كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

فاجأتنا العيكورة ورمضان



شارك الموضوع :

[JUSTIFY]

فاجأتنا العيكورة ورمضان

وأمس صباحاً، إحدى الإذاعات تستضيف مسؤولين كبار من هيئة مياه ولاية الخرطوم، المسؤولون يقولون إنهم لا يرون أن هناك أزمة مياه، ما يعني أن احتاجات أول أمس في ضاحية الكلاكلة ومناطق أخرى لم تكن بسبب الظمأ الذي يعاني منه جل مواطني ولاية الخرطوم، وأن هؤلاء المحتجين (ما عندهم شغلة ساي)، وكما يقول المثل (بتاع هيئة الموية)، “الفايق يفتح دشو في البيت ويتظاهر في الشارع”.
أحد ضيوف البرنامج مسؤول منطقة بحري قال بالحرف الواحد أن بحري لا توجد بها أزمة مياه (خالص)، وأن انقطاع الماء في حي الدناقلة (عادي) حيث أن الإمداد يستمر عدة ساعات في اليوم، وكلما ضغطت عليه مضيفته قائلة: إنها تعلم جيداً أن (الموية في الدناقلة ما بتجي إلا بموتورات)، كان يصر هو أن كل شيء على ما يرام.
و(كل شيء على ما يرام) هذه، عبارة يبدو أن الهيئة غلستها من صنبورها نقطة نقطة، حتى تفقد معنييها القاموسي والإصطلاحي، وإلاّ لما ظل المسؤولان اللذان استمعت إليهما يرددانها باعتبار (ما سيكون عليه الوضع) بعد سنوات، فمثلاً قال أحدهما لا توجد أزمة مياه في الحاج يوسف، فسألته المذيعة، لكن سكان شارع واحد يعانون، فرد عليها: نحن الآن نعمل في مشروع شبكة المياه الجديدة التي… الخ، ثم سألته عن شرق النيل “برضو قال في شبكة شغالين فيها”، ثم سألت الآخر عن مناطق أخرى، فقال، إنها لا تعاني أزمة مياه، لأنهم يعملون في تنفيذ الشبكة الجديدة.
أنكر المسؤولان أزمة المياه تماماً، لكنهما اعترفا بها تماماً، يعني ما في أزمة لأنو في شبكات قيد الإنشاء الآن، ولمن تشتغل الشبكات دي الموية ما ح تقطع أبداً، وهذا معناه أن (الماء مقطوع الآن)، لكنهما نفيا الأزمة.
هل فهمتم شيئاً أيها القراء الأعزاء؟
شخصياً أفهم لغة المسؤولين جيداً، واسميها اللغة الحرباء، لكن مسؤولينا خاصة (بتاعين الموية)، قوم غريبي الأطوار، المواطنون يحتجون وهم يقولون إن (الدش يقد الراس)، ورغم أن أزمة المياه في أحياء جنوب الخرطوم مستمرة منذ أشهر، فهم لا يزالون ينكرونها، ومن لا ينكرها منهم يطرح ذات المبررات التي ظلت تُطرح كل عام.
وهذا هو مدير الهيئة (جودة الله عثمان) يعزي الأزمة إلى ارتفاع مستوى العيكورة، حيث أنها – بحسب تعبيره – (ارتفعت بطريقة مفاجئة وغير مألوفة وتسببت في الأزمة). إذن مديرها يعترف، لكنه يبرر، بأن العيكورة (فاجأتهم)، وهذا تبرير سُحق من كثرة الاستخدام، لذلك دعونا نقول إن هيئة مهمة وحيوية تفاجئها (العيكورات والفيضانات وهلم جرا)،

[/JUSTIFY]

الحصة الأولى – صحيفة اليوم التالي

شارك الموضوع :

1 التعليقات

      1. 1

        معقول فى الكيزان ديل كلهم مالقو ليهم واحد يفهم غير الاهبل الاسمو جودة الله دا بتاع العيكورة دا

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

    سودافاكس