كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

ريح بالك واعطني فلوسك



شارك الموضوع :

[ALIGN=CENTER]ريح بالك واعطني فلوسك [/ALIGN]
لا أخفي إعجابي بالخواجات، وخاصة لولعهم واهتمامهم بالعلوم والمعرفة وحبهم للبحث والدراسات والتمحيص، وهم الذين اكتشفوا منابع النيل وآثار الأقدمين في وادي النيل وبلاد ما بين النهرين.. وإذا اضطلع احدهم ببحث علمي يتطلب استطلاعات الرأي والمسوحات، أمضى فيه عدة سنوات مستجوبا الآلاف.. وما بين عام 1997 و2004 قام الدكتور كرستوفر بويس من قسم علم النفس بجامعة واريك البريطانية بدارسة أحوال 80 ألف شخص ليعرف ما “يجعل الناس سعداء او تعساء”، واستنتج أن غالبية الناس تربط بين السعادة ووفرة المال ولكن بدرجات متفاوتة، فشخص ذو طموح جعفري يعتقد ان وجود اي فائض في الراتب بنهاية كل شهر، دليل ثراء وبحبوحة بينما يخسر ملياردير 500 ألف دولار في البورصة فيصاب بالاكتئاب ويفكر في الانتحار
نسمع كثيرا كلاما من شاكلة: الفلوس مو كل شيء.. الفلوس لا تشتري السعادة، وبالفلوس تستطيع ان تشتري قطعة ارض ولكنك لا تستطيع ان تشتري وطنا، وتستطيع ان تشتري سريرا ولكن لا تستطيع ان تشتري النوم، وتستطيع ان تشتري الدواء ولكن ليس العافية، وبها تشتري الملابس ولكن ليس “الستر”.. من كل هذا نستنتج ان الفلوس ليست ذات قيمة وبالتالي لماذا لا تعطيني فلوسك؟ بلا وطن بلا نوم بلا بطيخ!!
الفلوس لا تشتري السعادة؟ حلو!! زين!! ولكن هل يشتري الفلس السعادة؟ لا سعادة مع الفقر، فارحموا أنفسكم من الكليشيهات والمعلبات التي تقلل من قيمة وجدوى المال، مثل “تجري جري الوحوش، غير رزقك ما تحوش!!” كلام ظاهره الحكمة وباطنه دعوة للخمول والتواكل (وليس التوكّل).. سواء جريت مثل الوحوش او التيوس فلن أحوش غير رزقي المقسوم، ولكن الرزق لا يجري وراءك بل انت الذي ينبغي ان تجري وراء الرزق، وكلما جريت وتعبت واجتهدت كسبت مالا أكثر، ووفرت لنفسك ولمن تعول خدمات طبية وتعليمية واجتماعية أفضل.. ومرة أخرى أناشد اي شخص يرى ان الفلوس لا تعني شيئا أن يرسل لي ولو فوتو كوبي من الفلوس التي عنده لأنني أعتقد ان الحياة كابوس بدون فلوس.
المشكلة هي ان ابن آدم لا يعرف الشبع من الفلوس، عندما حصلت على راتب 4000 في اول عهدي بالخليج، حسبت نفسي روكفلر الشرق الاوسط (كان الرجل الوليد بن طلال ذلك الزمان)، وبعد أن ارتفع الراتب الى 14000 كان البطر قد أصابني وصرت أشكو من هزال الراتب “الذي لا يليق بكفاءتي ومركزي”.. الله يرحم!! مشكلة معظم الناس مع المال تكمن في انهم لا ينظرون الى ما عندهم بل الى ما هو عند الآخرين: عندي سيارة جديدة وبيت ملك حر وزوجة فور ويل وفل اتوماتيك وعيال متعلمين ورصيد لا بأس به في البنك لا حاجة به الآن.. بس يا خسارة.. سعدون عنده عمارة وزوجتين إحداهما موديل جديد وعنده حسابات في ثلاثة بنوك.
دعك من سعدون يا تعسون وافرح بما عندك.. في عالمنا المعاصر 2000 مليون شخص متوسط دخلهم في اليوم اقل من دولار واحد.. وأنت أيها القارئ لست منهم (بإذن الله).. احمد ربك واجتهد لزيادة ما عندك ولكن قبل كل شيء استمتع بما هو عندك سلفا، وطح في روكفلر وهتلر وبيل غيتس ووارين بفيت ونانسي عجرم (تكسب في ليلة واحدة ما لا أكسبه في سنتين ولذا أحقد عليها).

أخبار الخليج – زاوية غائمة
jafabbas19@gmail.com

شارك الموضوع :

3 التعليقات

      1. 1

        تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدبنار. المال مثل الماء المالح كل ماتشرب تزداد عطشا. الاهم هو المال الحلال رغم بساطته تحس ببركته. جعلنا الله واباكم كاتبا وقارئا وسامعا ممن يتحرون الحلال فى كل شئ.

        الرد
      2. 2

        الفلوس تحيى النفوس money talk some time walk

        الرد
      3. 3

        وبما إنك يا أبو الجعافر بتاع إنجليزي وترجمة هاك من النوع ده : الخواجات قديما عند هم مثل يقول : MONEY TALKS AND SOMTIMES WALKS
        وأخوك ” العمده ” برضو بيفهم في الترجمة لأنني عندي دبلوم ترجمة : ” نص كم ” من مركز السودان القومي للغات مع الأستاذ الفاضل جدا / السر (تاج السر) ، وكمان عندي دبلوم ترجمة اخر ” نص كم أيضا ” مع الإستاذ المرحوم الرائع والفاهم جدا ” بخاري محمد الحسن ” الرئيس السابق لوحدة الترجمة الفورية بالمجلس الوطني ” البرلمان ” وفي ذات الوقت رئيس دبلوم الترجمة بجامعة أم در مان الأهلية ( اللهم ربنا أغفر له وأرحمه وتب عليه ، امين امين امين ) .
        وفيما يختص بالمثل ( الخواجه بيه أعلاه ) ، فأخوك العبد الفقير لله ” العمده ” عمل ليهو الان ولحظة كتابة هذا التعليق معالجة سودانية ” قحة ” يعني : ” زولاتيه ”
        فيصير المثل بعد التحوير ” العمادي ” كما يلي :
        MONEY MOST OF THE TIME FLIES(FLYS) , BUT ALl THE TIME CRIES(CRYS)
        ها ها ها هي هي هي يؤ يؤ يؤ ؛ مع خالص المعذره لسوء تصريف اللغة ؛ ها ها ها هي هي هي يؤ يؤ يؤ مرة أخرى .
        عماد الدين محمد الحسن عثمان أحمد أبوسبيب .

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.