النيلين
مصطفى أبو العزائم

عنف في ثياب المتدينين

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] عنف في ثياب المتدينين [/B][/CENTER]

لا نريد الدخول إلى عالم الفلسفة في تفسير العبادات لأن ذلك يفسد الدين والتدين، الشواهد كثيرة، والأمثلة عديدة.

البعض ينظر للصوفية نظرته للبدعة، وأهل التصوف الحقيقيون هم الأكثر تسامحاً مع الغير، ويقبلون المرء بـ «علاته» إلى أن يهديه الله سبحانه وتعالى، وبعض أهل المذاهب الإسلامية السلفية ينظرون لبعض الممارسات لدى بعض أتباع مشايخ المتصوفة على أنها خارج مطلوبات العبادة، ويتطرف البعض ويشير إلى أنها شرك أصغر.

بالأمس نشر السيد صلاح الدين الشيخ الخنجر بصفة اقترنت باسمه هي «نائب الأمين العام للمجمع الصوفي العام» نشر مقالاً كال فيه الاتهامات للسلفيين أتباع الإمام محمد بن عبد الوهاب، وأسماهم بـ «الوهابيين» في حين أن ما قام به الإمام محمد عبد الوهاب، لم يكن أكثر من حركة تجديدية للفكر الإسلامي، بإرجاع العبادة إلى الأصول، لكن خصوم الإمام اللاحقين رأوا أن يقللوا قيمة ما قام به من تجديد امتدت آثاره إلى ما وراء البحار، وليس البحر الأحمر وحده، لأن الميل الفطري للإسلام السني كان هو دافع الكثيرين لأن يتبعوا المذهب السلفي، والذي لا نرى فيه خلافاً كبيراً بينه وبين المذاهب الأربعة التي يعرفها أهل الله والمسلمون، وهي مذاهب الأئمة الأربعة، الإمام مالك، والإمام أبوحنيفة والإمام أحمد بن حنبل والإمام الشافعي، وهذه المذاهب نفسها متقاربة في الأصول ولا خلاف بينها إلا أن الإختلاف يجيء من التفسير، وهو في الفروع وليس في أصول الدين، وهكذا كان ما نادى به الإمام محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ الذي رأى ضرورة التجديد بالعودة إلى الدين الحق واتباع سنة الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله وسلم، وذلك بعد أن تفشت عقائد أوشكت أن تفسد العبادة في أرض نجد والحجاز، التي توحدت رايتها خلف الملك عبد العزيز آل سعود، وتم تأسيس المملكة العربية السعودية، التي تبنت ما ذهب إليه الإمام محمد بن عبد الوهاب.

ومقال السيد الخنجر جاء حاداً، أقرب للتكفير وهو ما لا نرضاه ولا نقبله، ولا نسمح به مستقبلاً، ونحن نعرف العلاقة بين أنصار السنة المحمدية، وبين أهل التصوف، وقد استمعت بأذنيّ للشيخ أبوزيد محمد حمزة ـ أمد الله في عمره ـ وهو يقول: «الصوفية أحبابنا.. الصوفية أحبابنا.. الصوفية أحبابنا».. وكان ذلك في أول خطبة جمعة له بعد اعتداء الخليفي الآثم على مسجد الحارة الأولى عام 4991م، وكنت أحد شهود ذلك الحدث الأليم.

اللهم أهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم.. غير المغضوب عليهم.. ولا الضالين..

آمين..
[/SIZE][/JUSTIFY]

بعد ومسافة – آخر لحظة
[EMAIL]annashir@akhirlahza.sd[/EMAIL]

1 تعليق

tango 2014/09/14 at 9:35 ص

جزاك الله خيرا استاذ مصطفى ولكن بعض اولئك القوم اصحاب نفوس مريضة وهوى ومصالح دنيوى متى مااصتدمت بالحق طرحوه ارضا ولايبالو نسال الله الهدايا للجميع …الهادى

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.