صلاح الدين عووضة

أشقاكم التكاثر ..!!

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] أشقاكم التكاثر ..!! [/B][/CENTER]

*وتحت العنوان هذا نفسه كتبت كلمةً – من قبل – أشرت فيها إلى ظاهرة (الكثرة السالبة) في بعض مناحي حياتنا ..
*والكثرة هذه لا تخلو من (محاكاة !!) في العديد من الجوانب ..
*فالمتسولون – مثلاً – يُحاكي بعضهم بعضا في إسلوب الشحدة (الملحاح) وكأنما الواحد منهم له دينٌ عليك ..
* فالمسألة لم تعد متوقفة عند محطة (الله كريم ، كريم الله) كما في عهودٍ مضت حين كان المتسولون (مهذبين)..
*و(ستات الشاي) يحاكي نفر ٌمنهن أخريات في بيع (حاجات تانية !!) إلى جانب ما يبعن من قهوة وشاي وكركدي ..
*وأصحاب الكافتيريات (الكثيرة) يُحاكي كل منهم الآخر في جعل (الساندوتش) عبارة عن خبز و(دواقة) و (شمومة!!) ..
*وأهل الإنقاذ – من الشباب – يحاكون كبارهم في ترديد مفردات بعينها من شاكلة (أحسب) و(يتنزل) و(ينداح) و (هكذا) التي تعني عندهم (إلى آخره)..
*ولكن المحاكاة الأكثر إثارة للغيظ فهي تلك التي في بعض مجالات الإبداع مثل الشعر والقصة والغناء ..
*فكل يوم نحن لدينا – على الأقل – مطرب جديد ، أو شاعر جديد ، أو قاص جديد …
*ثم لا تستطيع أن تميز بين (الكثيرين) هؤلاء – بسبب دقة المحاكاة – إلا بالصورة ..
* بل وربما يصُعب التمييز حتى بالصورة هذه للسبب نفسه …
*فلا الشعر ( مفهوم) ، ولا القصة ، ولا الأغنية …
*فمفردة ( الأنثى !!) – مثلاً – تجدها بـ(كثرة) في قصيدة الشاعر هذا بمثلما تجدها في قصيدة الشاعرة تلك ..
*وعبارة ( أجنحة السكون !!) تجدها بـ(كثرة) في قصة القاص (الفلاني) بثلما تجدها في قصة القاص (الفلتكاني) ..
*ومصطلح (المسافة !!) تجده بـ(كثرة) في غناء الشابة هذه بمثلما تجده في غناء الشاب ذاك.. *والآن إن جاز لي أن ألخص أزمة ( الكثرة) في مجالي الشعر والقصة – تحديداً – فيمكن أن أقول إنها تتمثل في (الاستسهال !!) ..
*(يعني) الواحد من هؤلاء يستسهل (الحكاية) ما دام هناك (محاكاة) و معها شيء من (الغموض !!) ..
*فمفردة ( أنثى) من هنا وكلمة ( مسافة) من هناك ومعهما (شوية غموض) و (خلاص)..
*ثم بعد ذلك يُصدق (بتاع الأنثى !!) أنه قد صار شاعراً – بالفعل – فيتعجل الشهرة عبر (الطرق !!) على بوابات الصحف والإذاعات والتلفزيونات ..
*ويفعل (بتاع المسافة !!) الشيء ذاته بعد أن يُصدق أنه قد غدا قاصاً ..
*و (أحسب) أن المحاكاة (تتنزل) علينا – في زمان الثمانين حزباً ووزيراً – لـ(تنداح) شعراً وروائيين ومذيعين ومطربين وكاتبات أعمدة ..
*ثم تنداح – أيضاً – متسولين (أجانب) يكاد الواحد منهم أن (يقلع) ما عندك بـ(البونية!!)..
*و ……….(هكذا !!!!) .
[/SIZE][/JUSTIFY]

بالمنطق – صلاح الدين عووضة
صحيفة الصيحة

إنضم لقناة النيلين على واتساب


Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

تعليق واحد

  1. وكذلك نحن في السودان ندمن التسميات بالمضاف والمضاف إليه ( قناديل العطاء ) و ( ألق البريق ) و ( شقشقة العصافير ) و ( تباريح الأمكنة ) وعلى هذه الشاكلة قس في أسماء البرامج التلفزيونية كما لا ننسى ( الراحل المقيم ) وتلك ( المسكونة ) بحب الوطن ودامت حاكو حاكو الدجاجة كاكو علي طول ( المدى ) المشتول بشجر الصفصاف في المحطات البعيدة