فدوى موسى

الممحن.. المتفن!

[JUSTIFY]
الممحن.. المتفن!

الصور المأخوذة للأخبار قد تنبئ أحياناً عن انفعال أو عدم انفعال الفرد «المصور» فكثيراً ما يظهر أحد المسؤلين غير مبالياً أو ممحناً واضعاً يديه على خدوده أو في حالة استرخاء اشبه بالمنام.. ففي مثل هذه الحالة أعرف وأدرك ان «مخرجات» الأمر «بق زيرو».. تماماً كما يرد في أخبار «زار فلان الفلاني المسؤول الفلاني» الذي تبديه «الكاميرا» في الصورة سانداً ظهره للكرسي الوثير وممدداً رجليه حتى خارج خطوط ما تغطيه (الكاميرا).. فمثل هؤلاء (المرتاحون) لا يخدمون القضية وأعلم أن الخبر مجرد «بالونة مطرشقة» أو كما يقولون «فقاعة كبيرة».. كان في وقت ما إن قام صحفي بالتقاط صورة لمسؤول يغط في نوم عميق في محفل مهني خارجي بصورة مزعجة مما صوب عليه سهام الانتقادات وكان سبباً لإجراءات أزعجته لذلك على مسؤولينا محاولة الانتباه والتنبه للأمر فربما الإرهاق الزائد أورثه هذا الإنطباع العام السيء.

{ صورتك الخائف عليها!

زمن المحبين الزمان… والصور والمناديل.. ماعادت زهوته بتلك الحفاوة.. فقد كانت الصورة طقوساً نفسية خاصة من تجهيزات وزاوية وإرسال في الخفاء وحفظ المحب بطرق سرية حيث يتلصص المحب لرؤية الصورة التي يخأف عليها المحبوب أو كما تغنى الفنان والشاعر «توعدنا وتبخل بالصورة يا غنوتنا ويا بهجتنا ومرسى عيونا المبهورة» الآن سرقت برامج التواصل الاجتماعي تلك اللهفة والخصوصية.. فهل مازالت الخدود تحمر عندما يقف «المصوراتي» لالتقاط الصورة التي ستذهب للجيب.. راجعوا الذواكر واحكموا ولا تخافوا كما كنتم تفعلون.

{ دي ما أنا!

الشينة منكورة.. مادة صحفية في أحد الصحف السيارة ركزت على صور ظهور بعض الفنانين والفنانات وصورهم الآن البون والفرق شاسع.. كأنك لا تجد رابطاً ما بين الوجهين للوجه الواحد.. ففي بلادنا تغيير لون المرأة فن اجادتته الكثيرات حتى يمكن القول بملء الفم اننا نمتلك تجربة يمكن أن تتطلع عليها نساء العالم الراغبات.. فقد كان الموضوع مشوقاً.. وفي مواقع التواصل يتأتى البعض بصورة الفنانة المعنية وهي على «خلقة ربها الأولى.. لونها وتفاصيلها» ثم تأتى بأحدث صورة ليقول لك «هناك بصيص أمل أن يتغير وجه السودان» رغم الكم الهائل من السخرية .. إلا أن أننا حقنا نلحظ هذا الرفض «للخلقة الفطرية التي بالتأكيد فيها مسحة الخالق فقط على بعض النساء عندنا معرفة أن الجمال هو شييء نسبي ما يعجبك قد لا يعجب غيرك».

{ آخر الكلام..

كلما تعمقت علاقتك بشخص لم تعد صورته إلا ما انطبعت في «كاميرتك الفطرية».. وذواكرك الربانية.. وانشغلت بها مساحات ذهنك …
[/JUSTIFY] [LEFT]مع محبتي للجميع[/LEFT]

سياج – آخر لحظة
[email]fadwamusa8@hotmail.com[/email]