاب اللوزتين. وعندما يكون موضعه بالضبط عند تفاحة آدم «نتوء بالجزء السفلي للحنجرة» يسمي التهاب الحنجرة.

٭ الآن نلقي الضوء على أنواع الإصابة واعراضها:

1. الإصابات الفيروسية:

تمثل مصدر الزكام والأنفلونزا وهي الأكثر شيوعاً، وهنا المضادات الحيوية ليس لها دورًا في العلاج، ويزول الزكام خلال اسبوع دون علاج على حسب الجهاز المناعي للمصاب.

وأعراضها هي:

1. ارتفاع طفيف في درجة الحرارة.

2. سعال وعطاس.

3. بحة في الصوت.

4. تشوك في الحلق وشعور بالألم والجفاف.

5. سيلان أنفي «رشح».

2. الإصابات البكتيرية:

هي الأقل شيوعاً وتمثل البكتريا العقدية الأكثر شيوعاً في حدوثها، ولكنها أخطر من الإصابات الفيروسية، وتتم الاصابة عن طريق العدوى من شخص مصاب إلى آخر سليم.

ومن أهم أعراضها:

1. ارتفاع في درجة الحرارة شديد مصحوباً بقشعريرة.

2. الشعور بالألم عند البلع وتغيير رائحة التنفس والفم.

3. تورم اللوزتين والغدد الليمفاوية في العنق.

٭ الاصابات البكتيرية تحتاج لاستعمال المضادات الحيوية.

حسناً، إذا شعرت بالأعراض السابقة الذكر فعليك بالتالي:

1. استعمال غرغرة بالماء الدافيء والملح ح«تنظف الحلق من البلغم».

2. شرب السوائل الساخنة، والاكثار من السوائل بصورة عامة حيث أنها تساعد على إخراج البلغم السميك من الفم.

3. استنشاق بخار اذا أمكن.

4. تناول أقراص مص قوية النكهة.

5. تناول مسكنات للألم وخافضات للحرارة.

6. تجنب المهيجات مثل الدخان والطلاء وامتنع عن التدخين.

7. أغسل يديك عدة مرات وأبعدهما عن وجهك تلافياً لنقل الفيروسات والبكتريا إلى الأنف والفم.

8. اذا كانت الأصابة بالبكتريا العقدية فيجب استعمال المضادات الحيوية، وذلك بعد استشارة الطبيب وأخذ مسحة من الحلق وتزريعها.

التهاب المسالك البولية في الصيف

التهاب المجاري البولية هو حالة مرضية شائعة يصيب الإناث أكثر من الذكور، وذو أهمية خاصة في الأطفال، والغالبية العظمى من المرضي الذين يرتادون العيادات هم من النساء في حين لا تعد الإصابة بالإلتهابات بين الرجال من الأمراض الشائعة، ولكن يعد في غاية الخطورة اذا ما أصيب الرجل بمشاكل التهابية في الجهاز البولي. دعونا نلقي الضوء على الجهاز البولي وتركيبه ووظيفة المحور الاساسي فيه:

– الجهاز البولي يتكون من الكليتين والحالبين والمثانة البولية والإحليل. والمحور الأساسي هو الكليتان نسبة لدورهما الفعال في تنقية الدم من المواد الضارة والتخلص منها على شكل بول، كما لهما أهمية في موازنة الأملاح والمكونات الأخرى في الدم، كما تفرز هرمونات تساعد على إنتاج كريات الدم الحمراء. ويصل الكلية بالمثانة الحالبان، وهما عبارة عن أنبوبين ينقلا البول من الكلى للمثانة، التي تعتبر مخزناً للبول حتى يتم التخلص منه عن طريق الإحليل.

٭ ما هي أنواع التهاب المسالك البولية؟

– التهاب المجاري البولية السفلي: وهذا يشمل التهاب المثانة البولية الحاد ومجرى البول الخارجي، وهو الأكثر انتشاراً.

– التهاب المسالك البولية العليا: وهذا يشمل الكلى وهو أقل انتشاراً ولكنه أكثر خطورة.

٭ حسناً.. ما هو سيناريو العدوى؟

– البول يعتبر خالياً من أي تلوث سواء كان بكتيريا أو فيروسات أو فطريات، ولكن يحدث الالتهاب في المجرى البولي الذي معظمه بكتيري عندما تصل البكتيريا الجهاز الهضمي الموجودة في فتحة الشرج والقريبة من المجرى البولي إلى فتحة الإخراج في المجرى البولي، حيث تبدأ هذه البكتيريا في التكاثر والنمو.. والبكتيريا الشائعة تسمى (E.coli) وفي أكثر حالات الالتهاب تحدث في مجرى الإحليل ومن ثم تنتقل إلى المثانة واذا لم يتم العلاج المبكر تنتقل إلى الحال ومنه إلى الكلى.

هناك أنواع أخرى من البكتيريا مثل الكلاميديا والمايكوبلاسم، تسبب التهاب المجاري البولية للجنسين على حد السواء، ولكن تنحصر في الإحليل بخلاف E.coli.

أيضاً قد تصل البكتيريا إلى المجاري البولية عن طريق الدم والغدد الليمفاوية، ولكن صعوداً عن طريق الإحليل هو الأكثر انتشاراً.

٭ هناك سؤال يتبادر إلى الذهن.. من هم الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب المجاري البولية؟

1. أي خلل في الجهاز البولي يعيق حركة البول أو حتى انسداده يزيد من قابلية الإصابة، وذلك بسبب ركود البول أو إعطاء فرصة للبكتيريا للنمو مثل استخدام أنابيب القسطرة التي تصل عبر الإحليل للمثانة اذا استخدمت لفترة طويلة جداً من الزمن «لكبار السن وفاقدي الوعي والذين لا يستطيعون البول».

2. مرضى السكري: ذو عرضة أكبر للإصابة نتيجة لنقص المناعة لديهم.

3. النساء اللاتي يستخدمن الواقي المهبلي للتحكم في الإنجاب عرضة أكثر من النساء اللاتي يستخدمن طرق أخرى لمنع الإنجاب.

4. المرأة الحامل أكثر عرضة نتيجة للتغيرات الهرمونية والتغيير التشريحي للجهاز البولي أثناء الحمل.

5. عند النساء بصورة عامة مع ازدياد العمر نتيجة لقصر المجرى البولي وقربه من فتحة الشرج «غنية بالبكتيريا» كما أن المعاشرة بين الزوجين تساهم إلى حد ما في اصابة المرأة بالالتهاب.

6. وجود عيب خلقي في الكلية مثل تكيس الكلى، ووجود حصاوي في الحالب والمثانة والانيميا المنجلية تساعد على زيادة حدوث إحتمالات المضاعفات.

7. استخدام المضادات الحيوية لفترة طويلة من غير استشارة الطبيب.

٭ ما هي أعراض التهاب المسالك البولية؟

ليس كل المرضى بالتهاب المسالك البولية تظهر عليهم أعراض المرض، ولكن معظمهم تظهر عليهم بعض من تلك الأعراض الدالة على التهاب المجاري البولية، ونذكر منها:

1. تكرار الذهاب إلى الحمام بشكل أكثر من المعتاد.

2. الرغبة في التبول مع خروج كميات صغيرة جداً من البول.

3. الشعور بألم عند أسفل البطن خصوصاً عند البول.

4. تشعر النساء بوجود ضعف غير مريح أسفل البطن وأعلى العانة.

5. بعض الرجال يشعر بامتلاء في الجسم موضع إخراج البراز.

6. البول قد يظهر بلون غير نقي ومتعكر.

7. قد يلاحظ لون أحمر يدل على وجود الدم في البول.

8. ارتفاع درجة حرارة الشخص المريض.

9. ألم في الظهر والجنبين أسفل القفص الصدري مباشرة.

01. الغثيان والقيء.

11. بول ذو رائحة كريهة.

٭ كيف يتم تشخيص التهاب المسالك البولية؟

– أولاً من الأعراض، ثم يطلب فحص عام للبول لمعرفة الخلايا الصديدية وخلايا الدم الحمراء وأنسجة المجرى البولي ووجود البكتيريا وغيرها ويجب أن تؤخذ عينة من البول في منتصف عملية التبول وليس البداية أو النهاية لتجنب تلوث العينة.

– اذا وجدت الخلايا الصديدية كثيرة العدد، فالأفضل مع فحص البول العام عمل تزريع للبكتيريا ويأخذ على الأقل «3» أيام في المختبر.

قد يلجأ التشخيص لعمل فحوصات أخرى إضافية منها:

1. أشعة بسيطة للبطن وموجات صوتية لمعرفة الحصاوي التي قد تتسبب في انسداد المجاري، وبالتالي تسبب الالتهابات المتكررة.

2. أشعة للمثانة والإحليل ملونة تؤخذ أثناء التبول.

3. منظار المثانة: وخاصة عند تكرار الإلتهابات، ووجود دم في البول وخاصة بعد سن الأربعين لمعرفة وتشخيص سرطان المثانة.

٭ كيف يعالج التهاب المسالك البولية؟

قبيل العلاج الدوائي عليك عزيزي بالتزام الآتي:

– شرب «2» لتر ماء يومياً.

– التبول كل 3 إلى 4 مرات.

– التبول عند الخلود للنوم ليلاً وبعد المعاشرة الزوجية.

– تجنب حدوث الامساك لأنه يعرقل إخلاء المثانة من البول.

٭ العلاج الدوائي:

– يتم العلاج بواسطة استخدام المضادات الحيوية على حسب نوع الميكروب المسبب للمرض.

– في أغلب الأحيان تختفي الأعراض بعد يوم أو يومين من استخدام المضادات الحيوية ولكن هذا لا يعني القضاء الكامل على البكتيريا، لذا يجب مواصلة العلاج على الأقل لمدة أسبوع أو أسبوعين.

– ثم يتم إجراء فحص للبول بعد اكمال العلاج بالمضادات الحيوية للتأكيد من خلوه من البكتيريا.

– هناك بعض المرضى الذين يحتاجون لدخول المستشفى واعطاء أدوية وسوائل وريدية حتى يتم شفاؤهم في حالة التهاب الكلى العادي.
[/SIZE]

د. عبير صالح حسن صالح
صحتك بالدنيا – صحيفة آخر لحظة
[email]lalasalih@ymail.com[/email]

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *