زهير السراج

الكرباج في إطعام الحجاج..!!


[B][ALIGN=CENTER][SIZE=4][COLOR=darkblue]الكرباج في إطعام الحجاج..!! [/COLOR][/SIZE][/ALIGN][/B] اقترح أن تحج الدولة نيابة عن المواطن اعتباراً من العام القادم بإذن الله، حيث يسدد الحاج تكلفة حجه لحكومة السودان ممثلة في الهيئة العامة للحج والعمرة الموقرة وتحج هي بمعرفتها نيابة عنه، فيريح ويستريح !!
وأعلن هنا تنازلي لها عن هذا الاقتراح لتحقيق الفائدة القصوى منه بتطويره مثل (استلام التكلفة مقدماً وبرمجة الحج في أي سنة مقبلة حسب الخطة الموضوعة، أو تقسيط التكلفة للحاج على أن تقوم الهيئة بأداء المناسك نيابة عنه فور اكتمال الأقساط مما يتيح فرصة الحج لذوي الدخل المحدود، أو حج الرضيع الذي يدفع ولي أمره المصاريف مقدماً تحسباً لعاديات الزمان على أن تحج الحكومة عنه عندما يصل سن البلوغ أو الحج نيابة عن المتوفين إذا لم يكن في مقدور ذويهم أن يفعلوا ذلك على أن يدفعوا التكلفة) وبهذا يتوفر للحكومة سيولة هائلة يمكن أن تستثمرها في أي نشاط اقتصادي يحقق لها الأرباح الطائلة إلى أن يحين موعد حجها نيابة عن أصحاب الأموال الذين سينعمون بحج مريح من كل النواحى… إلخ!!
صدقوني لا استبعد اطلاقا أن تخرج علينا الحكومة بمثل هذه الأفكار في الأعوام القادمة بعد أن وضح جلياً أن قبضتها على الحجيج تزداد كل عام وليس العكس كما تزعم.. وأكبر دليل على ذلك.. (مشروع إطعام الحجاج) الذي خرجت به علينا هذا العام ويتمثل في حرمان الحجيج من شيك الإعاشة على أن تطعمهم بمعرفتها خلال أيام الحج..!!
حتى الأكل الذي هو أخص خصوصيات الإنسان.. تسيطر عليه الحكومة وتحدد للحاج ماذا يأكل ومتى يأكل وأين يأكل بحجة أن يتفرغ الحاج لأداء المناسك؟! هل هنالك سيطرة أكبر من هذه؟! هب أنني لا أريد أن أفطر أو أتغدى أو آكل فلماذا تفرض على الحكومة (الأكل الإجباري)؟، أو أنني مريض بمرض يتطلب غذاءً معيناً في وقت معين فهل ستلبي الحكومة طلباتي، أو إنني تهت وجعت فأين أجد الحكومة لتطعمني، أو حكم مزاجي أن أتناول الزبادي مع عصير البرتقال بينما الحكومة تفضل الشاورمة مع عصير الفراولة، فماذا أفعل؟!
والغريب أن هيئة الحج والعمرة تصر على رأيها، برغم الكثير من الاعتراضات والاحتجاجات بل والقرارات التشريعية مثل القرار الذي اتخذه برلمان ولاية الخرطوم برفض المشروع بالنسبة لحجاج ولاية الخرطوم الذين يمثلهم ومطالبته بمنحهم شيك الإعاشة الذي دفعوه من حر مالهم، إلا أن الهيئة ترفض لأنها تعاقدت مع شركات سعودية لتقديم خدمة الطعام للحجاج السودانيين ولا تريد التراجع عن كلمتها..!! من الذي أعطى الهيئة الحق في التعاقد مع هذه الشركات، ولماذا تتدخل فيما لا يعنيها إلا إذا كان هنالك سر لا يعرفه أحد..!!
لم يبق بعد هذا إلا أن تحج الحكومة نيابة عنا، فهو أريح لنا ولها وحسبنا الله ونعم الوكيل..!!

مناظير – صحيفة السوداني
drzoheirali@yahoo.com
25 أغسطس 2010



تعليق واحد

  1. والله مع انو انو ما بحبك لانك علماني بس كونو الحكومة تستبدل شيك الاعشاة بوجبات ماجية لانو الحاج لمن قروشو تكون في جيبو بكون حر في العبادة وما شرط ياكل في زمن معين او حاجة معينة دا عبارة عن اكل لقروش الحجاج اتمني الحكومة تتراجع وتحاف علي نفسها من دعاء الحجاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *