فدوى موسى

حبيبي يراني رجلاً!


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] حبيبي يراني رجلاً! [/B][/CENTER]

لا تسألني ما هو الحب.. لأنني لا أعرف التعريف، ولكني أذكر أنه كان يوماً يقول لي.. إنه أحبني لأنني اذكره بكل تفاصيل الحياة، وأنني استبقه في رسم خيوط القادم ثم يتمنى لو أنني كنت رجلاً لوجد معي الترافق والصراحة بلا محاذير.. إذن حبيبي يراني رجلاً.. فهل يمكنني أن أكون ذلك الكائن الآخر!! لاجلك اتخلق واتشكل بكل أطياف وألوان الخلائق.. يمكنني نعم أن أكون كما تريد يعوزني فقط ذلك المظهر.. البنطال أو السستم.. فالمظاهر لا تغير حقيقة أن تتوافر مساحات الاحترام والود.. حبيبي أنا رجل بالمعنى الافتراضي في محبتي وأخوتي وصدقي معك، ولكن قل لي ما المانع أن أكون أنثى بتلك المفاهيم؟ أليست الأم أصدق المشاعر الإنسانية.. أليست الأخت أليست الابنة.. ما بالك تزدري مشاعر الأنثى؟ هل أنت «عدوها» أم أنك تحترمها حد البعد عنها أم أن هناك اسقاطاً قديماً.. «على كل أنا والرجل صنوان».

٭ ما بتكسر الرأس!

سقط زيف أن المرأة لا تكسر الرأس وإن كانت فأساً.. لأنها لو لم تكن اي أداة أو وسيلة فهي قادرة على كسر اعتى الرؤوس، ولا أريد أن اقول إنها ملهمة الحياة، لأن ذلك بديهي.. تحزنني عذابات المرأة في الحياة المعاصرة، أخاف أن أشاهد نشرات الأخبار لأنني اتعذب بانكساراتها في حالات العنف التي تجتاح العالم.. أتهيب أن يكون جنبي أو قربي أحد، وأنا أشاهد مشاهد النزوح والقسر والتعسف الذي تعيشه المرأة في أي موضع في العالم، لأنني لا استطيع مغالبة دموعي أو حبسها حيال ذلك الألم الحقيقي.. فقد خرجت أرقام مقدرة من تعدادات النساء من الخدور والترف والتعاطي مع «اللولب» وتنظيم النسل، والسعادة إلى هموم البحث عن وطن أو موطيء قدم دون اعتبار لسائر الجسد في عالم يمارس بعضه الجنون، وأحزن أيما حزن وأنا أرى بعض نسوة بلادي وهن يتعبن من أجل جلب الماء، أو وهن يبحثن عن الخدمة بالمنازل، في انكسارة بعد عزة عقبها نزوح وابتعاد من مكان كان فيه عزهن واعزازهن.. وليس بالخدمة عيب، ولكن لسان الحال الذي يشملها.. ورغم كل ذلك هي الرأس والفأس.. فمجاهداتها في حفظ وصون البيوت واستمرار تعليم الأبناء أثبت جدارتها أن تكون حفية بالاحترام بل والاحترام الزائد..

٭ مكشوفة حال!

كما تحزنني أيضاً تلك المدعوة «مكشوفة الحال»

التي يرسمها الذهن العام بالانتهازية والفجور والسعي بالشرور دون التنبه للإطار والتواري خلف الستور.. امرأة من أجل نفسها المنحرفة وأحلامها اللا محدودة.. تخرج في سبيل لا تراعي فيه حدها وحدود الآخرين وتدلف للأبواب من قفز الحوائط وتتسربل بمعسول الكلم وآخره ولا يعينها إلا ما يوصلها إلى لرغبة تدركها وتفارقه عليها إلى رغبات أخرى.. ولا غرو فيها مكشوفة حال ومن يرفع عنه الستر والحياء لا يبالي.

٭ آخر الكلام

المرأة كائن رائع.. يقفز بك فوق حواجز اليأس كما أنه يمكن أن يخسف بك تحت الأرض، وما بين هذه المساحة عليك تحديد موقعك منها ومن تأويلها لك.. هي أيضاً رجل مثلك إذا ما امتحنتها الظروف بل أقوى منك.. فكم أسرة عمادها اليوم نساء يحفظهن الله.. «بس ابرد يا اخوي».
[/JUSTIFY][/SIZE] [LEFT][B]مع محبتي للجميع[/B][/LEFT]

سياج – آخر لحظة
[email]fadwamusa8@hotmail.com[/email]



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *