{ نحن مستعدون – كما استعداد الحكومة للحوار مع قطاع الشمال – لتعبئة الرأي العام السوداني ضد أي (مشروع) اتفاق يعيد إنتاج فوضى وعبثية (نيفاشا)، أو نفخ الروح في (الاتفاق الإطاري) الذي مات وشبع موتاً.. لا أعاده الله.
{ هذه البلد ليست حكراً لزمرة (ساسة)، أو بضعة (جنرالات)، ليبيعوا فيها ويشتروا كيفما يشاءون، فالحكم والفيصل هو الشعب، وقد صبر على أخطائهم كثيراً، وتسترنا جميعاً على هفواتهم عديداً، حفاظاً على وحدة ما تبقى من هذا التراب.. هذا الوطن.
{ لكننا لن نألوا جهداً في أن نقاومهم بالقلم، ونجادلهم بالحجة، ونواجههم بالحقائق، أعلنوها أو أخفوها، في زمن لا يعرف الكتمان، ولا يحب التخفي!!
{ لقد قمنا بواجبنا تجاه الوطن بكل مسؤولية وتجرد، نقداً ثبتت صحته ودقته لاتفاقية (نيفاشا) وما تلاها، فتحقق ما قلنا به، ونبهنا له بالمسطرة.. والحرف بالنقطة والشولة!!
{ انتهت (نيفاشا) إلى تقسيم بلادنا إلى دولتين متحاربتين، وسينتهي أي اتفاق مشابه مع (أولاد نيفاشا) من بقايا الحركة الشعبية في دولتنا إلى (انفصال) أقاليم أخرى من السودان (الشمالي)، بعد أن ذهب (الجنوب القديم)، وتهيأوا لعملية (بتر) الجنوب (الجديد)!!
{ “عرمان” و”عقار”، و”الحلو” و”ياسر جعفر” و”وليد حامد” ليسوا سياسيين مؤمنين بالديمقراطية والحريات، وحقوق الإنسان.. لم يمارسوها ولم يعرفوها، بل هم مجرد (ضباط) في جيش الحركة، لم يتخرجوا في (الكلية الحربية) السودانية ولم يتأهلوا في مدرسة (الوطنية السودانية)، وبالتالي فإن أي اتفاق (وهمي) معهم سيشبههم لا محالة.. يشبه سلوكهم السياسي والاجتماعي.
{ سيحترق (كل) من يقود الحوار مع (قطاع الشمال)، استناداً إلى تراث (نيفاشا)، مهما علت رتبه ومقاماته.
{ ونبقى نحن، ويبقى الوطن، بينما يظل أصحاب الأقلام (الرمادية) يتفرجون على المشهد وكأنهم غير معنيين، لا بالقضية ولا بالسودان.. يطلقون أسئلة مهزوزة من شاكلة: (هل سيهاجمون “عبد الرحيم” مثل “نافع”)؟!! ثم أنهم سيتمسحون بـ (كريم) السلام (المضروب) فاقد الصلاحية.
{ جمعة مباركة.
صحيفة المجهر السياسي[/SIZE]
