عبد اللطيف البوني

لعِّيبةٌ وساسةٌ وبينهم كلابٌ


[B][ALIGN=CENTER][SIZE=4][COLOR=darkblue]لعِّيبةٌ وساسةٌ وبينهم كلابٌ [/COLOR][/SIZE][/ALIGN][/B] بسم الله الرحمن الرحيم حاطب ليل الثلاثاء 19 يناير 2010 تطوُّرات الأحداث (قيل إنَّ الصحيح حوادث) تقطع نفس أعتى خيول السبق(تحيّة لهاشم صديق) فما يكادُ حدثٌ يشغل الناس ويملأ الدنيا يوشك على الإنتهاء إلاَّ ويأخذ بتلابيبه حدثٌ آخر وهكذا نظلُّ نحن نلهثُ .. حدثٌ يُسلِّمنا لحدث حتى أصبحنا مثل (المنديل) في لعبة المبادلة ويبدو أننا (لن نجبد نفسنا ) قريباً، هذا (أكان فضل فينا نفس). تفكيكاً للرمية أعلاه فقد تابعنا قصّة تسجيلات اللاعبين وما سُكب فيها من أموال مهولة وكلنا يعلم قلّة العائد منها، ولكن قبل أن نغادر محطّتها طفحت إلى صدر الأخبار قصّة الذئاب أوالكلاب الضالّة التي قيل إنها غزت العاصمة ومازلنا غير مدركين لحقيقتها هل هي كلابٌ ضالّة وسببُ ضلالها مستثمرٌ (كبير) أم إنها حربٌ بايولوجية شُنّت على أطراف العاصمة بفعل فاعل. وقبل أن ينقضي هجوم الكلاب أو الذئاب هجمت علينا الانتخابات فخلع المشير البشير بِزّته العسكرية ولبس ياسر عرمان عُباءة رئاسة الجمهورية، والإمام الصادق يودُّ أن يقول كلمته ولكن يبدو أَّنَّ في فمه ماءً(غايتو خليكم معانا). تسجيلات المُحترفين والمحلِّيين في ناديي العرضة شمال والعرضة جنوب التي تولَّى أمرها السيّدان صلاح إدريس وجمال الوالي وأنفقا عليها إنفاق من لايخشى الفقر لم تكن حدثاً رياضياً بحتاً بل كانت حديث المجالس غير الرياضية لأنَّ المال المسكوب فيها كان كبيراً جداً وكأنَّ ناديي العرضة أصبحا مثل الأرسنال وبرشلونة والريا ل والمانش، وكدليل على انشغال عامّة الناس بها يمكننا أن نورد مادار في أحد مجالس الأُنس القروية حيث قام المتآنسون بعملية تضريب فوجدوا أنَّ جملة ما أُنفق على التسجيلات يساوي قيمة 100,000,000 جوال ذرة (ود أحمد)- الجملة كتابة (مائة مليون جوال )- وهذا بخلاف المبلغ المدفوع لعبد الكريم الدافي ويوسف محمد. هذه الكمِّية من الذرة تفوق إنتاج القضارف والدالي والمزوم والجزيرة من الذرة في المواسم الناحجة وإذا وزّعناها على كلِّ سكان السودان سيكون متوسط نصيب الفرد جوالين ونصف، وبما أنَّ الأطفال يُشكِّلون الأغلبية فيمكن لهذه الكمِّية أن تُخرج السودان من مجاعة ولو كانت في حِدّة مجاعة (سنة ستّة)، والآن هذه الأموال سوف تذهب لتونس والمغرب ونيجيريا ورواندا كمان (أصلو الهجين دا إلاَّ في السياسة؟) نحن لسنا ضدَّ الصرف على الرياضة، فالرياضة قد أضحت سِفارة وتجارة وشطارة و(بيزنس) كامل الدسم، ولكن مايحدث في السودان من تسجيلات ليس له صلة بالرياضة أو الإقتصاد وإنما هو منافسة إدارية والتهاب إعلامي فالعام الماضي كانت الأموال التي تدفّقت على التسيجلات قريبة من مبالغ هذا العام فماذا كانت النتيجة ؟ ولابرونزية صفيح خارجية وكلُّ الذين تمَّ تسجيلهم إنطبق عليهم القول (جابوهم فزعة وبقوا وجعة)، فهاهو وارقو يعرضه المريخ على الأهلي القاهري الذي كان قد نافسه على شرائه بربع القيمة والأهلي يتمنّع. على الرغم من سقطة التسجيلات لن ننكر أيادي جمال وصلاح البيضاء على الرياضة والرياضيين فقد أعطيا كرة القدم وجهاً وأعادا لها مجداً كاد يأفُل على الصعيد المحلي، ولكن ليس بالأموال وحدها تتقدَّم الرياضة وليس بالإعلام تُحسم المنافسات، فالشغلانة محتاجة لمراجعة مّما جميعه لاعبين وجمهوراً وإعلاميين وأداريين وحاجات تانية. الحمد لله إنتهت معركة التسجيلات بخيرها وشرِّها و(أضانّا بردت) منها وبدأ نجم قصّة الكلاب في الأُفول فالعددُ المقتول منها أصبح كبيراً، ولكن بالمقابل بلدوزر الانتخابات بدأ يتحرّك ومن المؤكد أنه سوف يصُك آذاننا فليته يكتفي بذلك ولايصل اللحم الحي ونواصل إن شاء الله.

صحيفة التيار – حاطب ليل19 /1/2010
aalbony@yahoo.com

تعليقات فيسبوك


تعليق واحد

  1. د. البوني سلامات :
    هذا هو الخبل والجنون بعينه ..عندما يعيينا لعب الكرة في الميدان نحولها الى الورق بمهارة فائقة وانا بالذات في هذه الناحية الوم الاعلام المريخي الذي برع هو وادريي النادي في صرف انظار مشجعي النادي في كل موسم يمنى فيه الفريق بخسارة فيعمد الى هذه المصيبة المهلكة للمال والمهلكة لعقول الناس ايضا ..
    الاعلام الرياضي في مشكلة حقيقية وان لم يصحح مساره فلن تكون هنالك رياضة ولا يحزنون بل ستختلط الرياضة بالسياسة والحابل وهواصلا مختلط بالنابل من يوم ان دس السياسيون انفهم في كل شئ حتى التجارة الالكترونية ..

  2. اولا اصبحت كلما اقرا مقالاتك اتخيل منظرك فى التلفزيون ,وكلما اشاهدك فى التلفزيون استحضر مقالاتك ! وبما اننا فى حمى الانتخابات فاسمح لى ان اصوت ولو مرة واحدة فى حياتى من غير تزوير 80% مقابل2000000000000000اما بالنسبة للتسجيلات القروش قروشهم والعندوا القرش يحنن 0000(00كلتشى0000)ويخت ليهو ضريرة كمان ، ما هداف الدورى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *