داعش.. الأفعال العكسية



شارك الموضوع :

[JUSTIFY]

داعش.. الأفعال العكسية

ما يحدث في العراق فظيع، و(داعش) التي أحكمت قبضتها على أجزاء واسعة منه، وأعلنت من عليها قيام دولتها الإسلامية، تقدم نموذجاً قبيحاً للحكم وللإسلام، فلو كانت اقتدت بدولة الرسول (صلى الله عليه وسلم) المدينة المنورة التي ليس لأي مجموعة ذات أشواق للحكم الإسلامي والدولة الإسلامية قدوة وأنموذج آخر غيرها. لو كانت اتخذتها قدوة لما فعلت بالمسيحيين والإيزيدين ما فعلت.

دع عنك، دول المدينة، فهذا حلم لا تستطيع أي من حركات الإسلام السياسي الراهنة – حتى الأكثر اعتدالاً و(ليبرالية) من داعش، أن تستعيده فيما لو وصلت إلى الحكم، وبين يدينا تجارب الإخوان المسلمين في الجزائر ومصر، دع عنك دولة المدينة، ونتساءل لماذا لم تحتذ دولة (داعش) بتجربة الأمويين والعباسيين وغيرهما من الأنظمة التي حكمت بما اعتقدت أنه حكم الإسلام عبر التاريخ.

المسحيون والإيزيديون، طائفتان تعيشان في العراق منذ آلاف السنين، قبل الإسلام وبعده، صحيح أنهما تعرضتا لكثير من (المحن) والصعوبات، لكن (محن داعش) ما أنزل الله بها من سلطان.

ما فعلته (داعش) بالطائفتين، خاصة الإيزيدية، أعادها إلى الواجهة بعد أن كانت منسياً منسياً، تعيش شبة مُنغلقة على نفسها، ما بين الموصل وجبال سنجار. طائفة تقول أكثر التقارير تفاؤلاً إن عددها في العراق لا يتجاوز الـ (600) ألف شخص، ويبلغ في حول العالم نحو (مليون وربع). فما الذي جعل (الدواعش) يفترضون أن في إبادة ومطاردة هذه الطائفة العزلاء، قليلة العدد، المسالمة، انتصاراً لقيم الإسلام، وتمكيناً لدولتهم التي تهتدي بهديه، وتُدار وفقاً لتعاليمه؟

للأسف، ظلت حركات الإسلام الساعية إلى السلطة بكافة فصائلها ومواقعها ومسمياتها، ما إن تصل إلى الحكم حتى تقدم نماذج مُخزية، وتجربة (طالبان) ليست ببعيدة عن الأذهان، وها هي (داعش) وبدلاً من أن تؤسس دولتها المفترضة على أرضية ناقدة لتجربة رصيفتها (طالبان)، وتستفيد من أخطائها، ها هي تقدم أنموذجاً أكثر ظلامية، وبدلاً من أن تؤسس حكماً يقدم نموذجاً إسلامياً باهراً للعدالة والرفاهية والتقدم وحكم القانون (الشريعة)، ها هي تترك كل تلك القيم الرائعة، و(تكنكش) في مفاهيم مثل أهل الذمة، ودفع الجزية، وتبتدر مطاردة فريدة من نوعها وغير إنسانية لمواطنين عزل ومسالمين، ليس لهم، حتى في ما يجري في أوطانهم (يد سلفت ودين مستحق).

ولأن مثل هذه المجموعات المتطرفة، لا تعي عقابيل ما تفعل، فإنه سرعان ما ينهار حلمها بيديها، وتعود منبوذة ومطاردة بين العالمين، وهذا ما حدث لطالبان، وما يجري الآن لـ (داعش). إنها مجموعات تحمل أسباب فنائها بين ظهرانيها.

وفي مقابل ذلك، فإن من ينجو من الإيزيديين والمسيحيين، سيحصل على حقوقه التي ظلت مهضومة لآلاف السنين، وربما على أكثر منها، فقد سطلت عليهم (داعش) الأضواء، وأعادتهم إلى الحياة من حيث ظنت أنها قضت عليهم، وقطعت نسلهم وحرقت زرعهم وجففت ضرعهم وبددت شملهم.

[/JUSTIFY]

الحصة الأولى – صحيفة اليوم التالي

شارك الموضوع :

1 التعليقات

      1. 1

        السلام على من اتبع الهدى
        يبدوا لى انك ساقط فى جب من الجهل فهنيئا لك. سخرت هذا المجهود فى زم الدوله ألاسلاميه فى العراق وسوريا . بل منحتها اسما من عندك داعش . ونسبت سلوكها إلى مجموعات أخري ضاربه فى الأرض . لا ولن تستطيع ان تجرم هؤلاء القوم فقهيا من حيث أحكام التعامل مع المشركين والذميين والملاحده . والإماء والسبئ والرق . بل ما يدل على حنقك انك تكلمت فى الأمر عاطفيا . أتحداك لو تكتب عن معتقد هؤلاء القوم وكيف يمارسون طقوسهم التعبدية افتراضا . ثم لماذا لم ولن تكتب قط عن زبح المسلمون وأجلاهم. من مواطنهم فى أفريقيا وتايلند وبورما
        بل وحرقهم فى الأندلس هل تستطع ان تجهر بصوتك فى مثل هذا الأمر . ثم ذهبت على نفس الموسيقا التى يرقص عليها اليسار الإخوان. المسلمون الإسلام السياسى . هل تستطع ان تكتب مباركا مهناء القائد البطل رجب طيب اردوغان الذى احبه كل المسلمون فى مواقفه التى. نغم عليها كل من محبى قتلت المسلمون .
        طالبان التى تسخر منها الان مله الكفر تفاوضها فى رابعه النهار دون خجل وطالبان فى موقف عزه . وان شئت فنظر لحماس وهو تنظيم للإخوان المسلمون انظر كيف قاتلت بلانابه عن امه الإسلام فانتصرت لقضيتها واذلت. أعداء. الإسلام. ومناصريهم. مثلك . لماذا المحاولت المستميته لتشويه
        الحقائق والجرح. فى اجتهادات المسلمون . تأكد قريبا جداً سوف يجلس وزير خارجيه أمريكا مع أمير الشؤن الخارجيه للدوله ألاسلاميه . ثم أمير الداخليه مع وزير داخليه فرنسا . ما رأيك فى مقوله باراك إوبما انه لا ولن يسمح بأقامه الخلاف ألاسلاميه . تعلم ماذا تعنى خلافه اسلاميه ؟
        ما رأيك فى أناسا يحبون الموت فى سبيل الله ويقبلون عليه بفرحه وسرور . وإنسان يرتزوقون بتزوير الحقاق عبر أقلامهم دون خوفا من الله بل غايتهم الكسب المادى هل تعلم ان هؤلاء. يحترمهم الغرب ويخافهم . أما أمثالك قاعدين مع القواعد . فمسك لسانك قبل ان تصيبك دعوه. من دعوات هؤلاء لأنهم يقرؤون كتاب الله إناء الليل وأطراف النهار ويحرمون ما حرم الله . وحزراك ان تخوض فيما لا تعلم . لن تستطع إثبات ما ينقل عبر الإعلام عن هؤلاء. القوم . ومازال العام تردد على مسامعه كلمات كولن بأول ان صدام الظالم يملك أسلحه كيماوية . بل دعموا كذبهم بصور مصطنعة كما فعل السيسى فى مصر
        الله اكبر ولا نامت أعين الجبناء
        ابو مسلم . سوسرا

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.