يتكلموا متين؟

تكاثرت في الآونة الأخيرة حوادث السير لا سيما في الطرق السريعة ومعظم هذه الحوادث ينتج عنها عدد غير قليل من حالات الوفاة والإصابات المختلفة ، وإذا أردنا أن نقوم بتحليل إستقصائي لمعرفة العوامل التي أدت وتؤدي إلى هذه الكوارث لعزيناها إلى ضيق الطرق السفرية وعدم وجود مسارات بها ، ثم عدم وجود لافتات إرشادية تنبه السائقين إلى وجود منعطفات وخلافه ، وعدم وجود إنارة كافية بالطرق السريعة و(الحفر) بأنواعها والمطبات بأشكالها التي (يزوغ) منها السائقون فيجدون انفسهم حيث لا أمنيات تخيب ولا كائنات تمر
ثم وهذا بيت القصيد .. القيادة بإهمال من قبل السائقين ! وهذا الإهمال يتأتى من عدم إلتزام المشرع السوداني بما يقوله الشرع في مسألة (دية) القتل الخطأ فعلى الرغم من أن مقدار الدية الشرعية هو مائة من الإبل وهي الأصل كما كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك لما في الصحيحين وغيرهما من حديث القسامة المشهور عن سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه قال : فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده فبعث إليهم مائة ناقة . ثم بعد ذلك قوَّم عمر رضي الله عنه الدية فجعلها على أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورِق (الفضة) اثني عشر ألف درهم ، رواه مالك في الموطأ .
على الرغم من ذلك فإن دية القتل الخطأ فى السودان هي ما يعادل 35 مليون جنيه تقريبا (بالقديم) وهي مبلغ أصبح تافهاً لا يمكن بحال من الأحوال أن يوازي حياة إنسان أزهقت روحه دون ذنب جناه وفقد من يكفلهم من زوجة وابناء العائل (من بعد الله)
السؤال الذي بحتاج إلى إجابة شافية هو لماذا (سكت) علماء الدين عن هذا الأمر رغم مفارقته للمبلغ الذي اقره الشرع؟ أليس الواجب عليهم أن يقوموا بنوجيه (المسؤولين) بتعديل هذه القيمة (التافهة) مطالبين برفعها وتعديلها بعد أن اصبحت هذه الملايين (ما بتجيب ليها عشرين خروف)؟
وحتى يكون حديثنا موجهاً (وبالإسم) نتساءل لماذا لم تقم هيئة (علماء السودان) بدورها فى المطالبة بتعديل القيمة للدية و هى ما يساوى ثمن 100 من الابل بدلاً عن هذه (الملاليم) وهذا من صميم عملها الذي تريد به (بالطبع) وجه الله تعالى؟
قبل ان تجيب علينا هيئة علماء السودان (ده لو حصل) دعونا نحاول الإجابة :
تعريف القتل الخطا ببساطة هو القتل الذي ليس فيه قصداً جنائياً يعني بالعربي كده الزول ما قاصد يكتلك !! ومعظم حالات القتل الخطأ تقع بسبب حوادث المرور مما يستلزم أن تقوم شركات التأمين بدفع الدية كاملة لأولياء المتوفى فى حالة التامين الشامل ، ولأن شركات التأمين (مسنودة) خاصة (الإسلامية) وبيتها ح يتخرب (وتفلس) إذا قامت بدفع الدية الشرعية (قيمة 100ناقة) فإن علماء الأمة (عملوا رايحين) ولم نسمع لواحد منهم أن خاطب المسؤولين أن أيها القوم أن هذه الدية (غير شرعية) !!
إن هذا المبلغ الزهيد (مقارنة بالارواح المزهقة) قد أفضى ويفضي الى عدم اكتراث السائقين وقيادتهم بهذا الإهمال الذي نطالع نتائجه يومياً عبر صفحات الصحف إذ لا تخلو صحيفة يومية من مثل هذه الحوادث التي تتسب فيها (القيادة بإهمال) وسوف يستمر الحال طالما ان شركات التامين تقوم بدفع الـ 35 مليون بطيب خاطر !!
إذن لماذا يصمت علماءنا؟.. لو ما عارفين الدية كم (دي مشكلة) ولو عارفين (وعاملين رايحين) دي مشكلة (أكبر) ، غايتو (ما نبهتهم ساكت) إحتمال تحليلنا ده يكون (غلط) وإحتمال كبير يكونوا مسنودين ليهم على حاجه نحنا ما عارفنها ( ما ناس ساااكت) ، عشان كده العبد لله يفتح هذه الزاوية على مصرعيها لإستقبال رد من (هيئة علماء السودان) توضح لنا فيه هذا السكوت المريب في امر قد حسمه الشرع .. وإذا لم يتحدث أعضاء هيئة علماء السودان في امر كهذا (عايزين يتكلموا متين؟) !!
[/JUSTIFY][/SIZE]
الفاتح جبرا
ساخر سبيل
[email]gabra-media@hotmail.com[/email]

[B]نحن عاوزين نستشير الشيخ سعد أحمد سعد عضو هيئة علماء السودان[/B]
يقول شيخ الاسلام بن تيميه فساد شيخ الاسلام لا يعنى فساد الاسلام قارجو ان نهتم بعمل ما يرضى الله وان نناى بانفسنا عن التشهير بالناس فرب العباد هو من يحاسبنا واياهم نرجو ان تكون تعليقاتنا بناءة وان نكشف مواطن الخلل والفساد فى هذه البلاد بما يرضى الله وضميرنا
يا جبرا انت ما عامل حريف و بتشوت من خارج ال18 دى فاتت عليك كيف.
شركات التامين ما حتدفع من جيب حاجه محمداحمد حيدفع تعريف موصلات اضافيه لان التامين على العربات حيزيد و انت تدفع ديتك و انت ماشى على رجليك