عبد اللطيف البوني

صحراء الجزيرة


[B][ALIGN=CENTER][SIZE=4][COLOR=darkblue]صحراء الجزيرة [/COLOR][/SIZE][/ALIGN][/B] ما يجري في مشروع الجزيرة لا (يمخول) العقل فقط بل يمكن أن (يُرقد في التيجاني الماحي أو طه بعشر) بالمناسبة لماذا لم تُقم عيادة للأمراض العصبية باسم حسبو سليمان ؟ مارأيكم دام فضلكم أن ننشئها في الجزيرة فانهيار المشروع الذي يجري أمام أعيننا الآن سوف يجعل المترددين على هذه العيادة يفوق عددهم حد الوصف طبعاً هذا بعد أن تمتلئ الشكينيبة وطيبة وأبوحراز والنخيرة ويتم تصدير البعض لأم ضواً بان. العبد لله شخصياً ليس من أنصار نظرية المؤامرة فالبعض يقول إن ما يجري الآن ماهو إلا مؤامرة الهدف منها تحطيم الملكيات الصغيرة وبالتالي دخول رساميل كبيرة من شركات ورجال أعمال وهلم جرا بينما كنت أرى أن القضية هي إهمال وتسيّب إداري وتنازع جماعات مصالح، فالآن تتنازع في جثة الجزيرة عدة جهات منها الإدارة واتّحاد المزارعين وشركة الأقطان ووزارة الزراعة ووزارة المالية وهناك لاعب جديد وهو النهضة الزراعية فهذه الجهات عوضاً عن أن تكون متكاملة تعمل في تناغم نجدها متنافرة لأن المصالح الشخصية الضيّقة دخلت في اللعبة، بالطبع هناك أناس مخلصون في هذه المؤسسات ولكن يبدو أن جماعة المصلحة هم الأذكى والأكثر فاعلية. للأسف الشديد العبد لله أخذ يميل إلى نظرية المؤامرة ولكن ليست المؤامرة التي ذهب إليها الذين يقولون إن الهدف النهائي من هذه اللعبة هو إنهاء الملكيات الصغيرة ودخول الرأسمالية كمالكة للمشروع، إنما المؤامرة على مياه الجزيرة بعبارة أخرى الموامرة ليست على أرض الجزيرة التي سوف تصبح بوراً بلقعاً إذا سحبنا عنها المياه إنما على المياه (ذات نفسها) وبالطبع هذه لو صحّت ستكون أنكى ليس على أهل الجزيرة بل على السودان كله، المعروف أن الجزيرة هي المستهلك الأكبر لحصة السودان من مياه النيل والسودان وقبله مصر مقدمان على حرب مياه شرسة مع دول المنبع لا بل سيكون هناك تنازع بين مصر والسودان على ماستجود به دول المنبع لهما وهنا سوف يصوب البعض أنظارهم لحصة الجزيرة إن لم يكن قد صوبها وانتهى وسوف يظهر الكلام عن تخفيض حصة مياه الجزيرة الأمر الذي يعني الحكم على أهل الجزيرة بالموت، بالتالي يكون من الأوفق أن تموت الجزيرة موتاً بطئياً فقبل أيام قلنا إن مكاتب وسرايات الجزيرة قد بدأ النهب فيها وبعدها سوف يتّجه الأمر إلى الكباري وبالتالي سوف تنحسر المياه عن القنوات وهنا (تعجبك السفاية) التي سوف تكمل الباقي وتدفن القنوات كما حدث الآن في منطقة أبوقوتة، وبالتالي لن يكون هناك داع لا بل لن يكون هناك سبيل لتمرير مياه من الخزان للقنوات التي اختفت من الوجود وبالتالي يجب أن تواصل المياه التي تمر بالخزان سيرها إلى الشمال وبدلاً عن مشروع الجزيرة نقول صحراء الجزيرة مثلما نقول صحراء بيوضة وغيرها من صحاري السودان هناك شواهد كثيرة يمكن أن نذكرها لتعضيد فكرة أن مياه الجزيرة مستهدفة لكننا ما زلنا نغالط أنفسنا بأن هذا محض خيال أو على أسوأ الفروض أمنية للبعض ولكننا في النهاية نراهن على وعي أهل الجزيرة وقدرتهم على الدفاع عن مصالحهم ولن يسمحوا لأي جهة كانت أن تقوم بتصحير أرضهم وهم يتفرجون مثل ديوك المسلمية (يعوعي وبصلته يحمرو فيها) فالمطلوب الآن أكرر الآن أن توقف جماعات المصلحة العبث الذي تقوم به وتنظر إلى أبعد من أرنبة أنفها فالمصير الذي ينتظر الجميع مظلم مظلم فلابد من سياسات عملية إصلاحية سريعة جداً، عظم المشروع حتى الآن بخير(أكان سلم العضم اللحم بلم).

صحيفة التيار – حاطب ليل -6/5/2010
aalbony@yahoo.com

تعليقات فيسبوك


تعليق واحد

  1. الأخ الدكتور وأنت من مستنيري أبناء الجزيرة وحسب رأيي أنك ك (الماء الطهور ) لم تتلون , او على الأقل لا أحس ( وأنا ألبس نظارة ) أن لك لون ! وهذا ما دفعني أن أطالبك بالبحث عن أقرانك أصحاب الصفات ( الفيك ) والتي ذكرتها أن تكوُنوا جمعية تشهدون عليها كل ذي (حس أمني ) أنكم سليمي الطوية تريدون لأنفسكم وأهليكم ( اللقمة الحلال ) وليستمروا ( أهلكم ) في وفادة ضيافة كل الذين جاءوا لهم من شتى أصقاع السودان يوم لا يوجد بترول ولا ( رشاشات محورية ) ألا أرض الجزيرة والتي لا فضل لسوداني عليها حيث شيدها ( أبان عيونن خدرالكفر ) وهاهم (ابان عيونن بيض ) < كناية لعدم الحيا > أبو الا أن يقولوا (ان مشروع الجزيرة عمل من أعمال أهل الكفر وتجب ازالته )
    أخي بعيداً عن هذا وذاك وأعلم أن أناس أدمنوا حل الكلمات المتقاطعة (وهذا ما يشترون له الجرايد ) لا يصح الا جمعهم ليروا مراكبهم التي تحترق ويستجدوا من بيده الأمر عله يرأف .
    ولكن لديٌ فكرة أخرى عساك أن تتبناها وهي جمعهم على أنشاء شركة (غير مسلحة ) الا بعزيمة أبقاء سنة الله في أعمار الأرض وأحيائها ..
    كسرة : أبوقوتة دي قالوا عنها ناس الخيران (قرية ) فيها تلاتة محولات لو ما أنضربت ما بتتصلح ( وطبعاً ناس أبوقوتة عارفين المحولات دي )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *