النيلين
نور الدين مدني

مهددات الارهاب الفكري للفنون

[JUSTIFY]*لا أحد يدري سر القانون الجديد الذي أجازه مجلس تشريعي ولاية الخرطوم لتنظيم الأعمال الأدبية والفنية بالولاية لعام 2014م، خاصة ماصرح به رئيس لجنة الشؤون الثقافية بالمجلس عبد السخي عباس عن عقوبات رادعة لأي شخص يمارس العمل في مجال النحت وممارسة العمل الفني أمام الجمهور.
*لفت نظري لهذا القانون المريب مجموعة من التشكيليين مساء الأحد الماضي، قبل دخولنا لحضور افتتاح معرض التشكيلية الرائدة كمالا ابراهيم بالمركز الثقافي الفرنسي، وقالوا ان ذلك يعارض مع الشراكة التي تمت بين ولاية الخرطوم والاتحاد العام للتشكيليين في دورته السابقة برئاسة عبد الرحمن نورالدين التي أثمرت المرسم الحر في شارع النيل.
*هذا المرسم الحر احتفى به والى ولاية الخرطوم الدكتور عبد الرحمن الخضرفي الأيام الماضية إبان احتفالات البلاد بعيد الاستقلال، أصبح ساحة مفتوحة للأعمال التشكيلية والجذب السياحي، وفرصة طيبية للتشكيليين الرسامين لعرض انتاجهم للجمهور والزوار الأجانب.
* هنك بعض الأفراد والجماعات المتشددة لايملون الهجوم على الفنون الجميلة ومحاربتها بشتى السبل والوسائل، بمن فيهم بعض أئمة المساجد الذين يخلطون بين المنحوتات الفنية والأصنام التي كالنت تعبد في زمن الجاهلية قبل ظهور الاسلام!!.
*هذه الهجمات غير المبررة قديمة أشهرها تلك الهجمة التي تم بموجبها تحطيم بعض المنحوتات التي كانت تزين ساحة المجلس القومي للثقافة والاداب ، و تلك المنحوتات الفنية التي كانت تزين ساحة كلية الفنون الجميلة والتطبيقية، كان ذلك في عهد وزير الاعلام والثقافة الأسبق عبد الله محمد احمد.
*كانت هناك هجمة أخرى في سنوات الانقاذ الأولى استهدفت أعمال تشكيلي الشرق ابوالحسن مدني – عليه رحمة الله – تسببت في تحطيم بعض المنحوتات الفنية التي كانت تزين مدينة بورتسودان، أشهرها المجسم الذي كان يعبر عن “محو الأمية” ومجسم بطل الشرق عثمان دقنة.
*من الناحية الأخرى وجد الحراك التشكيلي رعاية مقدرة من وزير الثقافة الاسبق بولاية الخرطوم السموءل خلف الله الذي ظل عبر مؤسسة أروقة للثقافة والعلوم يرعى شتى أنماط الفنون الجميلة ويوثق لها ويكرم رموزها، وفي عهده تسلم مشروع قانون المهن التشكيلية الذي ينظم ممارسة المهنة ويحفظ حقوق التشكيليين، لكن للأسف لم يجز بعد.
*اننا نضم صوتنا لصوت نائب رئيس الجهورية حسبو محمد عبد الرحمن في دعوته لمحاصرة الغلو الديني إبان مخاطبته الملتقى القومي لأمناء جمعية القران الكريم بالدامرقبل يومين، ونتفق معه على ضرورة الحفاظ على منهج الوسطية الترياق المضاد لكل مثالب التطرف والارهاب الفكري.
*لذلك قصدنا التنبيه إلى مخاطر سوء إستغلال القانون الذي أجازه مجلس تشريعي ولاية الخرطوم في محاربة الأعمال التشكيلية والتضييق على التشكيليين الذين يثرون الوجدان السوداني ويحافظون على تراثه الفني ويسهمون في احياء الحراك السياحي، ونطالب بضرورة الاسراع باجازة مشروع القانون المقدم من اتحادهم لتنظيم ممارسة المهنة وحماية حقوق التشكيليين من كافة صنوف الاستغلال والتعدي والارهاب الفكري.[/JUSTIFY]

شارك الموضوع :

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.