د. عبير صالح

اليـوم العـالمي للـسكري


[CENTER][B][SIZE=5] اليـوم العـالمي للـسكري [/SIZE][/B][/CENTER] [SIZE=5] ما هو مرض السكري؟

– هو ارتفاع sokriyفي نسبة السكر بالدم، وهي حالة مزمنة تنتج عن نقص جزئي أو كلي في هرمون الأنسولين، والذي هو عبارة عن هرمون تفرزه غدة البنكرياس ليقوم بمساعدة السكر في الدم للدخول إلى خلايا الجسم، حيث يتحول إلى طاقة تساعد الجسم على الحركة.

عندما يقل الأنسولين في الجسم فإن السكر يزيد في الدم ولا يستطيع الجسم الاستفادة منه، ولذلك نراه يظهر في البول.

وتكمن أهمية هرمون الأنسولين في قدرته على تحويل السكر الزائدة عن حاجة الجسم إلى مكركب (جلايكوجين) يتم تخزينه في الكبد والعضلات لاستخدامه عند الحاجة.

ما هي العوامل التي تساعد على ظهور المرض؟

1/ عوامل وراثية وعائلية.. فإذا كان أحد الوالدين مصاباً بالسكري فإن احتمالية إصابة الابن في منتصف عمره تقارب 10%، بينما إذا كان كلا الوالدين مصاباً فإن احتمالية الإصابة تزيد وقد تصل 30% أو أكثر عندما يتقدم العمر.

2/ السمنة وقلة النشاط الجسماني، فالإفراط في تناول الطعام وبالأخص السكريات وقلة النشاط البدني، يؤديان إلى زيادة الوزن وبالتالي تزداد احتمالية الإصابة بالسكري.

3/ تناول بعض الأدوية مثل مركبات الكورتيزون (حبوب، دهان، بخاخ) وبعض مدرات البول وحبوب منع الحمل.

4/ تعاطي الكحول والخمور التي تؤدي إلى تلف البنكرياس.

5/ إصابة الجسم ببعض أمراض الغدد الصماء، وكذلك اعتلال البنكرياس والكبد المزمنين.

6/ عوامل نفسية كالتعرض للمصائب والمحن الشديدة، أو إصابة الجسم بالتهابات حادة إثر حوادث خطيرة أو عمليات جراحية.

7/ الحمل ويعرف بسكري الحمل ويكون مؤقتاً.

ما هو المعدل الطبيعي للسكر؟

– المعدل الطبيعي: 60-110 مليغرام/ د ل أو (3-6) مليمول/ل.

بعد الطعام: أقل من 140 مليفرام/د ل أو (8.7 مليمول/ل).

دلائل تشخيص داء السكري:

– معدل سكر الدم أثناء الصيام: (126 مليغرام/د ل أو (7 مليمول/ل).

– معدل السكر بدون الصيام: 200 مليترام/د ل أو (1.11 مليمود/ ل).

– معدل سكر الدم بعد ساعتين أثناء فحص تحمل الجلكوز الهضمي 200 مليغرام/د ل أو (1.11 مليمول/ل).

ما هي أنواع مرض السكري؟

– هناك نوعان لمرض السكري:-

1/ النوع الأول: سكري الصغار، وتكون الإصابة به قليلة (10% تقريباً) ويحدث في سن الطفولة والشباب تحت سن 25 سنة، بسبب القابلية الوراثية والجينية المسؤولة عن الاستعداد للإصابة به من أحد الوالدين، بالإضافة إلى توافر بعض العوامل التي يعتقد أنها تساعد على حدوث الإصابة، مثل إصابة الطفل بالتهاب ما أو إصابته بنوع معين من الفيروسات ويكون البنكرياس عاجزاً تماماً عن إفراز الأنسولين.. وهذا النوع معتمد كلياً في علاجه على الأنسولين.

2/ النوع الثاني: سكر الكبار ويصيب البالغين فوق سن الأربعين مع وجود بعض الاستثناءات، وترجع الإصابة به إلى مقاومة الجسم للأنسولين أو قلة إنتاج الأنسولين بين زيادة الوزن أو السمنة، فهذا النوع غير معتمد في علاجه على الأنسولين.

3/ سكري الحمل:

يطلق هذا المصطلح على السكري الذي يصيب المرأة في فترة الحمل فقط ويكون مؤقتاً، حيث أنها ترجع لحالتها الطبيعية بعد الولادة.

وهو يماثل سكري الحوامل في العديد من الأوجه فعلى سبيل المثال في قلة الأنسولين النسبية وضعف استجابة أنسجة الجسم للأنسولين.

ويمكن الشفاء منه نهائياً ولكنه يتطلب مراقبة طبية دقيقة أثناء فترة الحمل.

ولكن 20 -50% من الأمهات اللائي عانين من سكري الحوامل يمكن أن يصبن بالنمط الثاني في مراحل لاحقة في حياتهن.

ما هي أعراض السكري؟

– إن مدى شعور المريض بأعراض ارتفاع السكر يختلف من شخص إلى آخر، لذا توجد صعوبة في معرفة نسبة السكر في الدم من خلال الأعراض الظاهرة وهي:

1/ كثرة التبول.

2/ زيادة العطش وكثرة شرب الماء.

3/ الشعور بالجوع.

4/ نقص الوزن.

5/ الإرهاق والتعب.

6/ زوغان البصر.

7/ بطء التئام الجروح.

8/ تقلصات في العضلات.

ما هي أسباب ظهور أعراض الارتفاع؟

1/ تناول كمية كبيرة من الطعام.

2/ قلة الحركة أو عدم القيام بالتمارين المعتادة.

3/ عدم أخذ علاج السكري.

4/ المرض أو الإصابة بالتهاب حاد.

5/ الوقوع تحت صغط نفسي.

كيف يشخص مرض السكري؟

– أولاً: الفحص الطبي الدوري:

يُشخص النمط الأول والعديد من حالات النمط الثاني من قبل الطبيب بناء على الأعراض التي تظهر في بداية المرض، مثل كثرة التبول والعطش الزائد وفقدان الوزن والتعب غير المبرر. ويعاني حوالي ربع المرضى بالنمط الأول من السكري من تحمض الدم الكيتوني.. أو عندما يعاني المريض من أمراض مثل السكتات القلبية، اعتلال الكلى، بطء التئام الجروح أو تقيح القدم، أو من مشكلة معينة في العين أو من ولادة طفل ضخم الجثة أو من انخفاض مستوى سكر الدم (هذا بالنسبة للحوامل بعد الولادة).

ثانياً: الفحص المعملي:

يتميز مريض السكري بارتفاع متقطع أو مستمر في جلكوز الدم ويمكن الاستدلال عليه بواحد من القيم الآتية:

1/ قياس مستوى الجلوكوز في الدم أثناء الصيام وهذا الأفضل (FBS).

2/ قياس مستوى الجلوكوز بعد ساعتين من تناول 75 جرام جلوكوز.

كما يتبع في اختبار تحمل الفلوكوز (G T T).

3/ قياس عشوائي لمستوى جلوكوز الدم (RBS).

4/ قياس نسبة الهيموغلوبين الغيلكوزيلاني: يستخدم لمدى فعالية العلاج ولكنه يستخدم في التشخيص أيضاً لتتبع التغيرات التي حدثت من قبل (HBAIC).

5/ فحص البول للسكر والأستون.

ويوصى بعمل فحص السكري للعديد من الأفراد في مراحل حياتهم المختلفة وكذلك لأولئك الذين لديهم احتمال عالي للإصابة بالمرض.. مثل البدينين وأصحاب التاريخ العائلي.. ويفحص المرض دورياً للتحكم في المضاعفات.

ما هو علاج مرض السكري؟

– مرض السكري داء مزمن لا يوجد علاج ناجع له، لكن هناك وسائل كثيرة له وفعالة للسيطرة عليه والحد من مضاعفاته، ومن أهمها:

1/ التشخيص الصحي

على المصاب وأفراد عائلته أن يتفهموا طبيعة المرض وأن يطبقوا الإرشادات من قبل الطبيب بدقة واهتمام وإتقان واستخدام أجهزة فحص السكري.

2/ الحمية الغذائية:

بحيث يتم الاعتدال في تناول الكاربوهيدرات كالسكر والأرز والخبز والاعتدال في تناول الدهون، والإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف كالخضروات والفواكهة مع الانتباه لكمية السكر الموجودة فيها.

كذلك يمكن استخدام المحليات الصناعية مثل السويتام (Sweetam) عند الرغبة في تحلية القهوة والشاي والعصير.

يجب الالتزام بكمية السعرات الحرارية الموصى بها من قبل الطبيب المعالج.

يجب الموازنة في الغذاء بحيث يحتوي على النشويات والبروتينات والدهون والفايتامينات وبنسب دقيقة ومحسوبة.

3/ ممارسة الرياضة يومياً:

إذ تعمل التمارين الرياضية على استهلاك جزء كبير من سكر الدم وتخفيض نسبة الدهون في الجسم.

4/ العلاج الكيميائي أو الأدوية:

ويوجد نوعان من العلاج:

– استخدام الحبوب الخافضة للسكر وهذه تعطى للمصابين من النوع الثاني (سكري الكبار) ويمنع أخذها من قبل المصابين بالنوع الأول (سكري الصغار)، ولكن هذه الحبوب تفقد فاعليتها بمرور الوقت وعندئذ فإنه يجب التحول للأنسولين، وهذه الحبوب تعمل على تحفيز البنكرياس لإفراز الأنسولين.

– استخدام الأنسولين: الأنسولين يقوم بخفض السكر فوراً وهو للنوع الأول من مرضى السكر، ويمكن إضافته للنوع الثاني مع الحبوب الخافضة إذا لزم الأمر على حسب ما يقرر الطبيب المعالج.

5/ العلاج النهائي هو زراعة البنكرياس

ما هي مضاعفات مرض السكري؟

أولاً: المضاعفات الحادة

1/ تحمض الدم الكيتوني السكري: غالباً ما تكون في النوع الأول من السكر أكثر من الثاني.. وهي مضاعفة طارئة، حادة وخطيرة.. وهي عبارة عن زيادة شديدة لمستوى الكيتونات في الدم.. والكيتونات هي أحماض ضارة بالجسم تنشأ عن تكسير الدهنيات لإنتاج الطاقة عندما تعجز عن حرق السكريات. وعند ازدياد أعداد الكيتونات في الدم تبدأ في الظهور في البول ويمكن اكتشافها بإجراء تحليل البول.

الأسباب:

1/ نقص كمية الأنسولين الموجودة في الدم إما بسبب عدم أخذ جرعة الأنسولين المقرر أو زيادة الحاجة إلى الأنسولين.

2/ نقص كمية السكر الموجودة في الدم كما هو الحال عند القيء أو ضعف الشهية بسبب بعض الأمراض.

3/ تناول جرعة كبيرة من الأنسولين مما يؤدي إلى حرق السكر في الدم ومن ثم نقصه وعدم وجود كمية كافية منه، فتلجأ الخلايا لحرق الدهون لإنتاج الطاقة.

الأعراض:

1/ الأعراض المبكرة: مثل أعراض ارتفاع السكر.

2/ الأعراض المتأخرة:

أ- إحساس مستمر بالتعب والإرهاق.

ب- جفاف واحمرار في الجلد.

3- غثيان وقيء.

4- صعوبة بالتنفس.

5- رائحة مميزة للنفس تشبه رائحة الأستون.

6- صعوبة في التركيز.

7- إغماء.

العلاج:-

هذه حالة يجب علاجها بالمستشفى فقار

2/ غيبوبة ضعف إسموزي لاكيتونيه:

هي حالة غيبوبة حادة يصاحبها العديد من أعراض تحمض الدم الكيتوني ولكن سببها وعلاجها مختلف، وهي خاصة بالنمط الثاني أكثر من الأول.

3/ انخفاض غلوكوز الدم:

تكون نسبة السكر في الدم منخفضة عندما تكون نسبته أقل من 50 ملجرام/ د ل مع ظهور بعض الأعراض أو غيابها.

ما هي علامات انخفاض نسبة السكر في الدم؟

– علامات أولية مثل:

– الرجفة.

– تسارع نبضات القلب.

– قلة التركيز.

– الجوع الشديد.

– العصبية وتصرفات غير مألوفة.

وإهمال العلامات الأولية قد يؤدي إلى:

1/ تشنجات عصبية.

2/ فقدان الوعي.

ما هي أسباب انخفاض شبه السكر في الدم.؟

– زيادة النشاط الجسماني.

– زيادة الأنسولين.

– عدم أخذ كمية كافية من الطعام بعد أخذ علاج السكري.

كيف يمكن التصرف في حال حصول هبوط في السكر؟

– إذا كان هناك أدنى شك في أن هذه الأعراض هي نقص في السكر فعليك:

العلاج السريع إذا كنت قادراً على البلع بتناول قطعتين أو معلقتين كبيرتين من السكر مذابه في الماء.. أو تناول نصف كوب من عصير الفاكهة.

– إذا كان المريض فاقداً للوعي فيجب عدم إعطاؤه أي مشروب عن طريق الفم وذلك تفادياً للاختناق ونقله فوراً للمستشفى.

ثانياً: المضاعفات المزمنة:

يؤدي الارتفاع المزمن لغلوكوز الدم إلى تلف الأوعية الدموية.. ويؤدي تلف الشعيرات الدموية إلى:

– اعتلال الشبكية السكري مما يؤدي إلى فقدان الرؤية أو العمي.

– اعتلال الأعصاب السكري: يؤدي إلى نقص واختلال في الإحساس عادة في منطقة اليد والقدم مما يؤدي إلى القدم السكرية، مما يسبب نخراً وغرغرينة مما يؤدي إلى البتر.

– اعتلال الكلى السكري: يؤدي إلى فشل كلوي مزمن مما يتطلب الغسيل الكلوي.

– وتؤدي أمراض الأوعية الدموية الكبيرة إلى مرض قلبي وعائي مثل: مرض في الشريان التاجي يؤدي إلى ذبحة صدرية وسكتة قلبية، ويؤدي أيضاً إلى نخر العظام السكري.

– العقم

ويعاني مرضى السكري عادة من: التهابات اللثة بدرجة متقدمة وتشققات فموية وجفاف وبطء التئام الجروح وحرقة في الفم والأسنان.
[/SIZE]

د. عبير صالح حسن صالح
صحتك بالدنيا – صحيفة آخر لحظة
[email]lalasalih@ymail.com[/email]

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *