النيلين
د/ عادل الصادق المكي

الذوق والجمال.. والخديد السادة

[JUSTIFY]ممارساً لشلاقتي التي صعب عليّ السيطرة عليها.. قعدت أكوس في عادات ورثناها من جد جد جدودنا.. وجدودننا زمان وصونا على الوطن.. على التراب الغالي الما ليه تمن.. لكن باقي لي الوصية رميناها البحر.. من العادات الكعبة أهمها وأكترها وأكبرها كعوبية عادة الخفاض الفرعوني للأناتي.. والشلوخ للجنسين.. ودق الشلوفة للنساء المتزوجات.. وبرضو عادة البطان عند الجعليين والرباطاب والمناصير وبعض القبائل الأخرى زي قبيلة القريات والحسانية.. البطان لسع مالي مركزو ومحتفظ بمكانتو فوق عين العولمة.. تلقى الصبي ملّص هدومو وربط عراقيهو في نصو ووقف عشان ينجلد.. الموبايل يرن في جيب العراقي يمرقو ويرد( آآآمُحُمد.. دق لي بعدين حسي أنا متمولص وداير أدقا كدي خليني آخد لي أربعة سيطان فوق ضهري دا وبرجع لك تاني.. باقي الشعرانة قايمة علي!!).. والشعرانة هي حالة نفسية من أعراضها الرجفة وعض الشلوفة وأحيانا اللسان والوحوحة تنتاب مدمن الدق عندما تهبك الدلوكة.. أثناء كواستي لقيت إنو الشلوخ دي من زمن ممالك النوبة.. (علوة والمقرة ومروي.. في الحفريات لقو ملوك وملكات مشلخات.. يعني شلوخ ملكية).. ووصلتنا الشلوخ سالمة زي ما هي.. وحسي انحسرت وربما اندثرت في بعض الأرجاء.. وفي بعضها ما زال الناس متمسكين بيها.. أصلا الشلوخ حقت النوبة والبجا.. جو العرب لقوهم قاعدين يتشلخو تلاتة شلوخ طولية في كل فردة جُضم وهو الرقم (111).. رقم مميز مش؟.. العرب قعدو يتشلخو معاهم بالرغم من أنها كانت عندهم غير مرغوبة وتعتبر تشويها في فترة وكانت دعوة ويشتمو بيها زي ما قال المتنبئ في بيت الشعر الحاسد:

أيَا خَدّدَ الله وَرْدَ الخُدودِ

وَقَدّ قُدودَ الحِسانِ القُدودِ

انشبكو فيها لحدي ما البجا والنوبة حردو الشلوخ ليهم وقال ليهم.. يلا أها مش الشلوخ دي خليناها ليكم يلا أشبعو بيها.. ولمو فيها العرب وبرطعو فيها واتفننو.. شي شلوخ مطارق وشي شلوخ عوارض وشي درب الطير وشي مدقاق ودبدر.. وشي شلوخ قايمة.. وشلوخ نايمة.. ( شلوخ الشوايقة.. وأشيد بالنظرة الاقتصادية عند الشوايقة للشلوخ عندما رقدوها لتوفير مساحة من الجضوم يمكن يحتاجو ليها.. والدنيا ما معروفة).. وشلوخ تحمل حروف أجنبية كحرف (تي) وحرف ( إتش).. وقعد العرب يغنو فيها ويتغزلو.. بالمناسبة وللذين لم يعاصروا فترة الشلوخ .. هناك فرق بين الشلوخ وبين الفصدة.. الفصدة للعلاج.. علاج أمراض العيون زي الرمد الربيعي وشخصي الضعيف لا ينسى فضل القرض عليهو وإنو أنقذه من فصدة كانت واقعة لا محالة.. وهي قصة تحتاج أن تحكى في وقت لاحق لو ربنا قهر الموانع.. والشلخ للسماحة ساكت.. ثم صُنّفت الجضوم والخدود إلى جضم مشلخ وجضم سادة..

و..

الذوق والجمال والخديد السادة

أدو قلبي النار حرقوهو زيادة..

أو..

الخديدها يلالي لا رشيم لا فصيدة

في اشتياق للصيدة الما قدرت أصيدها.!!
[/JUSTIFY]

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.