الطاهر ساتي
انبعاج ..!!

** أخيرا .. أي قبل عامين ونصف العام، حدقت اليونسيف في حال آليات الهيئة ومعداتها وأشفقت عليها ، ثم أعلنت التزامها بتوفير التمويل اللازم الذي يمكن الهيئة من بناء مخازنها بمواصفات حديثة .. وطالبت الهيئة بتقديم خرائطها الهندسية والميزانية المطلوبة للتصديق ..ونفذت الهيئة الطلب وتقدمت لليونسيف بالمطلوب لبناء المخازن واختارت سوبا كيلو عشرة مكانا مناسبا .. فأوفت اليونسيف بالتزامها وسلمت الهيئة كل المبلغ المطلوب ..فطرحت الهيئة أمر تشييد المخازن في عطاء علني ، وهذا أمر جيد ، فتنافست الشركات ، وفازت إحداها ، حيث استوفت كل شروط المقاول المطلوب.. ولكن عند التنفيذ تفاجأت المخازن بأن المقاول الذي سيشيدها ليس هو المقاول الذي فاز بكل العطاء .. بل هو مقاول آخر لايعرف أي شئ عن المواصفات التي تريدها الهيئة لمخازنها ..كيف حدث هذا ..؟.. الله أعلم ، ثم الهيئة وبعض السماسرة .. والمدهش أن هذا المقاول الذي تفاجأت به المخازن وضع المواصفات الهندسية بطريقته الخاصة وبمزاجه الخاص ، ولم يقتبس من مواصفات الهيئة و « لا سنتمترا واحدا »…!!
** المهم .. المقاول ، كما ظهر فجأة ، شيدها فجأة أيضا .. ثم قال للهيئة : يلا تعالوا استلمو مخازنكم ..حسنا ، هكذا قالت الهيئة ثم شكلت لجنة فنية للاستلام .. فذهبت اللجنة إلي حيث الموقع وتفاجأت بالآتي الوارد في تقريرها الذي بطرفنا ، حيث يقول التقرير نصا : .. كل الأعمال غير مطابقة للمواصفات المطلوبة ، لأن المقاول المنفذ لم يكن يعرف ما هي المواصفات المطلوبة .. ؟.. الهياكل بها أخطاء هندسية وهي : الضعف الواضح ..حدوث انبعاج لصاج القاعدة على العمود الخرساني ..« لاحظ ، انبعاج قبل الاستلام » ..الكمر المستخدم ليس بقطعة واحدة ، بل تم تجميع مقاطع قديمة وتلحيمها مع بعضها البعض – لتيق – وهذا مخالف لقواعد البناء الحديث « يعنى لتيق » .. لم يتم تركيب العازل الحراري الوارد في العقد ، لأنه لم يكن يعلم بأن هناك عقداً يحتوى على وجود عازل حراري « عاد هو بيعلم الغيب ؟؟» .. لم يتم تركيب الكترات الخاصة بتصريف مياه الأمطار المطلوبة في العقد ، لأن المقاول لم يكن يعلم بأن العقد وضح أهمية تركيب الكترات « طبعا بيكون سمع بالكترات دى قبل كدة » ..لاتوجد أي منافذ للتهوية « فرن بس » ..بل حتى الأبواب التي جلبها المقاول بحاجة الي مراجعة وتعديل ..وهكذا .. المهم ، وجه التقرير بعدم استلام المخازن ..!!
** منذ عامين ونصف العام .. وإلي يومنا هذا .. شد وجذب حول المخازن .. نعم مجرد مخازن ، وليست منصات صواريخ ..تجتمع اللجان وتنفض ، يتدخل الأجاويد ثم ينسحبوا ، وكذلك فرق المراجعة الفنية لم تتوقف خطاها ذهابا وإيابا من وإلي كيلو عشرة .. والساقية لسة مدورة .. والحال كما هو : انبعاج قواعد وكمر ملتق وكدة .. و … و..عفوا ، المبالغ المهدرة في هذا العمل ليست كبيرة .. فقط نصف مليار جنيه بالقديم .. خسائر بسيطة طبعا .. ولذا مطلوب عاجلا تحفيز الهيئة والمقاول بميزانية بناء مخازن أخرى تكلف مائة مليار أو أكثر ..فعلى قدر أهل العزم يجب أن تأتي المبالغ و..« انبعاجاتها » ….!!
إليكم – الصحافة الاربعاء 12/08/2009 العدد 5794
tahersati@hotmail.com

شكرا للكاتب الذي أبان وأوفي وأنا أود أن أقول للأخ الذي علق ( عشرون عاما مرت علي هـــــــــــذا البلد وليس هناك مراجعة قانونية ولا غير قانونية ولا أورنيك 15 ولا يحزنون تغير النظام وبدل الاوراق والامضاءات والاختام تم إختصار كل هذه الخزعبلات في نظام جديد إسمة أهل الثقة …….ومن حينها تم توفير كثير من المصاريف الهائلة علي تلك الامور واصبح أهل الثقة يسيرون البلد بكل ثقة وتاكيد واطمئنان والماعجبه يشرب من البقالة بعد أن يدفع الرسوم ….. ولكم الشكر ………..)
الاستاذ الطاهر سلامات
هل هناك ما يمكن ان ترد به هيئة المياه القومية ؟ سنظل ننتظر تعقيبها وماذا فعلت ولماذا حدث ما حدث ومن المسئول عنه وهل تمت محاسبته ام لا؟ وما هي اسباب هذا الاهمال الاداري ؟ ان الشفافية هنا هي على المحك … نعم .. نريد ردا علميا شفافا شجاعا يضع النقاط على الحروف ويشكل الكلمات بالشكل الصحيح .. بلا تلوين او تمويه .. او ان يستقيل مدير الهيئة ليفتح الباب على الجميع … ياناس الفساد ماداير ليهو شطارة ودرس عصر عشان نعرفو … ولكن سنضع حسن النية في حسباننا وننتظر الردود والتعقيب .. اما ايصال المياه النقية الى المواطن السوداني فهذه من الامال البعيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييدة …
يبدو من الموضوع ان الهيئة وقعت ضحية احتيال وفي هذه الحاله يجب مقاضاة الشركة التي فازت بالعطاء واجبارها بتشييد مخازن جديده بحسب المواصفات التس سلمت. ويستطيع القضاء الزام الشركه بذلك حتى ولو اضطرت لبيع أصولها.
لا أدري اين هو المهندس الاستشاري أو الشركة الاستشاريه والذي ينبغي ان يتابع التنفيذ ويستلم العمل المنفذ مرحله بعد مرحله. هذا هو أساس تنفيذ المشاريع