د/ عادل الصادق المكي

حوار مع الموت


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] حوار مع الموت [/B][/CENTER]

كان قلبي يلخبت دقاتو.. ويغير نغماتو بدون أدنى سبب.. في الأول كنت خايف وشايل هم كبير.. ودقيقة والتانية ايدي فوق قلبي.. بعدين قلت يا اخي هو فوق كم.. طنشو.. وبديت أطنش.. وأقول ليهو والله مش إن قعدت تجوط وتفنجط.. والله إن شنو وشنو داك.. أصلو ما بهببو ليك.. انت قايل أنا خايف منك؟.. بقيت من ضمن تكتيك وتكنيك مقاومة الطناش.. أشغل نفسي بأي حاجة.. وخصوصاً الفرجة في التلفزيون.. أمشي على “الجزيرة” و”العربية” واقعد أعاين.. مات في سوريا ألف.. مات في اليمن عشرين.. مات مات مات.. كلو موت في موت.. يا اخوانا الشقاوة شنو؟.. أنا شارد من الموت ألقاهو قدامي محل ما أقبل.. قفلتو ودقستّ.. غرقت في النوم.. وأنا في بالي الموت.. واحلم اللهم اجعلو خير.. زول عندو عين واحدة في نص راسو.. زي كشافة القطر.. حاجب واحد لكن تلاته طوابق.. خشم عريض.. أنياب.. أربعة وأربعين يد.. وقف قدامي.. قلتلو.. انت منو يا زول؟.. قال لي.. أنا الموت الاحمر.. قلتلو.. أها يا الموت الاحمر مالك؟.. قال لي.. مالي شنو؟.. أنا جاييك أشيلك.. طيرت عيوني وحكيت راسي وفكرت أحاورو.. ولازم يكون حوار حضاري.. قمت صنقرتا وزحيت شوية.. وقلتلو.. كدي اقعد اقعد.. الوقفة دي كعبة.. وضهرك بيوجعك.. كدي قول بسم الله واقعد.. قال لي.. ما قاعد وأنا مستعجل وراي شغل كتير غيرك.. قلتلو.. وأنا أحاول أن أتلطف له وبضحكة يشوبها كسير التلج ممزوجة بالخوف والهجيمة.. وأنا أحاول أن أكوس لاسم دلع ليهو ما لقيت كلو كلو.. يا اخي الشغل دا ما بنتهي.. وشغل الدنيا وهم الدنيا دا إن باريتو ما بيكمل.. ضحك وقال لي.. انت أظنك زهجان من الدنيا وقارش ملحتا؟.. ضحكت ومديت ايدي وداير أضربو في كتفو تلطفاً.. برضو كعادتي.. رجعتها من نص الدرب وأنا أقول لنفسي.. أوعى تدقس تمد ايدك.. يا زول أزهج منها شنو؟.. والله يا الموت أخوي أصلها الدنيا ما متلومة فيني.. وما حصل شكيت لي زول منها.. حتى كان مكضبني اسالها.. قال لي خلاص خلاص انت مستعد؟.. قلتلو كدي طول بالك، الله يهديك، وقلت أحاول أطمم بطنو مني.. وبعدين عليك الله انت حسي راجل ما ساهل.. وراجل عندك مكانتك وسمعتك زي الدهب.. تجيني أنا ؟.. حسي يقولو عليك شنو؟.. حسي عليك الله عاين لي، نص كيلو مافيني.. داير باكر يقولو الموت شال زول فيهو نص كيلو؟.. افو.. والله تبقى ليك شناة سمعة وشيل حس ساكت.. ويقولو الموت طلع ماسورة وإشاعة.. حسي زيي دا إن لقيتو واقع بتشيلو؟.. عاين لي جاي كدي حوم في الحلة دي شوية وحات الله تلقى ناس الواحد فيهم يجيب عشرة زيي.. وبعدين أنا ما تِستعجل علي.. أمشي وحافظ على سمعتك.. و.. انت أمشي وأنا برااااااااي بموت بعدين.. أصلو ما بتعبك في مشوار ولا حاجة..!!

[/SIZE][/JUSTIFY]

الباب البجيب الريح- صحيفة اليوم التالي

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *