كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

الحقوا موطن العطبراوي



شارك الموضوع :

[JUSTIFY]

الحقوا موطن العطبراوي

قطار الشوق متين تسرع تودينا

نزور بلدا حنان أهلها ترسى هناك ترسينا

حبيبنا هناك راجينا.. يحسب في مسافاتك

أكان حنيت علي مرة.. أكان حركت عجلاتك

كان بدرت في الميعاد كان نسيت محطاتك

كنا يومها طلابا بمدرسة شندي الثانوية وكان ابن قرية الدويمات الذي عرف فيما بعد بحسين شندي.. كان حديث عهد بضرب الغناء وقد صار معلما بقريته في بادئ الأمر.. وهو يفتأ يكرر ثلاث أغنيات بكثافة.. أنا سوداني النشيد الوطني الخالد وقطار الشوق (وقام يتعزز الليمون) !! ومن يومها عزت علينا هذه الأهزوجة سيما كنا نعد شندي غربة كبيرة ونحن الذين أتينا من محلية بربر بوسط الوﻻية.. كنا نمارس فضيلة ركوب القطار في غدونا ورواحنا ونعيش تفاصيل المحطات والأغنية العطبراوية الأشهر.. ولم تكن عطبرة مدينتنا الأكبر في الوﻻية عندنا مثل مدينة الشيخ التي تغنى بها كابلي.. يوم جا للبقعة وزارها كمل قماش النصارى.. هي مدينة وثورة وفكرة وحياة وتاريخ.. مدينة العمال المنظمة التي تنوم بصافرة وتستيقظ بصافرة.. المدينة المتماسكة التي تشبع كلها وتجوع كلها وتفرح كلها وتحزن كلها و.. و..

وإذا تحدث آل دبورة عن عطبرة فاستمعوا لهم فهم بعض ذاكرتها… بالأمس رسم الأخ علاء الدين دبورة صورة قاتمة عن مدينته الضياء.. مدينته الحقيقة كما ود المكي في مدينته الهدى.. وضع دبورة عطبرة تحت لافتة.. انهيار مدينة الحديد والنار.. مستشفى المدينة في أسوأ حالاتها وتدهور خدماتها الصحية.. ولاية بلا مدينة وبلا مطار وبلا أمل وبلا غبينة عمل.. طرقات المدينة ترزح تحت وطأة النفايات المتكدسة.. التعليم والتجليس والتجميل والتشجير والتطوير.. كل شيء يتراجع هناك بحسب الأخ علاء دبورة الذي يعيش المدينة كحالة ابن الرافدين أحمد مطر.. غيري شاعر ينظم قصيدة وأنا قصيدة تنظم شاعرا.. للشعراء شيطان واحد ولي وحدي ألف شيطان !

وكان دبورة موفقا وهو يربط موضوعه المدينة بشارع التحدي، الذي أصبح شارعا آخر للموت بسبب ازدياد الحركة وتراجع كفاءة الطريق الذي صمم ذات لحظة تحد لاستيعاب عشرات السيارات.. واليوم وﻻية نهر النيل هي وﻻية عشرات الآلاف من السيارات التي تقصد البحر الأحمر والذهب الأصفر و..

صحيح أن الوﻻية تعيش حالة انتقالية بين والٍ مشغول بلملمة أشيائه وتقفيل ملفاته.. ومرتقب لم يملك بعد قوة إصدار المراسيم وإن كان على سدة الحكم ..!!

الرأي عندي أن تملأ هذه الفترة بنشاط رابطة أبناء الوﻻية الكبرى من البحيرة إلى حدود البحر الأحمر إلى جنوبها.. وبهدير الجماهير على أن نستنهض همم الجميع كما استالين والنازيين على حصون موسكو، وهو ينادي عبر المذياع.. تأتيها الجماهير (دافعي عن وطن بوكشين وتولستوي).. فيا أيتها الجماهير العطبراوية هبي لنجدة وطن حسن خليفة العطبراوي والسرور السافلاوي والذكار وقيقم وحنتبلي ودبورة والثائر عباس الخضر الحسين.. بلد العطشقية والبرادين والقطرجية بلد الثورة والعمال والتمرجية والاشرجية.. بلد اليسار واليمين والوسط والشيوعية.. بلد الأهلي والأمل والشبيبة والشمالي والشاطئ والوادي والفرانية.. موطن جمال مكاوي ومحمد حسن عمر ومزمل سليمان والفكي مكي والإعلام الجديد القديم.. وطن بلدي العزيز يا أول واخر.. ولنا عودة بحول الله وقوته..

[/JUSTIFY]
أبشر الماحي الصائم
ملاذات آمنه – صحيفة اليوم التالي
[EMAIL]Malazat123@gmail.com[/EMAIL]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

سودافاكس