النيلين
عبد اللطيف البوني

من هنا نبدأ


[B][ALIGN=CENTER][SIZE=4][COLOR=darkblue]من هنا نبدأ[/COLOR][/SIZE][/ALIGN][/B]
الدكتور معتصم عبد الرحيم خريج كلية التربية جامعة الخرطوم ووكيل وزارة التربية والتعليم الاتحادية عندما نعى للشعب السوداني (الفضل) كليات التربية القائمة الآن، قامت دنيا الناس ولم تقعد، فمنهم من اعتبر المسألة نقداً ذاتياً لدرجة جلد الذات ومنهم من اعتبر الرجل متجنياً على صروح تعليمية لها حصانة، ومنهم من تساءل لمن يقول المعتصم هذا الكلام أليس هو سيد الجلد والرأس، بمعنى هل يعقل ان يشتكى المسؤول للمواطن العادي؟ والبعض اثبت للمعتصم فضيلة الاعتراف بالخطأ، فهو من الممسكين بملف التربية في الانقاذ التي وصل عمرها الآن عشرين عاماً أي تجازوت عمر الزهور عمر الغرام عمر المنى وهو (تسع عشرة سنة).
قامت دنيا الأكاديميات في الطب عندما جاء في الأخبار ان مؤسسات التعليم الطبي البريطانية قررت سحب اعترافها بالشهادات الجامعية السودانية نسبة لتدني المستوى، وعلى حسب علمنا ان هناك مكاتبات بين الجهات المختصة في السودان مع نظيراتها البريطانية لمراجعة هذا الامر، فبريطانيا هي الأب الشرعي للتعليم الطبي في السودان وكان للخريجين السودانيين مكانة خاصة في بريطانيا لنبوغهم، كما ان كلية الطب في جامعة الخرطوم هي أول كلية في تلك الجامعة لا بل كانت سابقة للجامعة، فمدرسة كتشنر الطبية ظهرت للوجود قبل أكثرمن قرن من الزمان.
الأستاذ الزهاوي ابراهيم مالك وزير الاعلام صرح بضعف المستوى في كليات الاعلام السودانية وفي ملتقى الاعلاميين بالخارج الذي عقد أخيراً جاء في ورقة الدكتور عبد المطلب صديق ان هناك تناقصاً مريعاً في عدد السودانيين الذين يعملون في المؤسسات الاعلامية الخارجية، واوضح ذلك الأستاذ حسن ابوعوف الذي قدم الورقة قائلاً: عندما تشغر وظيفة ويتقدم لها المتقدمون من جنسيات مختلفة يكون حظ السودانيين ضعيفاً نسبة لضعفهم في اللغات الاجنبية.
اذاً ياجماعة الخير نحن أمام شهادات غير مرضية في حق ثلاث من كلياتنا الجامعية: التربية والطب والاعلام ولا اظن اننا في حاجة لمن ينبهنا لتدني المستويات في بقية الكليات من هندسة الى آداب الى اقتصاد الى زراعة وبقية الكليات، فبالتالي يمكن القول ان كل التعليم الجامعي في بلادنا يحتاج الى وقفة، نقول وقفة ولا شيء غير الوقفة في هذه المرحلة ومن ثم تبدأ عملية المراجعة والمكابرة هنا لا محل لها من الاعراب.
قد يقول قائل ان اصلاح التعليم الجامعي يبدأ من اصلاح التعليم العام ولكننا نقول العكس هو الصحيح، فالاصلاح يجب ان يبدأ من أعلى – أي – من المعلم والمعلم هو الخريج وبالتالي لا نبالغ اذا قلنا ان كل الشغلانة تبدأ من اصلاح كليات التربية لأنها هي التي تصلح التعليم العام وبعده سوف ينصلح التعليم الجامعي من طب لهندسة للذي منه واصلاح كليات التربية في تقديرنا يبدأ بأن يلتحق بها أعلى الطلاب نسبة في الشهادة السودانية – أي – أوائل السودان وليس أدناهم نسبة كما هو حادث الآن، ونذكر الجميع انه في يوم من الأيام عندما كانت كلية التربية الحالية بجامعة الخرطوم تسمى معهد المعلمين العالي كان يلتحق به ثلاثة على الاقل من العشرة الاوائل في كل عام واذا لم يأخذ المعهد كفايته لن يذهب الطلاب لبقية الكليات لأن من يدخله يعتبر معلماً ويأخذ مرتبه ويرتفع المرتب تدريجياً الى ان يصل الكيو ( Q) ساعة التخرج. اننا لا نطالب بإعادة معهد المعلمين باسمه ورسمه، انما نطالب بالنظر للفكرة وبعد المعلم (الشاطر).. أبحثوا في المناهج والبيئة والذي منه.

صحيفة الرأي العام – حاطب ليل
العدد(22691) بتاريخ 24/5/2009)
aalbony@yahoo.com

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :


1 تعليق

العدنانى 2009/05/26 at 1:25 م

السيد الكتور البونى :-
اولا احيكم ككاتب كبير لك مكانتكم الكبيرة وكمقدك لبرنامج فى البيت السعيد احيكم كثيرا كما اننى كتبت من قبل اكثر من مقالات حول التعقيب فى تردى كليات التربية وفيما يتعلق بالتعليم والمعلم ولكن كما كتبت من قبل ان الكتاب الصحفيين يهتمون فقط بالحدث فى وقت معين ولكن اتمنى ان يواصل الصحفيين اهتمامهم الاكثر بذلك … ان مسالة التربية مسالة اساسية تخضع لمعايير مدروسة من اجل تحقيق اهدافه تساعد فى بناء الدولة او الامة والنهج يخضع بين الفينة والاخرى للتنقيح والتبديل والهدف هو اخراج اجيال لاستفادة منها فى المستقبل الان مستقبل الامة امر ضرورى لكن كما اسلفت ان هنالك اشياء يجب ان تراجع وتنقح بطريقة مدروسة لخلق جيل متطور فى مفاهيمه العلمية ولكى يكون هنالك اعتراف عالمى للكفاءة العلمية السودانية ونحن لا ننسى ان لدينا خبرات عالمية فى ذلك يجب الاستفادة من هذه الخبرات الموجودة فى الخارج من اجل اعادة تطوير المنهج السودانى لاننا الى الان فى حوجة ماساة الى ذلك… ان التعليم يحتاج الى اعادة صياغة فى طريقة اعداده والمعلم هو حجر الزاوية من حيث اختياره وتدريبه وتاهيله ليصبح له المكانة التى كان عليها الاهتمام بالمعلم هو المسالة الاساسية والمامه بالطرق الحديثة فى التربية وتطوير كليات التربية لتصبح كليات جاذبة لاختيار افضل العناصر للتدريس ان التربية لها معنى كبير ولابد ان يصاغ هذا المعنى لارض الواقع اما المنهج فيحتاج الى العناصر المكملة له حسب المراحل التعليمية كما ان الكتاب يجب ان يكون عنصر جذب للطالب لكى يستفيد من ويطور به امكانياته الذهنية وعلينا ان ننظر الى الدول التى تقدمت فى العلم كيف تقوم باعداد المنهج واعتقد ان هذه المسالة موجودة لدينا فى وزارة التربية كما ان هنالك امرا هاما هو اعداد المناهج للرحل كما كان فى ايام الاستاذ حسن نجيلة فى اعداد المنهج كما اننا نلاحظ اننا مجتمع عانى الحروب وتفشت فيه ظواهر الاختلافات العرقية يمكن ان نؤسس مناهج تهتم بالاختلافات العرقية وتقبل الاخر بطريقة ممتازة وتطوير هذا التجانس العرقى الذى حبانا به الله لتكون الدولة فعلا قوية لها مفهومها الفكرى فى المستقبل ان وضع منهج يجب ان لا يبنى على النواحى الايدلوجية بل يوضع منهج متوازن ينمى مقدرة الحفظ والفهم وتربية العقل والخيال لخلق جيل متطور للمستقبل السيد الكتور البونى اتمنى منكم ان ترعى هذا المجال وانت الرجل القدير فى ذلك ونحن مستعدون لابداء الرى من اجل السودان ومستقبله لاننا نحن من خالال الخبرة والتجربة والمقارنة يمكن ان نقدم ارانا دون كلل او ملل لان مستقبل الاجيال هو مستقبل البشرية جمعاء

عبد الكفيل العدنانى
دراسات عليا فى التربية

رد

اترك تعليقا