بائع المنقة بالشطة!



شارك الموضوع :

[JUSTIFY]

بائع المنقة بالشطة!

في دراما ممزوجة بالتراجيديا والكوميديا يقوم (عبدو) برتيب محتويات (الدرداقة) وسط فوضى القادمين والذاهبين.. يرش من (خرم القارورة) الماء على المنقة الخضراء ويعمد لتحريك محتويات الجردل البلاستيكي بالملعقة في اتجاهات مختلفة، كأنه يقوم بتحفيز المارة للاقتراب ثم الشراء.. وجبة تدخل قاموس الشباب السوداني (المنقة الخضراء بالشطة).. عند ساعات الذروة في المواقف وعند صعوبة الحصول على المواصلات يقوم المنتظرون بالالتفاف حوله في شراء يسد بعض إحساسهم بجوع، وربما للسعر المعقول الذي هو في متناول يدهم.. قد تجد نفسك (تتمطق) الفكرة وتحفيزها مع غرابة محتوى الوجبة.. لكنها وجبة رائجة في عاصمة (الخضر والنمر).. كان (عبدو) يوماً ما الوحيد الذي يبيع هذه الوجبة، لكن اليوم ومع الانفلات والفوضى أصبح هناك عدد كبيرمن الذين مثل (عبدو.. بائع المنقة بالشطة) في استنساخ تعجز عنه الدوائر العلمية والعالمية.. اقتربت يوماً منه وخالجني إحساس بضرورة التبضع من هذه الوجبة، لكني تذكرت أنها ربما تتسبب في بعض الإضطرابات الهضمية.. لكنني أضطررت لسؤاله (إنت الأكلة دي ما بتعمل الم).. «والله يا خالة ما في زول جا شكا منها.. كلو بيأكلو.. ومبسوط».. (أنت الفكرة دي جاتك من وين؟).. (والله يا معلمة الحاجات دي ما دايرة ليها فكرة بس طوالي تقوم على البيع) (مربحة؟).. (يعني جايبة حقها) طبعاً براك شايفة وقفة الشمس والجو الصعب الشغالين فيهو دا.. أهو نخدم الناس ونقدم ليهم أكلة بسعر يقدروا عليه.. ونلقى لينا حبة شراتيت).

لم يكن الأمر شاذاً وسط عرعرم جيوش الفوضى، فكل خطوة وسط الموقف تكتشف فيها منطقاً جديداً.. لم يكن الأفضل لي في ذلك اليوم إلا سد ذلك الاحساس الكافر إلا بشراء وجبة ما من ذات الفئات (العبدوية)، نظرت ذلك البائع والتفت يسرى فوجدت الآخر يشوي في (الذرة الشامي) فكان الخيار الأفضل من الآخر فما كان من (عبدو) إلا أن هامسني (صرف النظر عن المساكين رحمة.. والمنقة منقتنا والشطة شطتنا).

ورويداً رويداً ابتعدت أبحث عن انتصار للحصول على مقعد داخل مركبة عامة ولسان حالي (حتى الغد ياعبدو).

آخر الكلام:

طالما هناك انفلات في أي شيء فليس بالبعيد أن نجد يوماً بائعاً لوجبة (الطين بالشطة) لناس يتمطقون اللا نظام والفوضى العارمة.
[/JUSTIFY]
[LEFT]مع محبتي للجميع[/LEFT]

سياج – آخر لحظة
[email]fadwamusa8@hotmail.com[/email] كيمياء المطر

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.