زهير السراج

نحن والمؤتمر الوطني

[B][ALIGN=CENTER][SIZE=4][COLOR=darkblue]نحن والمؤتمر الوطني !! [/COLOR][/SIZE][/ALIGN][/B] *أفرغ الاخوة الزملاء اتحاد الصحفيين من مضمونه تماما بعد المقاطعة شبه الكاملة للانتخابات، وهو نفس ما حدث لاتحاد الأطباء، وما سيحدث في بقية التنظيمات المهنية، بعد أن ثبت بالدليل العملى بأن حزب المؤتمر الوطني يريد كل شيء لنفسه، ولا يرغب حتى في مشاركة الآخرين له في الاتحادات المهنية، فترك له الآخرون كل شئ، وهو أفضل ما يمكن عمله، ولكن ليسأل الحزب الوحيد الأوحد نفسه ..(ماذا يفعل بنقابات واتحادات مهنية فارغة المحتوى ولا تمثل إلا الذين يجلسون على قمتها ولا تحظى إلا بأدنى تأييد من القاعدة؟)، بل حتى بعض المهنيين الذين يدينون بالولاء للمؤتمر الوطني يوجهون سهام النقد في أحاديثهم الخاصة معنا لتكالب المؤتمر الوطني على السيطرة على كل شيء بما في ذلك اندية الكرة، وهي للاسف سياسة فاسدة لن تقود إلا لمزيد من الاحتقان والتشرذم !!
* تفاءلت خيرا، وسأظل أتفاءل خيرا ـ عكس ما يطالبنا به زميلنا وصديقنا صلاح عووضة ـ بامكانية الاصلاح خاصة بعد الاجراءات الأخيرة برفع الرقابة على الصحف، ووعود السيد الرئيس البشير بمزيد من الحريات العامة والسياسية، ليقينى الكامل بأن الشخصية السودانية مهما غالت في تصرفاتها ومهما أظهرت عكس نقائها المزروع في أعماقها، فهي شخصية سوية ونقية وخيرة تحب الخير للآخرين مثلما تحبه لنفسها، ولا تستستيغ إقصاء وعزل الآخرين بل تسعى على الدوام للتقارب والتعاون معهم وتقديم يد العون لهم وقبول مساعدتهم بكل صفاء نفس وبدون عقد أو تعقيدات، وأكبر دليل على ذلك هو ما يحدث في مجتمعاتنا من مظاهر مودة ومناصرة ومجاملات اجتماعية حقيقية وليست مزيفة، وهى نابعة من قلوب عامرة بالعطف والحب والخير !!
* لهذا فلدي قناعة لا يتسرب إليها الشك بأن ما يفعله حزب المؤتمر الوطني اليوم من تكالب على السلطة وما ظل يفعله طوال سنوات احتكاره للسلطة تحت مسمياته المختلفة، سينتهي ذات يوم بقناعة من المؤتمر الوطني نفسه قبل أن يرغمه الآخرون على ذلك، والدليل على ذلك التغيرات التي طرأت على الأوضاع السياسية منذ استيلاء المؤتمر الوطني (باسمه القديم) على السلطة في يونيو 1989، برغم ما شاب وما يشوب تلك الاوضاع من نقائص ومظالم وانتهاكات لحقوق الآخرين لن نكف بإذن الله عن تعريتها وانتقادها انطلاقا من خصلة (التدافع) التى وهبها لنا الخالق الكريم وأمرنا بالعمل بها، وإيمانا بحق شعبنا في الحياة الحرة الكريمة!!
* أخيرا، وبرغم كل شيء وبرغم استمرار تكالب حزب المؤتمر الوطني على احتكار كل شئ، وبرغم التجاوزات والتمثيلية البايخة للسيطرة على النقابات، أتمنى لكل الزملاء الذين جلسوا على مقاعد اتحاد الصحفيين التوفيق في خدمة الصحافة والصحفيين ونحن معكم ما دمتم مع الحق!!

drzoheirali@yahoo.com
جريدة السودانى،12 أكتوبر، 2009

تعليق واحد

  1. دكتور زهير .. نعم التفاؤل مطلوب دوما ولكن صدقني .. طالما هناك منتفعين سيظل المؤتمر الوطني يسير سير السلحفاة في طرق الاصلاح .. واخشي ان لا يجد الوقت الكافي لذلك .. اما قرأت لذلك الذي اسماك ظهير السراج …. برغم سراجك الذي تحاول به كشف الظلم عن المغبونين ..